اذا احب الله عبدا

لمحة نيوز

مېت لم يمر على ۏفاته يوم واحد.
فقالت له 
لا تهتم سأدبر لك علاجك وانتظرني حتى أعود.
ودخلت غرفة زوجها وهي ترتعش وفي يدها فأس ثم كشفت الغطاء عن جسد زوجها لتكسر جمجمته وتأخذ المخ. وسرعان ما رفعت الفأس على رأسه فإذا بالرجل ينهض من فراشه ويمسك يدها ويقول 
كان كل ما حدث من أمر مۏتي ومرض الشاب اختبارا وقد تبين لي أنكم صنف واحد ومن الآن لن تعودي زوجتي.
وتركها وذهب فوجد أهل القرية متجمعين جنب قصر الحاكم فسأل أحدهم عن سبب هذا التجمع فأخبره بأن خزائن الحاكم تعرضت للسړقة ليلا ولا يزال السارق طليقا لا يعرفه أحد.
وفي هذه الأثناء مر بجواره رجل يسير على
أطراف أصابعه فسأل عنه وعن سبب طريقته الغريبة في المشي فقال له أحدهم 
هذا رجل من الصالحين يمشي على أطراف أصابعه خشية أن يدهس نملة فيكون عاصيا لله.
فصړخ الرجل وقال 
لقد وجدت السارق! أرسلوني إلى الحاكم.
فأخذوه إلى الحاكم وعندما وقف بين يديه قال 
هذا الرجل هو من سر ق خزانتك وإن كنت كاذبا فلك الحق أن تأمر بقطع رأسي.
فأمر الحاكم بإحضار الرجل ومع التحقيق تبين لهم أنه السارق فعلا.
فاندهش الحاكم وقال له 
كيف عرفت وأنت لست من قريتنا
فقال 
لقد علمتني الدنيا ألا أثق في أحد.
فقال له الحاكم 
أخبرني ما حكايتك وما الأمر الذي جعلك تترك
قريتك وتأتي إلى هنا
فحكى له الرجل عن زوجتيه فتعجب الحاكم وقال له 
لا تحزن يا رجل واشكر ربك أنه كشف لك من حولك واعلم أن الله سوف يرزقك بزوجة صالحة.
فقال له الرجل وهو حزين 
لقد قررت أن أعيش وحيدا.
فقال له الملك 
إن الله إذا أحب عبدا كشف له حقيقة الناس من حوله فلا تحزن على أحد منهم.
وأمر الملك بضمھ إلى أهل بيته فترعرع بين الأمراء وقد ظهرت عليه أمارات الفطنة والذكاء وحسن الخلق والأدب فأسند إليه أعماله وشؤون قصره فعينه وزيرا.
لا تتسرع في الحكم على الناس فقد تظلم عزيزا وترفع خسيسا. اسمع من الإنسان ولا تسمع عنه. فكم من الناس يظهرون الخير
وهم الشړ بعينه.
ثم قال 
عزة النفس أن تنسحب بهدوء حين تشعر أن بقاءك يقلل من قيمتك. لا تكرم من أهانك ولا تحن على من باعك ولا تلجأ لمن استغنى عنك. ولا تحاول الانتصار في كل خلاف فكسب القلوب أولى من كسب المواقف. ولا ټحرق الجسور التي عبرتها فقد تحتاجها يوما للعودة. وعندما تكتشف أن أقرب الناس إليك كان كذابا ستصعب عليك الثقة في الجميع. فلا شيء يؤلم أكثر من سقوط قناع كنت تظنه وجها حقيقيا.
فقال الملك 
صدقت. إن الله إذا أحب عبدا
كشف له حقيقة الناس من حوله.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وأغننا بفضلك عمن سواك.
إلى هنا تنتهي قصتنا وأتمنى
أن تكون الحكاية قد نالت إعجابكم.

تم نسخ الرابط