“جوزي قالي: قدمي استقالتك أمي وأختي أولى بيكي! منال علي

لمحة نيوز

إننا من الأسبوع الجاي هنبات عند تيتة كل يوم عشان نرعى الولاد.
اتجمدت في مكاني.
مين قال كده؟
بابا.
لفيت وخرجت من الأوضة.
وأنا حاسة إن الدم بيغلي في عروقي.
وقفت قدام أحمد.
وقلت
إنت وعدت بناتي بإيه؟
قال بمنتهى البرود
قرار واتاخد.
من غير حتى ما ترجعلي؟
أنا أبوهم.
وأنا أمهم.
كلامي هو اللي هيمشي.
بصيت حواليّ.
لقيت حماتي مبتسمة.
ونجلاء بتشرب العصير.
وأولادها مكسرين نص البيت.
وفجأةحكايات_منال_علي
افتكرت حاجة.
حاجة كنت ناسية وجودها بقالها سنين.
ورقة
موجودة في درج مكتبي.
ورقة لو أحمد شافها دلوقتي
هيعرف إنه طول عمره كان عايش على وهم.
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما بدأت المشكلة.
الابتسامة دي خلت أحمد يتوتر.
وقال باستغراب
بتضحكي على إيه؟
بصيتله بهدوء شديد وقلت
ولا حاجة بس واضح إنك نسيت مين اللي دفع مقدم الشقة والورق لسه موجود.
وسبتهم كلهم واقفين
ودخلت أوضتي أقفل الباب.
وأنا سامعة أحمد بيجري ورايا وهو بيصرخ
ورق إيه؟!
يتبع
أول ما قفلت باب الأوضة من ورايا
سمعت أحمد بيخبط عليه بعصبية.
افتحي يا هبة!
ما رديتش.
بقولك افتحي!
فضلت واقفة مكاني، وبصيت على المكتب الخشب اللي في الركن.
فتحت الدرج اللي تحت
وسحبت ملف أزرق قديم.
نفخت فيه التراب، وابتسمت.
الملف ده كان آخر حاجة ممكن أحمد يتوقع إني لسه محتفظة بيها.
بعد ثواني، الباب اتفتح بعنف.
أحمد دخل وشه أحمر من الغضب.
إيه الورق اللي كنتي بتتكلمي عنه؟
قفلت الملف وحطيته في حضني.
مالك مستعجل كده؟
قرب مني.
متلعبيش بأعصابي.
بصيت في عينه.
وأنت لما هددتني بالطلاق كنت بتلعب؟
سكت.
أول مرة يلاقي عندي الرد.
قال وهو بيحاول يغير الموضوع
أنا بسألك عن الورق.
ابتسمت.
ولما ييجي وقته هتعرف.
شد الملف من إيدي، لكن كنت ماسكة فيه جامد.
قلتله بحدة
إوعى تمد إيدك على حاجة بتاعتي.
وقف يبصلي ثواني، وبعدها خرج من الأوضة وهو بيخبط الباب وراه.
بعد نص ساعة
كنت خارجة من الأوضة، لقيت حماتي قاعدة في الصالة بتبصلي بنظرة كلها شماتة.
قالت وهي بترشف الشاي
لو كنتي سمعتي كلام جوزك، ماكنش حصل كل ده.
ابتسمت.
هو
كل اللي بيقوله أحمد قرآن يعني؟
وشها اتقلب.
إنتِ بتردي عليا؟
برد على اللي بيكلمني.
قبل ما ترد
دخلت نجلاء من باب الشقة.
وراها ولدينها، وكل واحد شايل شنطة هدوم.
حطت الشنط على الأرض وقالت بمنتهى العادية
الهدوم دي تتغسل النهارده.
بصيتلها.
يعني إيه؟
يعني الغسالة عندك أكبر.
وأنا مالي؟
ضحكت وقالت
إيه يا بنتي ما إحنا بقينا أهل.
رديت بمنتهى الهدوء
الأهل بيستأذنوا.
وشها اتكشر.
شكلك اتغيرتي.
لا أنا بقيت بفهم.
حماتي قامت وقالت
يلا يا هبة حضري الغدا.
رديت
أنا عاملة أكل ليا وللبنات.
وأحنا؟
حضرتكوا اطلبوا أكل.
حماتي بصت لأحمد.
شايف مراتك؟
أحمد قام وقف.
ادخلي اعملي الغدا.
هزيت راسي.
مش هعمل.
ليه؟
لأن دي مش مسؤوليتي.
دي أمي.
وأختك.
يبقى إنت اللي تخدمهم.
