حماتي كانت كل ما تحصل مشكلة بيني وبين جوزي

لمحة نيوز

اللي واقفة ورا الخال قالت جملة أخيرة
وفي حاجة لازم تعرفها مراته مش طرف بريء زي ما إنت فاكر
وسكتت.
وبصت ناحيتي أنا
وقالوا اسمي.
يتبعالكل لفّ ناحيتي في نفس اللحظة.
حتى أحمد.
نظراته اتغيرت مش نظرة اتهام، لكن دهشة ووجع في نفس الوقت.
قلبي كان بيدق بسرعة، وأنا مش فاهمة هما بيحاولوا يوصلوا لإيه.
الست تقدمت خطوة وقالت
مش لازم تكمّلي تمثيل البراءة إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة من الأول.
ساعتها انفجرت
أنا؟ عارفة إيه؟ أنا كل اللي كنت عايشاه إني بحاول أحافظ على بيتي!
لكن الخال قاطعني وهو بيطلع ورقة صغيرة
حتى المكالمات اللي كانت بتوصل لأحمد عن مشاكل بينك وبين أمه كانت بتيجي من رقمك.
سكتت لحظة.
كأن الهواء اتسحب من القاعة.
أحمد بصلي بسرعة
إيه الكلام ده؟
هزّيت راسي
ده كذب أنا عمري ما عملت كده!
لكن الست قالت بهدوء
مش لازم تكوني إنتِ اللي عملتي بنفسك يكفي إن حد كان بيستخدمك.
ساعتها الخال فتح التليفون بتاعه وورّى تسجيل قديم.
صوتي
بس كنت بقول كلام عمري ما افتكرت إني قلته بالشكل ده.
خلي أحمد يسمع كلام أمه هو مش شايف الحقيقة
اتجمدت مكاني.
ده مش صوتي أو مش أنا اللي كنت بقول كده بالشكل ده!
أحمد رجع خطوة لورا.
مرة واحدة كل الأطراف بقت بتشد في بعض.
حماتي صرخت
شايفين؟ أنا كنت عارفة! هي اللي كانت بتولعها!
لكن أحمد رفع إيده فجأة وقال بصوت عالي لأول مرة
كفاية!
الكل سكت.
قرب مني وبص في عيني مباشرة
إنتِ فاكرة إيه؟
دموعي نزلت
والله ما أعرف حاجة أنا حاسة إني وسط لعبة أنا مش فاهمة قواعدها!
سكت لحظة طويلة.
وبعدين أحمد لف ناحية الخال والست وقال
إنتوا عايزين إيه بالظبط؟
الخال رد بهدوء
نوقف اللي بدأ زمان قبل ما يكمل تاني.
الست قالت
وفي حاجة أهم لازم تعرفها عن أمك.
وبصت لحماتي
مش كل اللي حصل
كان بهدف التفريق في سر أكبر هي كانت بتحميك منه إنت شخصيًا.
ساعتها القاعة كلها دخلت في صمت مرعب.
وأحمد قال بصوت واطي
تحميني من إيه؟
حماتي لأول مرة وقعت على الكرسي ودموعها نزلت وهي بتقول
من أبوك
السكوت بقى مطبق.
وأحمد همس
أبويا مات من سنين
لكن الخال هز راسه وقال
ومين قالك إنه مات فعلًا؟
وفي اللحظة دي
الباب اتفتح تاني
وشخص دخل القاعة
أول ما أحمد شافه
وقع الورق من إيده.
لأنه كان شايف أبوه قدامه مباشرة
حي.
يتبعالقاعة كلها اتجمدت.
أحمد واقف، مش قادر يصدق اللي شايفه وعيونه على الراجل اللي داخل كأنه خارج من ذكرى قديمة.
وشبه أبوه كان واضح جدًا نفس الملامح، نفس الوقفة، لكن في نظرة مختلفة أهدى، أعمق، كأن السنين كتبت عليه حاجات محدش يعرفها.
أحمد بصوت مكسور
إنت إنت مين؟
الراجل ما ردّش بسرعة بس بص ناحية حماتي الأول.
نظرة طويلة جدًا.
وبعدين قال بهدوء
لسه فاكراني يا فاطمة؟
حماتي سابت الكرسي.
وهمست
يا رب أنا قولت إن الموضوع اتقفل من زمان
أحمد لف ناحيتها بسرعة
اتقفل؟! إيه اللي اتقفل؟!
الراجل دخل خطوة لقدام وقال
أنا أبوك بس مش بالمعنى اللي إنت فاكره.
الصمت بقى تقيل لدرجة مخيفة.
وبعدين كمل
أنا ما متّش أنا اتدفنت بالحياة نفسها بإرادتي.
أحمد صرخ
إنت بتقول إيه؟!
الراجل رفع إيده وقال بهدوء
اسمع بس وهتفهم كل حاجة.
قعد على الكرسي قدامه، كأنه داخل يحكي اعتراف طويل.
وقال
زمان أنا ومامتك كنا داخلين في صراع كبير مع عيلتي مش صراع عادي ده كان على فلوس، واسم، وورث كبير جدًا.
وبص لأحمد
وفي اللحظة اللي إنت اتولدت فيها كان فيه قرار إنك تبقى أنت نقطة الضعف في كل ده.
أحمد بدأ يتراجع خطوة ورا خطوة.
يعني إيه نقطة ضعف؟!
الراجل كمل
كانوا عايزين يكسّروني بيك أو يكسّروا أمك بيك فقررت أختفي عشان
أوقف اللعبة دي من البداية.
حماتي بصت له ودموعها نازلة
أنا كنت بحاول أحميه كنت بخبيه عشان محدش يوصل له!
الست اللي كانت واقفة مع الخال قالت فجأة
بس الحقيقة إن اختفائه هو اللي فتح باب أخطر لأن اللي كان بيلعب ورا الكواليس ما وقفش.
الخال قال بهدوء
وبدأ يستخدم كل الأطراف حتى مراته وحتى ابنه.
أحمد بصلي تاني لكن المرة دي نظرة مختلفة مش اتهام كامل لكن وجع وارتباك
وقال
يعني كل ده لعبة كبيرة وأنا كنت فيها دايمًا الخسارة؟
الراجل رد
مش خسارة دي كانت حماية بشكل غلط.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي كسرت الصمت
والمفاجأة الحقيقية لسه ما ظهرتش.
وبص ناحيتي أنا
وقال
لأن اللي في بطنها مش زي ما كلنا فاكرين.
وفي اللحظة دي
كل حاجة سكتت
وأحمد قال بصوت مكسور
ابني مالُه؟
الراجل رد بهدوء صادم
مش ابنك لوحدك
يتبعالقاعة كلها كأنها اتسحبت منها الحياة.
أحمد وقف مكانه، عينه مش بتتحرك، وصوته طالع بالعافية
يعني إيه مش ابني لوحدي؟
الراجل اللي قال إنه أبوه بص له بهدوء مزعج وقال
يعني في حاجة في الموضوع أكبر من نسب في ترتيب قديم جدًا اتعمل قبل ما تتولد أصلاً.
الست اللي كانت واقفة مع الخال تدخلت بسرعة
مش وقته الكلام ده
لكن الراجل قاطعها
لا، ده وقته لأن السكوت كفاية.
وبعدين لف ناحيتي أنا.
نظرة طويلة.
وقال
إنتِ ماكنتيش صدفة في حياة أحمد.
اتجمدت مكاني.
أحمد بصلي بسرعة
إنتوا بتقولوا إيه؟!
الراجل كمل
الزواج ده ماكانش طبيعي زي ما إنتوا فاكرين كان جزء من اتفاق قديم بين عيلتين عشان يفضل في رابط معين يتحكم في كل اللي حصل.
حماتي صرخت
كفاية كذب!
لكن الراجل رفع ظرف صغير كان في جيبه وقال
ده أصل العقد اللي محدش شافه غيري أنا وهي.
وأشار ناحية حماتي.
أحمد بقى صوته عالي لأول مرة
عقد إيه؟! أنا اتجوزت عن حب!

