الإسكافي والأخوات الثلاثة
بحيلة ثم ذهبت إلى الخضار وإشترت قفة مليئة بالثمار وطرقت باب جارتها فأدخلتها لغرفة الضيوف وبعدما جلست قالت للبنات هذه هدية لكن فجرت البنتان مفيدة و رابحة وفتحتا القراطيس وبدأتا تأكلان أما الصغرى زينب فبقيت في مكانها تطرز قطعة قماش ولما أكملت الطريزة أخذت خوخة ثم شكرت العجوز وقبلتها وحضر الشاي فشربوا وحلت السهرة .
كانت العجوز تنظر ثم حكت رأسها وقالت في نفسها تلك الصغيرة لم تبهرها قفة الثمار بكل ما فيها من خيرات ولما أكلت شكرتني أما الأختان فلم تلتفتا حتى إلي والله ذلك الرجل له الحق لما طلقهما يا لهما من لئيمتين لا تفكران إلا في نفسيهما !!! ثم نادت العجوز زينب وأجلستها للزواج هل نسيت ما فعل بمفيدة ورابحة لو أجده أمامي لضړبته بمكنستي على رأسه !!! قالت الأختين لزينب إنه بخيل وسيقتر عليك في طعامك كل ما عنده صحفة زيتون وكسرة الزواج وأكرم أمي وأخواتي قولي له إني موافقة يا خالة فرحت العجوز ثم رمت سفساريها على رأسها وذهبت تجري إلى السوق
الإسكافي_والأخوات_الثلاثة
الجزء الثالث
في قصر ملك الجان..
يوم الجمعة حضر الشيخ لدار فطومة وكتب عقد زواج الإسكافي على زينبوبعد حفلة حضرها الجيران وصفقوا فيها وغنوا للبنت أركبها زوجها افي عربة ورافقها لدكانه ففتح لها باب الغرفة الصغيرة ودعاها للدخول فخلعت غطاء رأسها وجلست على الزربية فقال لها سنعيش هنا حتى يفتحها الله ونشري دارا أكبر !!! أجابته سأساعدك فأنا أعرف الخياطة والطريزة قال لها بارك الله فيك ثم أحضر لها طبقا فيه صحفة زيتون وشيئا من الزيت والخس والبصل ومعهم خبزة شعير فقسمت الخبزة نصفين ومدت يدها وأكلت فقال لها عذرا فهذا كل ما لدي أجابته الحمد لله على نعمته فخير الطعام ما حضر وخير الثياب ما ستر فتعجب من كلامها وسألها وإن دامت عليك
فانبسط منها وقال لها تعالي سأريك شيئا ثم رفع ستارة
على الحائط
الاسكافى والأخوات الثلاثة
فظهرت حفرة فلما دخلا منها وجدا نفسيهما في قصر وقادها إلى طاولة كبيرة عليها أصناف الإوز المشوي واللحوم والسمك وكل ما تشتهيه العين من الأشربة والفواكه ففركت زينب عينيها
وقالت لزوجها أنا في يقظة
أم في حلم أجاب الإسكافي ما ترينه هو الحقيقة ثم صفق فجاءت الجواري وألبسنها الحرير ووضعن القلائد في عنقها والأسورة في معصميها وقال لها ثم قطع فخذ إوزة وقضم منهاوبعد ذلك قال لقد كنت رجلا ثريا أصنع النعال وأصلحها وذات
وطال هذا الحال وأصبحت أبيع من أثاث الدار وفي الأخير بعتها كلها وجئت لتلك الغرفة في دكاني وبعد أيام تركتني إمرأتي وأنا في أمس الحاجة إليها فاستبد بي اليأس وقررت أن أقتل نفسي لأرتاح فدققت حلقة من حديد لأربط فيه حبلا لكن الحائط إنهاروظهرت حفرة لما دخلت منها وجدت هذا القصر الكبير فمشيت فيه وأنا متعجب مما أرى وكانت هناك صناديق مملوءة جاءني رجل وقال لي أنا جارك ملك الجان وكنت أسمع ما يجري مع إمرتك فأحزن لأجلك ولما رأينا أنك تنوي المۏت قررنا أن نعطيك فرصة ثانية والقصر وما فيه لك لكن هذه المرة لما تنوي الزواج عليك باختيار امرأة لها طباعك فالنساء كثيرات لكن قلة منهن تحمد الله على القليل وتتحمل ضنك العيش وإذا فشلت يرحمك الله .
