عيلتي عيرتني صافي هاني

لمحة نيوز

صور.
صور لأمي.
صور لصوفي.
صور ليا.
وصور لجوزي.
وفي آخر صورة
كانت صورتي وأنا خارجة من البيت الصبح.
اتجمدت.
قلت
مين بعتك؟
الرجل فضل ساكت.
جوزي مسكه من ياقة بدلته.
جاوب.
قال
أنا مش شغال مع جراهام.
أمال مع مين؟
سكت.
بصلي.
وقال
مع شخص جراهام نفسه كان بيخاف منه.
أمي قامت فجأة.
وبمجرد ما سمعت الجملة
صرخت
مستحيل!
الرجل ابتسم.
وقال
هو لسه عايش.
أنا بصيت لأمي.
مين؟
أمي كانت بتبكي.
أخويا.
سامح قال
أخوكي اللي اختفى من تلاتين سنة؟
هزت راسها.
أيوه.
جوزي قال
هو اللي كان شريك جراهام.
أمي قالت
هو اللي بدأ كل حاجة.
سألتها
اسمه إيه؟
أمي رفعت عينيها لي.
وقالت
مالك.
وفجأة
كل أنوار القاعة انطفت.
صرخات ملأت المكان.
ثم اشتغلت شاشة العرض مرة تانية.
ظهر عليها تسجيل لرجل كبير في السن.
قاعد قدام الكاميرا.
وبص مباشرة للعدسة.
وقال
مساء الخير يا كلارا.
قلبي وقف.
لو إنتي بتشوفي التسجيل ده
ابتسم.
يبقى جراهام فشل.
قرب وشه من الكاميرا.
وقال
بس لسه عندك سؤال واحد لازم تعرفي إجابته.
سكت.
ثم قال
مين أبوكي الحقيقي؟
الشاشة اسودت.
وأنا بصيت ناحية أمي.
لأنها كانت واقفة
وما قدرتش تنكر.
وبصوت مبحوح قالت
كلارا
سكتت.
ثم قالت
مالك هو أبوكي الحقيقي.
القاعة انفجرت بالصراخ.
وأنا
ما سمعتش أي صوت.
غير صوت قلبي.
ثم لقيت جوزي بيشدني ناحيته.
وفي نفس اللحظة
سمعنا خبط عنيف على باب القاعة.
خبطتين.
وبعدين صوت رجل من بره
كلارا!
صوت أمي اتقطع.
وقالت
ده هو.
وبعدها مباشرة
الباب اتفتح.
ورجل في أواخر الخمسينات دخل ببطء.
بصلي.
وبص لأمي.
وقال
كبرتي أوي يا بنتي.
ثم ابتسم.
وأخيراً رجعتلك لو حابة أكمّل، أقدر أخلي المواجهة الأخيرة أكبر وأكشف ليه أمها أخفت حقيقة أبوها 32 سنة، وإزاي كلارا هتقلب الطاولة على أبوها وجوزها مالك في النهاية الجزء السابع الراجل اللي دخل الفرح وقال إنه أبويا
محدش اتحرك.
حتى الموسيقى اللي كانت شغالة في الخلفية سكتت تماماً.
الرجل وقف عند باب القاعة، ووشه كان هادي بشكل يخوف.
بص لأمي وقال
إنتي ما قولتيش لها؟
أمي كانت بتبكي.
ردت
مكنتش قادرة.
ابتسم بسخرية.
بعد تلاتين سنة ولسه مش قادرة؟
أنا وقفت قدامه.
كنت بحاول أتماسك، لكن صوتي كان بيرتعش.
إنت مالك؟
هز راسه.
أيوه.
إنت بتقول إنك أبويا؟
قال
أنا مش بقول.
طلع من جيبه صورة قديمة.
أنا عندي الدليل.
ناولني الصورة.
كانت أمي فيها وهي حامل.
وعلى ظهرها تاريخ.
قبل ميلادي بشهور.
وبجانبها كان مالك.
قريت التاريخ مرتين.
وبعدين بصيت لأمي.
بابا كان عارف؟
مالك ضحك.
جراهام كان عارف كل حاجة.
سألته
طيب ليه رباني هو؟
هنا ملامحه اتغيرت.
وقال
لأنك كنتي الورقة الوحيدة اللي يقدر يستخدمها ضدي.
سكت لحظة.
جراهام ما كانش بيكرهك يا كلارا.
بصلي في عيني.
كان بيخاف منك.
جوزي قرب مني.
ليه؟
مالك بصله.
لأنها وريثة الحقيقة.
وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة.
جدك ما كتبش الوصية لكلارا صدفة.
فتح أول ورقة.
كان عارف إن جراهام هيحاول يستولي على كل حاجة.
فتح ورقة تانية.
وعارف إن مالك الحقيقي للشركة مش جراهام.
فتح ورقة تالتة.
