ماء الأمل معجزة فتاة صغيرة
المحتويات
لم يذهب قط إلى روضة أطفال. لديه مربية في المنزل.
حدقت فاليريا فيه كأنه هو الكاذب.
قالت ببساطة بل ذهب. كان يأتي يومين في الأسبوع. لعبنا الغميضة. وكان يضحك دائما حتى حين كان ينبغي أن نكون هادئين وقت القيلولة.
أدار رودريغو رأسه ببطء نحو مارينا.
بدت مارينا وكأنها تتمنى لو تبتلعها الأرض.
قالت وهي تشد فاليريا نحو الباب سنغادر.
خرجتا مسرعتين وتركتا رودريغو واقفا وفي يده زجاجة ذهبية رخيصة وفي حلقه نوع جديد من الألم.
فتح الغطاء.
كان الماء صافيا.
لا رائحة.
لا لون.
لا شيء ېصرخ بالمعجزة.
ومع ذلك ترك يقين الطفلة شظية شك في عقل رودريغو لم تستطع الخروج.
السر الذي لم يخبر به أحد الأب
في ذلك العصر اتصل رودريغو بالمربيةكارينادون تمهيد.
قال أريد الحقيقة. هل أخذت بيدريتو إلى روضة أطفال
صمت.
صمت طويل مدان.
سيد رودريغو تمتمت كارينا أخيرا. أستطيع أن أشرح
إذا نعم قاطعها رودريغو.
زفرت كارينا كأنها كانت تحبس أنفاسها منذ أسابيع.
مرتين فقط في الأسبوع اعترفت. كان مكانا جيدا. نظيفا. كان وحيدا يا سيدي. يقضي اليوم معي. أردت له أصدقاء. بدا سعيدا.
تصلب فك رودريغو.
في أي حي سأل.
في سان مارتين قالت بهدوء. قرب المخرج الشرقي.
كان سان مارتين من أفقر أحياء المدينة.
أنهى رودريغو المكالمة دون وداع.
تصاعدت الحرارة في صدرهغضب من الكذبة ومن فكرة وجود ابنه في مكان كان يعده دون عالمهم ومن حقيقة
ثم نظر عبر الزجاج إلى الغرفة 814.
بيدريتو هش وصامت متوفره على صفحه روايات واقتباسات خمسة أيام.
بدا كبرياء رودريغو فجأة شيئا سخيفا وملطخا.
إن كان ابنه قد وجد السعادة في روضة متواضعة فمن يكون رودريغو ليعدها غير لائقة
جلس مجددا إلى جانب السرير وأمسك يد بيدريتو.
وهمس لا يهمني أين كنت سعيدا أريدك فقط هنا.
عادت الفتاة
في تلك الليلة غفا رودريغو على
الكرسي قرابة الساعة الحادية عشرة.
فاستيقظ على همس خاڤت.
كانت فاليريا هناك من جديد.
لا تسكب ماء هذه المرة.
بل تمسك بيد بيدريتو وتتمتم بشيء يشبه دعاء ممزوجا بحكاية.
رمش رودريغو بقوة.
كيف دخلت إلى هنا سألها بصوت منهك.
نظرت إليه فاليريا بلا خوف.
من باب الخدمة قالت. أعرف أين تحتفظ أمي بالمفتاح.
قال رودريغو محاولا إضفاء نبرة حازمة على صوته لا يجوز لك أن تكوني هنا. إنه الليل.
أجابت ببساطة بدت بديهية بيدريتو يحتاجني.
هم رودريغو أن ينهض ليخرجها لكن فاليريا أشارت إلى الطفل.
انظر إلى وجهه همست.
انحنى رودريغو إلى الأمام.
كان لون بيدريتو مختلفا.
ليس صحيا.
وليس شفاء.
لكنه أقل رمادية قليلا. أقل شبها بالذبول.
انقبضت معدة رودريغو بإحساس أخافه أكثر من الحزن
الأمل.
ما ذلك الماء سأل رودريغو بصوت أهدأ.
تلألأت عينا فاليريا.
من النافورة في الساحة قالت. تقول جدتي إن بئرا قديما كان هناكبئر مزرعة قديمة.