وبالطبع لم أكن مستعدا لتكرار نفس الخطأ لهذا أقسمت أن لا أتزو إلا من ترضى بفقرى وتحبني لذاتي وليس لمالي وامتحنت كثيرا من البنات وطلقتهن جميعا لجشعهن وكنت آخر فتاة قررت أن أتزوجها ولو فشلت اليوم لتوقفت عن التفكير في ذلك فتوقفت زينب وقالت ما أعجبها من حكاية
الإسكافي_والأخوات_الثلاثة
الجزء الرابع والاخير
راقبت الأختان الإسكافي حتى خرج ثم ذهبتا إلى زينب فألحتا عليها لتدخلهما إلى القصر للفرجة عليه لكن أخبرتهما أن زوجها أوصاها أن لا تستقبل أحدا هناكفوثبتا عليها وضړبتاها على رأسهاوقيدتاها بحبل ثم رفعتا الستارة ودخلتا وبينما هما تتجولان شاهدتا صناديق الذهب والمجوهرات فقالت رابحة لمفيدة سنحصل على حقنا ثم أخذتا كيسا وضعتا فيه من إشتهته نفسيهما ولما رجعتا إلى الحفرة لاحظتا أنها إنغلقت عليهما وأصبحتا سجينتين .
فبدأتا تصرخان بقوة لكن لم يجئ أحد إليهم وحل الظلام وأحستا بالجوع فجاء ملك الجن فوضع أمامهما صحفتين في أحدهما لحم الأخرى خبز جاف فأكلتا اللحم فقال يا لكما من طماعتين لو أكلتما الخبز لإنفتحت الحفرة وخرجتما أما الآن فستتحولان إلى كلبين عقاپا
لكما على جشعكما ولما رجع الإسكافي
وجد زوجته مضړوبة ومقيدة اليدين والرجلين وبجانبها كلبانففك قيودها وجرى إلى القصر فأحضر منه مرهما من الأعشاب دهن به چروح وجهها وجسدها وبعد قليل فتح فمه من الدهشة فقد بدأ الجلد يزيد نعومة وصفاء وعينها تكبران حتى أصبح جمال زينب يخطف الأبصار ولم يعد بالإمكان أن يراها أحد دون أن يسبح لله وأطلق الكلبان عواءا حزيناوربضا على الأرض تحت قدميها .
قال لهما
وأن القناعة أول الفضائل وستبقيان كلبين طول
حياتكما هذا ما تستحقانه!!!!
لكن زينب بدأت تبكي وترجت الإسكافي أن يكلم ملك الجن ليعيد إليهما صورتهما قال لها سأفعل هذا لأجلك لكن لا أريد رؤيتهما أمامي !!! هل فهمت دخل الإسكافي للقصر ثم أحضر عشبة فقال لهما ضعاها في الماء ثم اشربانه ولما فعلتا ذلك رجعتا كما كان فأطردهما الإسكافي من دكانه وهددهما بالويل والثبور لو رآهما مرة أخرى في دكانه
رجعت الفتاتان وهما تتميزان غيضا وقالت رابحة لأختها أردنا أن نفسد حياتها لكن تلك اللئيمة إنتصرت علينا وزاد جمالها وحب ذلك الرجل لها هل رأيت كل ذلك الذهب والأحجار الكريمة لا أصدق أن كل ذلك المال من نصيبهما !!! سألتها مفيدة وماذا سنفعل هل تذكرت ما حصل لنا أجابت رابحة لهذا سنحرق الدكان بما فيه وهكذا لن يكون فرق بيننا وربما تركت زينب زوجها لما يفلس ولا ببقى له شيئ !!! وفي المساء أقفل الإسكافي دكانه وخرج مع إمرأته فكسرت رابحة زجاج النافذة وصبت الزيت وألقت مشعلا في الدكان لكن الڼار لم تشتعل ولما أطلت برأسها فوجئت به ينحصر في النافذة وجاءت الفئران فمزقت وجهها حتى بان العظم ثم سحبتها أختها وغطت رأسها ورجعتا إلى المنزل ولما سألتهما فطومة عما حصل
قالت الأم لمفيدة لقد عاقب الله أختك الكبرى وأرجو أن تتوبين علن فعل الشړ !!! أجابتها من اليوم سأرضى بأي رجل يتقدم لي حتى ولو كان فقيرا ستتذكر ما فعلته في حق أختها الصغيرة فاللعڼة على متاع الدنيا وعلى من يجري خلف المال يا ليتني قبلت بصحن الزيتون الذي قدمه لي الإسكافي فليس أجمل من الحياة البسيطة
إنتهت