قصة اويت رجل كبير فى بيتى

لمحة نيوز

الرهن العقاري قبل سنوات.
رفع الموظف حاجبيه بدهشة عندما قالت إنها تريد نقل ملكية منزلها.
سألها بكم البيع
أجابته بهدوء بدولار واحد.
نظر إليها وكأنها فق دت عقلها
سيدتي هذا المنزل يساوي آلاف الدولارات حتى في حالته الحالية!
قالت بصوت منخفض ثابت
أعلم لكني متأكدة من قراري.
وقع الأوراق.
وعندما رفع رأسه كان هارولد بروكس يقف هناك في زاوية المكتب يحمل حقيبة قديمة ويومئ باحترام.
سلم الدولار للموظف وقال لهدوء مؤثر
شكرا لك. لقد فعلت الشيء الصحيح.
وكانت تلك آخر مرة تراه فيها.
بعد يومين بينما كانت هانا وأطفالها يفرغون صناديقهم في شقتهم الصغيرة المستأجرة بدأ الراديو ببث خبر عاجل
انفج ار غازي دم ر منزلا في شارع مابل هذا الصباح. لحسن الحظ لم يكن أحد داخل العقار وقت الانفج ار.
سقط الكوب من يد هانا وتحطم على الأرض.
شهقت حين كرر المذيع العنوان.
كان منزلها.
حدق بها الأطفال في ذهول.
همست آفا أمي
لم تجب. جلست فقط ترتجف مدركة أنه لولا أنها استمعت لتحذير هارولد لكانوا جميعا في عداد الموتى.
في موقع الحادث قال أحد رجال الإطفاء
الانفج ار سببه تسرب غاز لم يكتشف منذ أشهر. من كان يعيش هنا محظوظ حقا.
محظوظ أم محفوظ فكرت هانا.
مرت الأسابيع واستقرت حياتهم تدريجيا. وجدت عملا في مخبز محلي والتحق أطفالها بمدارس جديدة.
لم تعد الحياة سهلة لكنها
أصبحت هادئة وآمنة.
وفي الليالي الممطرة كانت هانا تتذكر هارولد معطفه المبتل وعيونه الهادئة وتحذيره الغريب.
لم تعرف يوما لماذا اختارها أو كيف عرف بالخطر
لكنها تعلمت شيئا واحدا
أن إنقاذ حياة قد يبدأ أحيانا بمجرد فتح الباب.
بفضل الله و بفضل ذلك القرار
هي وأطفالها ما زالوا أحياء. 
بعد أشهر وفي مساء شتوي هادئ عادت هانا إلى شارع مابل للمرة الأولى.
البيت الذي كان يوما بيتها أصبح ساحة خالية مغطاة بالعشب محاطة بسياج
خشبي حديث.
توقفت أمامه طويلا والريح الباردة تعبث بشعرها.
اقترب منها رجل مسن من الجيران وقال وهو يشير إلى اللوحة الجديدة على الأرض
المالك الجديد رمم المكان قبل أسابيع ثم باعه لشركة بناء. قال إنه اسمه هارولد
بروكس لكنه توفي قبل شهر.
اتسعت عيناها ببطء.
توفي همست.
أومأ الرجل.
الغريب أنه لم يترك عنوانا ولا أقارب. فقط هذا المنزل وأوراقه كلها باسم امرأة اسمها هانا كولينز.
وقفت صامتة والدموع تملأ عينيها.
رفعت نظرها إلى السماء الرمادية وقالت بصوت مرتجف
شكرا هارولد.
ثم استدارت وغادرت بخطى ثابتة وقد أدركت أخيرا أن الرجل لم يكن مجن ونا
بل كان ملاكا أرسله الله ليمنحها فرصة جديدة للحياة.
وانغلقت الحكاية كما بدأت 
بباب فتح في ليلة ممطرة وأنقذ عائلة بأكملها. 
م التالي عرض علي أن يشتري منزلي بدولار واحد
فقط.
قال لي أنا لا أمزح لا أستطيع أن أشرح لكن عليك أن تغادري فورا.