وعارف إن يوم ما كلارا تتم اتنين وتلاتين سنة، كل حاجة هترجع لها.
أنا بصيت للورق.
يعني كل اللي حصل النهارده
مالك قال
كان آخر محاولة منهم.
صوفي كانت واقفة في الخلف.
قالت
مين منهم؟
مالك بص لها.
أبوكي.
وبعدين أضاف
وشخص تاني.
جوزي قال
مين؟
مالك ما ردش.
بدل ما يجاوب، فتح ظرف صغير.
طلع منه عقد.
وحطه قدامي.
ده عقد بيع الشركة.
بصيت فيه.
الإمضاءات كانت واضحة.
جراهام.
وصوفي.
لكن فيه إمضاء ثالث.
رفعت عيني.
مين الشخص ده؟
مالك قال
اسألي أمك.
كل العيون اتوجهت ناحيتها.
أمي غمضت عينيها.
وبعدين قالت
أنا.
شهقة طلعت من كل اللي واقفين.
صرخت
إنتي؟!
قالت
أنا وقعت.
ليه؟!
انهارت.
لأني كنت بحاول أنقذك.
إزاي؟!
قالت
جراهام هددني إنه لو ما وقعتش، هيقتلك.
أنا رجعت خطوة.
يعني كل الناس دي كانت بتبيع الشركة من ورايا؟
أمي هزت راسها وهي بتعيط.
مالك قال
لكنهم فشلوا.
قلت
إنت كنت فين كل السنين دي؟
لأول مرة
ملامحه انهارت.
برا.
ليه؟
قال
لأن جراهام بلغ الشرطة إني مت.
اتسعت عيني.
إيه؟
زوّر أوراق.
خلى الكل يصدق إني هربت.
ثم أشار لأمي.
وخلاها تصدق إنك هتكوني في أمان لو فضلت ساكتة.
سكت.
لكن أنا رجعت.
بصيت له.
رجعت ليه النهارده؟
قال
عشان عيد ميلادك بعد أسبوع.
ابتسم.
وعشان جراهام أخطأ.
قلت
غلط في إيه؟
قال
زقك في النافورة.
القاعة كلها سكتت.
لو كان سابك تمشي
قرب مني.
مكنش هيعرف إنك أخيراً مستعدة تواجهينه.
جوزي ابتسم لأول مرة.
وكان لازم يعملها قدام أربعمائة شاهد.
مالك هز راسه.
بالضبط.
وفجأة
باب القاعة اتفتح.
دخل ضابط ومعاه اتنين من رجال الشرطة.
قال
كلارا هارت؟
قلت
أيوه.
مد لي ظرف.
ده وصل لنا من شوية.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها.
وكان مكتوب
أنا جراهام هارت، وبعلن تنازلي عن كل حقوقي في الشركة
وقفت عند السطر الأخير.
لأن تحته كان مكتوب
لكن قبل ما أتنازل، لازم كلارا تعرف الحقيقة الأخيرة.
وتحتها
اسم شخص واحد.
صوفي.
بصيت لأختي.
إيه الحقيقة؟
صوفي بدأت تهز راسها.
كلارا
قلت
قولي.
أنا
سكتت.
وبعدين انفجرت في البكاء.
أنا اللي حطيت الدوا في شاي ماما.
القاعة سكتت تماماً.
أمي شهقت.
إنتي؟!
صوفي وقعت على الأرض.
وقالت
بابا قاللي إن ماما هتفضحنا لو اتكلمت.
أنا بصيت لها.
إنتي كنتي بتحاولي تقتليها؟
هزت راسها بسرعة.
لا! والله ما كنت عايزة أموتها!
كنت عايزة إيه؟
قالت
كنت عايزة أخليها تنام.
سكتت.
بابا قال إن لو ماما فضلت واعية، هتروح للشرطة.
جوزي قرب مني.
اتصلي بالإسعاف.
لكن قبل ما حد يتحرك
سمعنا صوت من السماعات.
صوت جراهام.
مسجل.
وقال
لو وصلتوا للمرحلة دي، يبقى صوفي قالت كل حاجة.
ثم ضحك.
لكن في حاجة محدش يعرفها.
سكت التسجيل ثانيتين.
وبعدين قال
كلارا جوزك مش بريء.
بصيت لجوزي.
الصمت وقع بينا.
والتسجيل كمل
لأن الراجل اللي متجوزاه من تلات سنين
توقف الصوت.
ثم ظهرت جملة على الشاشة
هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كلها من البداية.
بصيت لجوزي.
وهو
ما أنكرش.
الجزء الثامن الحقيقة اللي جوزي خبّاها
قلت بصوت واطي
إنت كنت عارف؟
جوزي ما ردش.
مالك قرب منه.
قول لها.
أنا بصيت له.
كنت عارف إيه؟
أخيراً قال
كنت عارف إن مالك هو أبوكي.
اتسعت عيني.
