أجبرني على الاستحمام تحت الماء المتجمّد وأنا حامل… لكنه لم يكن يعلم من يكون والدي
الوقت ومحامين أكفاء وحماية. أما الباقي فصنعته الحقيقة.
جاءت المحاكمة بعد أشهر وكانت ابنتي كلارا قد ولدت. حملتها بين ذراعي يوم سمعت الحكم. أدين خافيير بالعنف المتكرر والاحتيال. لم تكن العقوبة استعراضية لكنها كانت حاسمة سجن وتعويض وعلاج إلزامي وأمر إبعاد نهائي. بالنسبة إلي كان ذلك كافيا. لم أكن أسعى لإذلاله كنت أريد إغلاق باب.
انتقلت إلى المدينة. بدأت من جديد علاج وعمل وليال بلا فزع. لم يستخدم والدي اسمه للتفاخر. ساعدني على الدراسة وعلى إيجاد مسكن آمن وعلى بناء الاستقلال. قال لي العقاب الحقيقي هو ألا تحتاجيه.
يسألني بعضهم أحيانا إن كنت أندم على
إن كنت تقرئين هذه الكلمات وتجدين بين سطورها شيئا من قصتك أو تشعرين أن بعض الجمل تشبه ما تعيشينه فلا تنتظري أن تصلي إلى القاع. لا تنتظري اللحظة التي يصبح فيها الأذى أكبر من الاحتمال. تكلمي ولو بصوت مرتجف. اكتبي ولو على ورقة خاصة. وثقي ما يحدث لأن الحقيقة حين تدون لا تعود مجرد إحساس داخلي. واطلبي دعما مهنيا من مختصين يفهمون ما تمرين به ويعرفون كيف يقدمون المساندة من دون حكم أو إدانة. وإن كنت تعرفين شخصا يمر بتجربة مشابهة فلا تشيحي بوجهك ولا تقولي إن الأمر شأن عائلي. أحيانا تكون رسالة واحدة أو مكالمة في وقت حاسم أو جملة صادقة تقول أنا أراك
هذه قصة حقيقية بلا تزيين ولا معجزات لأن الواقع في حد ذاته مؤلم بما يكفي ولا يحتاج إلى مبالغة. هي قصة امرأة واحدة لكنها تشبه قصص كثيرات لا تروى. فإن شعرت أن مشاركتها قد تمنح شخصا آخر شجاعة البدء فلا تترددي في نشرها. وإن كان لديك رأي أو تجربة أو كلمة دعم فاكتبيها في التعليقات فقد تكون كلماتك سببا في إنقاذ إنسان لا تعرفينه. وإن رغبت في متابعة مزيد من القصص الحقيقية التي تكسر دائرة الصمت وتعيد للضحايا أصواتهم فتابعيني وكوني جزءا من هذا المسار. لأننا حين نتكلم وحين نمد أيدينا لبعضنا البعض لا نعود وحدنا بل نصبح أقوى.