أول مرة أشوف أحمد فقد أعصابه بالشكل ده.
قرب مني وقال بصوت عاليحكايات_منال_علي
أنا قولت كلمة!
قلت بنفس الهدوء
وأنا كمان.
الدنيا قلبت خناقة.
حماتي تصوت.
نجلاء تعيط وتقول إننا بنطردها.
وأحمد يزعق.
أما أنا
كنت واقفة ساكتة.
لحد ما سمعت صوت بكاء.
لفيت بسرعة.
لقيت مريم واقفة عند باب أوضتها، بتعيط وهي حضنة أختها.
جريت عليهم.
حضنتهم.
ولينا قالت وهي بترتعش
ماما إحنا خايفين.
الكلمة دي كسرتني.
بصيت لأحمد.
وقلت
شايف بناتك؟
بص عليهم ثانية
وبعدين لف وشه.
ولا كأنهم موجودين.
في اللحظة دي
جوايا حاجة اتكسرت للأبد.
تاني يوم الصبح
صحيت بدري.
حضرت البنات للمدرسة.
وأنا بلبسهم، لقيت لينا بتقول
ماما لو بابا طلقك، إحنا هنعيش فين؟
ابتسمت رغم وجعي.
إحنا طول ما مع بعض يبقى عندنا بيت.
حضنتني.
وقالت
أنا مش عايزة أسيبك.
مسحت دموعها.
وده عمره ما هيحصل.
بعد ما نزلوا
لبست هدومي.
وشيلت الملف الأزرق في شنطتي.
أحمد استغرب.
رايحة فين؟
قلت
مشوار.
مش هتروحي الشغل؟
بعد المشوار.
قرب مني.
وريني الملف.
ابتسمت.
ليه؟ خايف؟
اتعصب.
أنا مش بخاف.
ضحكت.
واضح.
وسبته ونزلت.
ركبت تاكسي.
والسواق سألني
على فين يا مدام؟
قلتله عنوان قديم
عنوان ما رحتوش من سنين.
بعد حوالي نص ساعة، العربية وقفت قدام فيلا كبيرة.
نزلت.

وقفت قدام البوابة.
أخدت نفس عميق.
وضغطت الجرس.
بعد لحظات
فتح الباب راجل كبير في السن.
أول ما شافني
وسع عينه بصدمة.
وقال
هبة؟! بعد السنين دي كلها؟
ابتسمت لأول مرة بارتياح.
وقلت
آسفة إني جيت فجأة يا عمو بس جه الوقت اللي حضرتك تعرف فيه الحقيقة كلها.
في نفس اللحظةحكايات_منال_علي
كان أحمد بيتصل بيا للمرة العاشرة.
لكن أنا
بصيت للموبايل.
وقفلت الخط.
لأن الشخص اللي فتحتلي الباب كان الوحيد اللي أحمد بيخاف يقف قدامه.
يتبع
الباب اتفتح على الآخر
والراجل الكبير فضل يبصلي كام ثانية، كأنه مش مصدق إني واقفة قدامه.
قال بصوت هادي
ادخلي يا بنتي.
دخلت وأنا حاسة إن قلبي بيدق بسرعة.
آخر مرة دخلت البيت ده كانت من أكتر من إحدى عشر سنة يوم كتب كتابي على أحمد.
الراجل ده كان عم ربيع
أقدم صاحب لوالد أحمد، والراجل اللي كان واقف معانا من أول ما قررنا نشتري الشقة.
محدش في العيلة كان يعرف تفاصيل اللي حصل وقتها غيره.
قعدت قدامه، ولسه هتكلم، قاطعني وهو بيبص في وشي.
وشك بيقول إن في مصيبة.
ابتسمت ابتسامة كلها وجع.
أكبر مما تتخيل.
حكيتله
حكيت كل حاجة.
عن حماتي اللي بقت تتعامل معايا كإني خدامة.
وعن نجلاء اللي كل يوم ترمي عيالها عندي وتمشي.
وعن أحمد اللي طلب مني أسيب شغلي.
ولما رفضت حكايات_منال_علي
هددني بالطلاق.
كان ساكت طول الوقت.
لحد ما خلصت.
قام فتح درج المكتب، وطلع نسخة من عقد قديم.
وحطه قدامي.
وقال
لسه محتفظ بيه لأن أبوكي الله يرحمه وصاني عليه.
بصيت للعقد، وحسيت دموعي هتنزل.
ده نفس العقد اللي كنت مخبياه في الملف الأزرق.
قال
أحمد فاكر إن الشقة دي بتاعته لوحده مش كده؟
هزيت راسي.