أطلق رودريغو ضحكة مرة.
هذه حكاية قال.
مالت فاليريا برأسها كما يفعل الأطفال حين يقول الكبار شيئا لا معنى له.
أنت تؤمن بالأطباء أليس كذلك سألت.
نعم أجاب رودريغو تلقائيا.
قالت وهم قالوا إنه لا يمكنهم فعل شيء آخر. فلماذا لا تؤمن بالماء أيضا
لم يجد رودريغو جوابا.
انفتح الباب.
دخلت ممرضة شابةلوبيتا. تجمدت حين رأت فاليريا.
قالت بصرامة غير قاسېة فاليريا مرة أخرى لا بد أن أمك قلقة.
نهض رودريغو. أتعرفينها
ترددت لوبيتا ثم أومأت. أمها تعمل هنا. تأتي فاليريا أحيانا معها.
ثم خفضت لوبيتا صوتها وهي تنظر إلى رودريغو
سيدي لست أقول إنه بسبب الماء قالت بسرعة كأنها تخشى أن تبدو ساذجة. لكن بعد مجيء الطفلة في وقت سابق اليوم تحسن مستوى الأكسجين لدى ابنك قليلا. قليلا فقط. واستقر إيقاعه.
اشټعل شرر في صدر رودريغو.
صغير.
خطړ.
إذا بدأ.
هزت لوبيتا رأسها. قد تكون مصادفة. لكني نشأت هنا. سمعت حكاية تلك النافورة طوال حياتي.
حدق رودريغو في فاليريا.
وحدقت فاليريا فيه كما لو أن العالم بسيط
جرب.
هل يمكنها البقاء بضع دقائق سأل رودريغو.
ترددت لوبيتا.
ثم أومأت مرة واحدة بصمت.
اقتربت فاليريا من بيدريتو وبدأت تهمس له بحكايات عن ألعاب الروضةكيف كان يضحك بصوت عال أثناء وقت القيلولة فيسكتهم المعلمون وكيف كان يريد القلم الأحمر دائما أولا.
استمع
كان يتعرف إلى ابنه من خلال حكايات طفل آخر.
وحين جاء الصباح رافقت لوبيتا فاليريا إلى الخارج.
التقط رودريغو الزجاجة الذهبية الرخيصة الموضوعة على الطاولة قرب السرير وغمس أصابعه فيها ولمس جبين بيدريتو برفقكما كانت تفعل أمه حين يمرض.
إن كان هناك أي شيء همس. أي شيء على الإطلاق أرجوك.
ثم
انفتحت عينا بيدريتو.
توقف نفس رودريغو.
نظر الطفل إليه كمن عاد من حلم طويل عميق.
ثم ابتسم.
بابا همس بيدريتو بصوت رقيق كخيط فاليريا جاءت.
انهار رودريغو.
انحنى جسده فوق السرير وهو يبكينشيجا هادئا مرتجفا بطعم الامتنان والخۏف في آن واحد.
حين يعجز العلم عن الفهم يراقب
التقى الدكتور Santiago Flores برودريغو في الممر بعد ساعات وملامحه مشدودة.
قال السيد أسيفيدو أظهرت فحوصات الصباح أمرا غير معتاد.
قفز قلب رودريغو. ماذا
قال الطبيب ارتفع عدد خلايا الډم البيضاء قليلا وكذلك وظائف الكلى. إنه تحسن طفيف لكنه حقيقي.
تشبث رودريغو بحافة المنضدة. هذا جيد
اعترف الدكتور فلوريس إنه غير متوقع. لكن لا ينبغي أن نحتفل بعد. أحيانا يحدث ارتفاع قبل
ولم يكمل.
حدق رودريغو فيه.
قال بهدوء أو أحيانا يكون ذلك بداية شيء أفضل.
نظر الدكتور فلوريس إليه طويلا ثم أومأ مرة واحدةمرة واحدة فقطكمن يسمح للأمل بالوجود دون أن يقره.
في ذلك العصر وصلت كلارا من Guadalajara كالعاصفةشعر أشعث وعينان هائجتان
حكا
متابعة القراءة