تلك الليلة كانت الأمطار تهطل بغزارة لم تشهدها مدينة هانا منذ سنوات.
ستائر من الماء حجبت أضواء الشوارع والرعد دوى في السماء كطبول غاضبة.
في بيت خشبي متواضع في شارع مابل جلست هانا كولينز إلى طاولة المطبخ تخيط تمزقا في زي ابنها المدرسي.
حولها كان أطفالها الأربعة آفا جاكوب ليلي وبن يجلسون قرب شمعة صغيرة يكملون واجباتهم المدرسية.
مر عامان منذ وفاة زوجها ماثيو في حادث عمل بموقع بناء تاركا خلفه قرضا عقاريا تعجز عن سداده.
البيت كان قديما لكنه كل ما تبقى لهم.
وفجأة دوى صوت طرق قوي وسط العاصفة فتجمدت هانا في مكانها.
نادرا ما يقترب أحد من هذا البيت في مثل هذا الوقت خاصة في طقس كهذا.
تكرر الطرق هذه المرة أشد يمتزج بصوت الريح والمطر.
قالت لأطفالها ابقوا هنا.
وأمسكت الشمعة المرتجفة وتقدمت نحو الباب.
وحين فتحته وجدت رجلا مسنا مبللا من رأسه حتى قدميه.
كان معطفه ملتصقا بجسده والماء يقطر من حافة قبعته.
قال بصوت مرتجف
أعتذر على الإزعاج يا سيدتي أحتاج فقط إلى مأوى حتى يهدأ المطر.
ترددت هانا لحظة لكن شيئا في عينيه التعب الممزوج بالطيبة جعلها تتنحى جانبا وتقول
تفضل بالدخول.
دخل ببطء متكئا على عصاه.
ساعدته لتدفئة نفسه قرب الن ار الصغيرة وقدمت له منشفة.
قالت
يمكنك أن ترتاح هنا الليلة. الأريكة بسيطة لكنها دافئة.
شكرها بهدوء وقال أنتم أول من يفتح بابه لي الليلة.
جلسا يشربان الشاي ويأكلان بعض الخبز.
سألها عن أطفالها وعن زوجها وكم مضى على سكنها في هذا البيت.
كانت حذرة في البداية لكنها وجدت نفسها تجيبه.
وكان يصغي إليها باهتمام كأنه يعرف مسبقا معاناتها.
وحين بدأ المطر يخف وقف العجوز وقال
أنت امرأة طيبة يا هانا. تلك الطيبة قد تنقذ عائلتك يوما ما.
ابتسمت بتعب
لقد فعلت فقط ما سيفعله أي إنسان.
لكن وجهه أصبح جادا وهو يقول
ليس الجميع سيفعل ذلك.
تلك الليلة بعد أن نام الجميع مرت هانا لتطمئن عليه.
كان نائما بهدوء على الأريكة وعصاه تستند إلى جانب الموقد.
لم تكن تعلم بعد أن صباح الغد سيحمل مفاجأة غريبة بل صادمة.
حين استيقظ قال لها
بيعي لي هذا المنزل.
بدولار واحد فقط.
وغادري اليوم.
انقضت العاصفة مع حلول الصباح وتدفق ضوء الشمس عبر نافذة المطبخ ليجعل برك الماء على الأرض تتلألأ كالزجاج.
استيقظت هانا باكرا تأمل أن العجوز ما زال نائما لكنها وجدته جالسا إلى طاولة المطبخ أنيق المظهر وقد وضع قبعته إلى جانبه.
قالت وهي تصب كوبين من القهوة
أتمنى أنك نمت جيدا.
أومأ وهو يحتضن الكوب الدافئ بين يديه.
أفضل من أي وقت مضى أجاب ثم صمت قليلا قبل أن يقول شيئا جعلها تتوقف في منتصف الرشفة
قبل أن
أرحل أريد أن أطلب منك طلبا غريبا بعض الشيء.
ابتسمت هانا بأدب
تفضل ما الأمر
فأخرج من حقيبته ورقة
تم نسخ الرابط