حماتي كانت كل ما تحصل مشكلة بيني وبين جوزي

لمحة نيوز

اللعبة ما خلصتش بس المرة دي هنلعبها صح.
وبص ناحية الباب المفتوح وقال ولو كان هنا يبقى هو اللي هيمشي الأول.
وخطا خطوة لقدام ناحية الممر المظلم.
وإحنا وراه.
نهاية مفتوحة جديدة لكن المرة دي، المواجهة بدأت فعلاً.الممر كان أضيق من المعتاد كأن البيت نفسه اتقبض فجأة.
أحمد ماشي قدّامنا، خطواته ثابتة لكن إيده اللي ماسكة إيدي كانت بتكشف العكس.
كل شوية يقف لحظة كأنه بيسمع حاجة وبعدين يكمل.
الخادم وراينا، صوته واطي لو دخلتوا العمق ده مفيش رجوع زي الأول.
أحمد من غير ما يبص أنا أصلًا مبقتش راجع زي الأول.
وصلنا لباب صغير في آخر الممر باب مخزن قديم محدش بيفتحه من سنين.
لكن كان مفتوح.
من غير كسر.
من غير صوت.
حماتي همست ده مستحيل الباب ده دايمًا مقفول.
أحمد دفعه ببطء.
الصوت طلع صرير طويل كأنه جاي من حاجة ناسية الزمن.
جوا
المخزن كان مرتب بشكل غير طبيعي.
مش زي مخزن مهجور.
كأنه متحضّر.
وفي النص
كرسي واحد.
وفوقه صورة كبيرة.
نفس صورة أحمد وهو طفل بس المرة دي كان واقف جنبها شخصين.
واحد منهم عارفينه
الخادم.
والتاني
ست.
نفس الست اللي ظهرت قبل كده.
أحمد وقف مكانه إنتوا كنتم موجودين من وأنا طفل؟
الخادم قال بهدوء مش موجودين كنا بنراقب.
الست كملت ونحاول نمنع اللي كان بيحصل بس كل مرة كنا بنتأخر خطوة.
فجأة النور في المخزن اشتغل لوحده بالكامل.
والكرسي اللي في النص كان عليه جهاز تسجيل قديم.
شغال.
وصوت طالع منه.
صوت رجل.
هادئ جدًا.
لكن أحمد وقف عنده كأنه اتشل.
الصوت قال لو وصلتوا هنا يبقى أنا خسرت الجولة الأولى.