من إمتى؟
من قبل ما أتجوزك.
سكت.
كنت عارف إن جراهام زور العقود.
سكت تاني.
وكنت عارف إن أمك بتخبي الحقيقة.
أنا ضحكت من الصدمة.
يعني إيه؟
بصيت حواليا.
يعني أنا الوحيدة اللي ما كنتش عارفة حاجة؟
جوزي قرب.
كنت بحاول أحميكي.
رجعت خطوة.
كلهم قالوا نفس الجملة.
بصيت لأمي.
أمي قالت بتحميني.
بصيت لمالك.
إنت قلت بتحميني.
وبصيت لجوزي.
وإنت كمان.
دموعي نزلت.
بس محدش فكر يسألني أنا عايزة إيه.
سكت.
جوزي قال
أنا بحبك.
رديت
الحب من غير حقيقة مش أمان.
مالك قرب.
كلارا
قاطعتُه.
إنت كمان اسكت.
وبعدين بصيت للشرطة.
عايزة كل الملفات تتفتح.
الضابط هز راسه.
ده هيحصل.
قلت
ومحدش يطلع من هنا.
أبواب القاعة اتقفلت.
والناس بدأت تتكلم في همس.
أما صوفي فكانت بتبكي.
وأمي كانت منهارة.
وجوزي واقف قدامي.
وأنا لأول مرة
ما كنتش خايفة من أي حد فيهم.
رفعت الملف.
النهارده مش فرح صوفي.
بصيت للقاعة كلها.
النهارده يوم الحساب.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايل جوزي.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
سألته
مين؟
ما ردش.
خدت الموبايل من إيده.
كانت الرسالة من جراهام.
لو عايزة تعرفي ليه جوزك اتجوزك أصلاً تعالي لوحدك للمخزن القديم.
وتحتها
وأنا هقولك الحقيقة اللي هتخليكي تكرهيه للأبد.
رفعت عيني لجوزي.
هنروح.
قال
لوحدك.
هزيت راسي.
لا.
وبصيت ناحية الشرطة.
المرة دي
مش هروح لوحدي.
لكن قبل ما نتحرك
جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت جراهام قال
كلارا
سكت لحظة.
لو أخدتي معاكي الشرطةالجزء السابع الراجل اللي دخل الفرح وقال إنه أبويا
محدش اتحرك.
حتى الموسيقى اللي كانت شغالة في الخلفية سكتت تماماً.
الرجل وقف عند باب القاعة، ووشه كان هادي بشكل يخوف.
بص لأمي وقال
إنتي ما قولتيش لها؟
أمي كانت بتبكي.
ردت
مكنتش قادرة.
ابتسم بسخرية.
بعد تلاتين سنة ولسه مش قادرة؟
أنا وقفت قدامه.
كنت بحاول أتماسك، لكن صوتي كان بيرتعش.
إنت مالك؟
هز راسه.
أيوه.
إنت بتقول إنك أبويا؟
قال
أنا مش بقول.
طلع من جيبه صورة قديمة.
أنا عندي الدليل.
ناولني الصورة.
كانت أمي فيها وهي حامل.
وعلى ظهرها تاريخ.
قبل ميلادي بشهور.
وبجانبها كان مالك.
قريت التاريخ مرتين.
وبعدين بصيت لأمي.
بابا كان عارف؟
مالك ضحك.
جراهام كان عارف كل حاجة.
سألته
طيب ليه رباني هو؟
هنا ملامحه اتغيرت.
وقال
لأنك كنتي الورقة الوحيدة اللي يقدر يستخدمها ضدي.
سكت لحظة.
جراهام ما كانش بيكرهك يا كلارا.
بصلي في عيني.
كان بيخاف منك.
جوزي قرب مني.
ليه؟
مالك بصله.
لأنها وريثة الحقيقة.
وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة.
جدك ما كتبش الوصية لكلارا صدفة.
فتح أول ورقة.
كان عارف إن جراهام هيحاول يستولي على كل حاجة.
فتح ورقة تانية.
وعارف إن مالك الحقيقي للشركة مش جراهام.
فتح ورقة تالتة.
وعارف إن يوم ما كلارا تتم اتنين وتلاتين سنة، كل حاجة هترجع لها.
أنا بصيت للورق.
يعني كل اللي حصل النهارده
مالك قال
كان آخر محاولة منهم.
صوفي كانت واقفة في الخلف.
قالت
مين منهم؟
مالك بص لها.
أبوكي.
وبعدين أضاف
وشخص تاني.
جوزي قال
مين؟
مالك ما ردش.
بدل ما يجاوب، فتح ظرف صغير.
طلع منه عقد.
وحطه قدامي.
ده عقد بيع الشركة.
بصيت فيه.
الإمضاءات كانت واضحة.
جراهام.
وصوفي.
لكن فيه إمضاء ثالث.
رفعت عيني.
مين
تم نسخ الرابط