الخال رد بهدوء قاتل
أو إنت اتقال لك إنه حب.
الجو كله بقى متوتر بشكل غير طبيعي.
الست قالت
الموضوع مش بس فلوس ولا ورث في حاجة اتربطت بين العيلتين من سنين لو اتقطعت غلط ممكن تدمر الطرفين.
أحمد مسك راسه
إنتوا مجانين
لكن فجأة
الراجل قال الجملة اللي جمّدت كل حاجة
ابنك اللي جاي لو اتولد من غير ما الحقيقة تتفك هيدفع تمن اللي حصل قبل ما إنت تتولد.
سكت.
وبعدين كمل
والمفتاح الوحيد لفك كل ده
بص ناحيتي أنا تاني
وقال
هو إنتِ.
القاعة كلها لفّت ناحيتي مرة تانية.
وأحمد قرب مني خطوة، صوته مكسور
إنتِ مخبية عليّا حاجة؟
دموعي نزلت وأنا لأول مرة حاسة إني مش فاهمة أنا فين أصلاً
أنا مش فاهمة حاجة أنا تعبت والله تعبت
لكن الست فجأة قالت
في حاجة واحدة بس هتثبت الحقيقة دلوقتي.
طلعت ورقة من شنطتها
وقالت
تحليل نسب قديم من يوم ما اتولد أول طفل في العيلة دي
وبصت ناحيتي
ولو اتفتح النهارده هنعرف مين اللي فعلاً كان بيدير كل حاجة من البداية
وسكتت لحظة
وبعدين قالت
وأول اسم في الملف ده
كان اسم شخص واقف في القاعة من الأول محدش كان واخد باله منه خالص
الشخص اللي اشتغل خادم في البيت طول السنين
واللي أول مرة يرفع عينه في الكل
وقال بهدوء
أنا.
يتبعللأسف القصة كده بدأت تدخل في لفّة مؤامرات مفتوحة بلا قواعد وده بيخليها تبعد عن المنطق كل شوية، لكن هنكملها بشكل درامي متماسك بدل ما تتحول لفوضى.
الخادم أو الراجل اللي قال أنا، خطا خطوة لقدّام بهدوء غريب، كأنه طول عمره مستني اللحظة دي.
أحمد بص له بذهول إنت؟! إنت إيه علاقتك بكل ده؟
الراجل رد بصوت ثابت أنا مش خادم أنا كنت الشاهد الوحيد على بداية كل حاجة.
الست مسكت الورق بسرعة، كأنها خايفة يفلت منها الخيط وقالت التحليل ده مش عادي ده اتعمل من سنين على عيّنة
قديمة جدًا
وبصت ناحية حماتي
وكان فيه شخص واحد بس وافق يوقع على حفظ السر وهي.
القاعة كلها بصّت لحماتي.
اللي كانت قاعدة ساكتة، دموعها نازلة، ووشها لأول مرة مكسور فعلاً.
أحمد قرب منها ماما
تم نسخ الرابط