أحمد همس ده هو
الصوت كمل بس أنا ما بلعبش جولات أنا ببني نهايات.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي جمّدت المكان كله
واسألوا أحمد مين كان أول قرار في حياته اتاخد من غير ما يختاره؟
أحمد شد نفسه خطوة لورا.
وشه اتغير.
كأنه افتكر حاجة.
طفولة.
لحظة قديمة جدًا.
محدش كان عايز يتكلم عنها.
الست بصت له فاكرها صح؟
أحمد بص لها إنتوا عارفين أنا عايز أقول إيه
الخادم قال بهدوء دي اللحظة اللي بدأت منها كل حاجة.
وفجأة
التسجيل وقف.
والكرسي اللي في النص
اتحرك لوحده ببطء شديد.
كأنه في حد لسه قاعد عليه من ثواني.
أحمد بص لنا وقال هو كان هنا لحد دلوقتي.
وفي نفس اللحظة
صوت خطوات طلع من ورا الباب.
قريب.
أقرب.
أكتر من أي مرة قبل كده.
وهمس واطي جدًا جاي من العتمة
دلوقتي نكمّل من البداية.
نهاية مفتوحة جديدة والمواجهة بقت في نفس الغرفة أحمد وقف قدّام الباب، ومش شايف قدامه غير العتمة اللي بتتحرك كأنها بتتنفس.
الهمس اللي جاي من ورا الباب خلّى المخزن كله يبرد.
دلوقتي نكمّل من البداية.
الخادم اتقدّم خطوة وقال بهدوء لو دخلت اللحظة دي من غير فهم هتخسر نفسك مش بس الحقيقة.
أحمد بص له أنا خلاص ماعنديش حاجة أخسرها أكتر من كده.
وبدفعه واحدة
فتح الباب بالكامل.
اللي جوه ماكانش شخص واقف.
كان كرسي قديم تاني بس عليه شريط تسجيل شغال لوحده.
والغريب إن الصوت اللي طالع منه كان صوت أحمد نفسه.
بس أصغر.
أهدى.
وبيقول جملة واحدة أنا موافق.
أحمد وقف مكانه.
ده صوتي إزاي؟!
الست قالت بصوت منخفض دي مش ذكريات دي تسجيلات اتجمّعت من قرارات
اتاخدت بالنيابة عنك.
حماتي بصت له بخوف يا أحمد اقفل بلاش تسمع أكتر
لكن هو كان متجمد.
الشريط كمل
أنا موافق إن القرار يتاخد عني مش مهم التفاصيل.
صمت.
وبعدين صوت رجل ظهر في التسجيل
تمام كده العقد اكتمل.
أحمد رجع خطوة ووشه اتغير عقد إيه؟!
الخادم قال بسرعة لأول مرة إقفل التسجيل ده فورًا!
لكن متأخر.
الصوت من الشريط ارتفع فجأة كأنه داخل الغرفة نفسها
اللي حصل مش اختيار طفل ده كان تسليم إرادة.
والكرسي اللي في النص
بدأ يتحرك لوحده تاني.
بس المرة دي
ماكانش فاضي.
كان عليه ظل واضح لشخص قاعد.
أحمد صرخ إنت مين؟! إطلع!
والرد جه من نفس المكان مش من الشريط.
من وراه مباشرة.
صوت هادي جدًا قال أنا مش جيت دلوقتي
أحمد لف بسرعة.
لكن مفيش حد.
الصوت كمل أنا طول الوقت كنت هنا جوه القرار اللي إنت أخدته زمان من غير ما تفهمه.
الست همست العقد بدأ يفتح
الخادم قال لو اتفتح بالكامل مش هيفرق مين الحقيقي ومين المزيف.
أحمد بص لنا كلنا يعني إيه؟
وفي اللحظة دي
كل الأضواء في المخزن انطفأت مرة واحدة.
لكن المرة دي
في ضوء ضعيف واحد بس
كان ظاهر إن في شخص واقف قريب جدًا من أحمد.
قريب لدرجة إنهم بيتنفسوا في نفس المساحة.
وصوت واطي قال اختار دلوقتي ترجع لنقطة البداية ولا تكمل وتخسر كل اللي إنت فاكره نفسك عليه.
نهاية مفتوحة لكن المرة دي الاختيار حقيقي ومباشر لأول مرة الظلام كان تقيل، لكن صوت النفس كان أوضح من أي نور.
أحمد واقف ثابت، رغم إن كل حاجة جواه بتتهز.
الصوت اللي قريب منه جدًا كمل بهدوء
اختار
الخادم فجأة قال بصوت حاد
لو رجعت لنقطة البداية، هتفقد كل اللي اكتشفته بس هتعيش طبيعي.
الست ردّت بسرعة ولو كملت هتفتح باب مش هيتقفل تاني.
حماتي بصت لأحمد وهي بتعيط ارجع يا ابني كفاية لحد كده كفاية وجع.
لكن أحمد ما ردّش عليهم.
كان باصص في الفراغ قدامه كأنه شايف حاجة محدش شايفها.
وبعدين قال بهدوء غريب أنا عمري ما كنت عايش طبيعي.
سكت لحظة.
وبعدين كمل ولو كل اللي عرفته كان متاخد مني يبقى أنا ما اخترتش حياتي من الأول.
الصوت القريب منه سكت.
كأنه بيسمع.
أحمد رفع رأسه وقال أنا أكمل.
في اللحظة دي
الهواء في المخزن اتغيّر فجأة.
كأن حاجة اتفكت.
الكرسي اللي في النص وقع على الأرض بصوت عالي.
والشريط وقف.
والصوت اللي كان جاي من كل مكان اختفى.
النور رجع تدريجيًا.
وبعد ثواني
مفيش حد واقف جنب أحمد.
مفيش ظل.
مفيش صوت.
بس الخادم قال بهدوء كده الباب اتفتح فعلًا.
الست بصت حواليها بس إحنا لسه في نفس المكان
الخادم هز رأسه لا إحنا مش في نفس الزمن.
أحمد لف بسرعة يعني إيه؟
الخادم رد القرار اللي أخدته ما فتحش الحقيقة بس ده رجّعنا لنقطة أصلها.
حماتي بصت بصدمة نقطة إيه؟
وفجأة
صورة على الحيطة اتغيرت.
مكان أحمد وهو طفل
بقى فيه مشهد جديد.
نفس الغرفة لكن زمان.
وأحمد صغير واقف قدام نفس الشخص اللي كان في الصوت.
وبيمضي ورقة.
أحمد الحالي اتجمد ده أنا وأنا طفل؟
الخادم قال دي أول مرة الحقيقة كانت بتتكتب مش بتتحكى.
الست همست دلوقتي لازم نشوف مين كتبها فعلاً
وفجأة
الشخص اللي في الصورة رفع رأسه.
وبص مباشرة لنا.
كأنه شايفنا دلوقتي.
وبابتسامة هادية
جدًا قال
أهلًا بيكم في البداية الحقيقية.
والصورة بدأت تتحول لواقع
وكأن الجدار نفسه بيتفتح علينا.
نهاية جديدة والمرة دي إحنا داخلين على أصل القصة مش تفاصيلها.

تم نسخ الرابط