حكاية إبن التاجر والزوجات الثلاثة
المحتويات
كان لأحد الأغنياء ولد وحيد إسمه عبد الله رباه خير تربية ولما شب وحان أوان زواجه نصحه أن يختار لنفسه زوجة وقال له إسمع يا بني لا تتزوج إلا الوفية فلا أحد يضمن الدهر والأيام تدور على السلاطين وأوصاه أن يسألها ليلة الزفاف هل أنت معي على الدهر أم أنت والدهر علي فإذا أجابته أنا والدهر عليك فما له سوى طلاقها وخطب الفتى لنفسه فتاة من بنات الجيران وفي ليلة الزفاف سألها ما أوصاه به أبوه فأجابته أنا والدهر عليك ولم يطلع الصباح إلا وقد طلقها ثم خطب فتاة ثانية وكان من
أمره معها مثل الأولى وفي أحد الأيام جاءته للدكان فتاة حسنة المنظرإسمها صفية فأعجبه جمالها وهام بها كانت البنت تأتي دائما للشراء من عنده فيتكلمان حول كثير من الأمور ولم يعد إبن التاجر
وتحقق ما توقعه الفتى فقد قالت زوجته أنا والدهر عليك فحزن لذلك ولما سأله أبوه كيف أجابت عن السؤال كتم عنه عبد الله الحقيقة ورد عليه بما يرضي نفسه ففرح الأب بهذا القول واطمأن على إبنه وذات يوم إنتظر الشيخ إبراهيم حتى خرج الولد
للسوق ثم نادى صفية وهمس لها سأريك شيئا لا يخطر على بالك!!! فقادها إلى الدهليز الذي يخزنون فيه المؤونة وأزاح حجرا من الحائط فظهرت خلفه حفرة مليئة بالذهب والجواهر فنظرت المرأة إلى الشيخ بعيونها الواسعة وقد
فرحت صفية بذلك ووعدته أن تنفذ الوصية وتخلص لابنه ومرت الأيام والزوجة تعنى بالشيخ وتهتم به لكي تخدعه ويثق فيها وكانت تتظاهر بطاعة زوجها ولا تأكل سوى ما حضر وتلبس ما ستر إلى أن ټوفي الشيخ فأخذت تطلب من زوجها كل يوم هدية وبعد فترة تسأله شراء أثاث جديد للدار ولم يكن علد الله يرفض لها طلبا ودام هذا الحال ردحا من الزمن حتى نفد ما ورثه
من أبيه من مال ولم يكف ذلك فقد أصاب تجارته الكساد ولم يعد يربح مثل العادة وعوضا أن تقول له عن
حاجاتها
وهي
ما
تزال تلح عليه بالطلب وتسأله شراء الحاجات وبدأ يبيع ما عنده ليأكل فبدأ بالبضاعة ثم الدكان ولما نفذ المال نزل إلى السوق ووقف مع جماعة من البنائين ينتظر لعل أحدا يدعوه إلى العمل عنده وتحسر على نفسه كبف صارت حاله بعد عزه ودلاله .
حين رأت صفية عجز زوجها عن تحقيق طلباته ما تشتهيه من اللحم فتشويه وتأكله في غياب زوجها أما هو فتطبخ له ما تيسر من حساء أو فصولياء مع رغيف ونسيت كم دللها هو وأبوه والملابس والعطور التي اشتروها لها لكنها كانت أنانية لا تفكر إلا
في ملذاتها ولما ضاقت به الدنيا بحثت عن غيره .وكان من حسن حظه
متابعة القراءة