من يوم ما اتجوزنا وهو بيعايرني إنه صاحب البيت.
ابتسم عم ربيع بسخرية.
واضح إنه نسي إن أبوكي هو اللي دفع أكبر جزء من مقدم الشقة.
بلعت ريقي.
أنا عمري ما قلتله إني ممكن أستخدم الورق ده ضده.
رد وهو بيبصلي بثبات
لأنك كنتي بتحبيه.
سكت.
كان عنده حق.
أنا استحملت سنين مش ضعف.
استحملت عشان بيتي.
وعشان بناتي.
لكن كل حاجة ليها آخر.
في نفس الوقت
كان أحمد في البيت
بيلف زي المجنون.
هي راحت فين؟
حماتي قالت وهي قاعدة
أكيد راحت تعيط عند أمها.
نجلاء ضحكت.
ولا راحت تدور على شغلانة تانية.
لكن أحمد ماكانش مرتاح.
فضل يتصل بيا مرة واتنين وعشرة.
كلهم مقفولين حكايات_منال_علي
لأول مرة
أنا اللي ما بردش.
بعد ساعتين رجعت البيت.
أول ما دخلت، أحمد وقف قدامي.
كنتي فين؟
قلعت الطرحة بهدوء.
مشوار.
مشوار فين؟
يخصني.
مسك دراعي.
أنا بكلمك.
بصيت لإيده اللي ماسكاني.
وقلت بهدوء
شيل إيدك.
لما تردي.
شيلها الأول.
شد عليها أكتر.
وفي اللحظة دي
لينا خرجت من أوضتها.
وشافت أبوها ماسكني حكايات_منال_علي
صرخت
سيب ماما!
أحمد اتفاجئ وساب دراعي.
جريت البنت عليا، حضنتني وهي بتعيط.
وقالت
إحنا مش عايزين نمشي من البيت.
حضنتها جامد.
وبصيت لأحمد.
شايف وصلت بناتك لإيه؟
لكن حماتي دخلت في الكلام.
كل ده دلع.
لفيتلها.
دلع؟ بنت مرعوبة من أبوها.
قالت ببرود
يبقى متزعليش جوزك.
الكلمة دي كانت آخر نقطة.
بصيت لأحمد وقلت
أنا مش هسيب شغلي.
يبقى اتطلقي.
ماشي.
سكت.
واضح إنه ماكانش متوقع الرد.
كرر
قولتي إيه؟
بصيت في عينه.
قولت ماشي.
حماتي قامت واقفة.
إنتي اتجننتي؟
قلت بمنتهى الثباتحكايات_منال_علي
لا فوقت.
أحمد قرب مني.
يعني موافقة على الطلاق؟
لو تمن كرامتي إني أفضل خدامة ليك ولأهلك أيوه.
الصالة كلها سكتت.
حتى نجلاء بطلت كلام.
أحمد كان متوقع إني أترجاه.
أعيط.
أخاف.
لكن اللي حصل كان العكس.
في نفس اللحظة
رن جرس الباب.
حماتي قالت
أكيد الجيران.
راح أحمد فتح.
وأول ما الباب اتفتح
اختفت ملامح الثقة من وشه.
وقف متجمد مكانه حكايات_منال_علي
قدامه كان واقف
عم ربيع.
ببدلته الأنيقة.
وفي إيده الملف الأزرق.
بصله وقال بهدوء مخيف
مساء الخير يا أحمد جاي أفكرك بحاجة يبدو إنك ناسيها.
أحمد بلع ريقه.
وقال بصوت مهزوز
حضرتك إيه اللي جابك هنا؟
دخل عم ربيع خطوتين لجوه.
وبص على الكل.
وبعدين رفع الملف الأزرق وقال
الظاهر إن الوقت جه الكل يعرف الشقة دي اتدفعت فلوسها من مين ومين صاحب الفضل الحقيقي فيها.
وتجمدت ملامح حماتي
أما نجلاء، فسقط الكوباية
من إيدها على الأرض من الصدمة.
يتبع
قبل ما يبدأ عم ربيع يتكلم
حماتي قامت من مكانها وهي بتقول بعصبية
هو إيه قلة الذوق دي؟ داخل بيت ابني من غير استئذان؟
ابتسم عم ربيع بهدوء، وقال
بيت ابنك؟
بص لها نظرة طويلة، وبعدين بص لأحمد.
واضح إنك حكيت نص الحكاية وسيبت النص المهم.
أحمد حاول يضحك.
حضرتك أكيد في سوء تفاهم.
قالها وهو بيبصلي بغضب، كأنه
تم نسخ الرابط