جوزي عمره ماشم خبر بقلم روماني مكرم

لمحة نيوز

جوزي عمره ما شم خبر إني بكسب حوالي 750 ألف جنيه في السنة
علشان كدة الضحكة كانت واكلة وشه وهو بيقولي إنه رفع قضية طلاق وإنه ناوي يقش الشقة والعربية ويسبني على البلاطة
رمالي ورقة الطلاق وأنا لسه بهدوم المستشفى وخلع من حياتي وفص ملح وداب وراح اتجوز واحدة تانية كأني كنت دين تقيل على قلبه وأخيراً خلص منه
لكن بعد تلات ليالي بالضبط الساعة 1123 بالليل اسمه أحمد ظهر على شاشة موبايلي
ولما رديت صوته كان بيترعش زي ورقة الشجر في الريح
سلمني ورقة الطلاق وأنا لسه في إيدي إسورة المستشفى البلاستيك الشريط الرفيع اللي بيحسسك إنك مجرد رقم حالة مش بني آدمة ليها روح
الدوخة اللي كانت عندي في الأول اتحولت لوشوشة دكاترة وهمس ورا الستارة
كنت مهدودة متبنجة وجسمي مش شايلني
دخل عليا الأوضة والابتسامة من الودن للودن
لا جاب ورد
ولا حتى كلف خاطره يقولي حمد لله على سلامتك
نفس النظرة المتكبرة الواثقة كأنه كسب ورقة لوتاريه
قالها بكل برود
أنا رفعت قضية الطلاق
وبعدين كمل بضحكة صفرا
والشقة والعربية من نصيبي طبعاً ده حق شقايا
رمى الظرف الأصفر على رجلي كان ماضي ومخلص
حتى علامات X كان حاططها بالقلم في المكان اللي المفروض أمضي فيه
كأني مجرد تخليص ورق في مصلحة حكومية
بصيت في الورق
الشقة العربية الحسابات
كان مرتب القتلة وراسم كل حاجة بالمسطرة
حكايات رومانى مكرم 
اللي صدمتني مش طماعة اللي صدمتني ثقته العمياء إني غلبانة ومش هفتح بوقي
ماكنش يعرف إن الغلبانة دي بتعمل 750 ألف جنيه في السنة من وراه
سنين وهو فاكر إن شغلي أونلاين ده مجرد تسلية بجيب منها تمن الميك أب
كان مكيفه أوي إني هادية ومسالمة ومش ند ليه
وأنا عمري ما حبيت أصلحله المعلومة
فلوسي

كانت بتنزل في حسابات تانية خالص
كنت بحوش بذكاء وهو بيصرف يمين وشمال كأنه لقا مغارة علي بابا
قرب مني وهمس في ودني بنبرة تخوف
إنتي غلبانة يا مريم مش هتقدري حتى تدفعي أتعاب محامي امضي وبلاش شوشرة
ما عيطتش ولا فرجت عليه المستشفى
سألته سؤال واحد بس
إنت هتسيبني هنا لوحدي في المستشفى يا أحمد
هز كتفه بلامبالاة وقال وهو خارج
المستشفى هتقوم بالواجب إنتي مش صغيرة
حكايات رومانى مكرم 
لما خرجت من المستشفى
كان البرنس لم عزايله ونقل من البيت
وبعد أسبوعين الخبر بقى على كل لسان في الحتة أحمد اتجوز ليلى البنت اللي كان بيقول عليها زميلة
كان بيحاول يثبت للدنيا كلها إن مريم دي كانت غلطة وتصلحت وإنه بدلها في ثانية
الناس كانت مستنية يشوفوني ماشية ألطم في الشوارع
لكن اللي حصل كان العكس تماماً
كنت هادية ورايقة وبخطط للي جاي
بعد تلات أيام من فرحه الأسطوري
الساعة 1123 بالليل
اسمه ظهر على الشاشة
حكايات رومانى مكرم 
فضلت باصة للموبايل وهو بيرن خدت نفسي ورديت
المرة دي مفيش النبرة المتكبرة
كان فيه رعب حقيقي
همس وصوته مخنوق
أرجوكي يا مريم قوليلي إنتي عملتي إيه
وفي الخلفية كنت سامعة صوت ليلى وهي بتصوت وبتعيط بهستيريا
العياط اللي بيطلع لما تكتشف إن السجادة اتسحبت من تحت رجلك وإنك وقعت في حفرة كنت فاكرة إن حياتي ماشية بشكل طبيعي، وإن كل حاجة مستقرة لحد اليوم اللي كل شيء اتقلب فيه فجأة.
جوزي عمره ما شم خبر إني بكسب حوالي 750 ألف جنيه في السنة من شغلي أونلاين، وكنت مفضلة إني أحتفظ بالموضوع ده لنفسي. كان دايمًا شايف إن شغلي مجرد دخل بسيط بيكفي مصاريفي الخاصة وخلاص.
في اليوم ده، كنت لسه خارجة من المستشفى بعد عملية وتعب،
وجسمي مش قادر حتى يقف كويس.
وإذ بيه يدخل عليا بنظرة غريبة، مش نظرة اهتمام ولا سؤال عني كانت نظرة حسم.
قال بهدوء بارد أنا رفعت قضية طلاق.
سكت لحظة وكمل وهو بيرمي الورق قدامي وكمان الشقة والعربية من حقي أنا اللي تعبت فيهم.
كنت لسه ماسكة في إيدي سوار المستشفى البلاستيك، حاسة إني مش في مكاني، كأنهم لسه مخرجنيش من البنج.
الورق كان مرتب، متجهز، وفيه علامات بالقلم على الأماكن اللي المفروض أمضي فيها.
كأن القرار متاخد من زمان، ومش محتاج حتى نقاش.
بصيت للورق وبعدين بصيت له وسألته بصوت هادي إنت شايف إن ده كله حقك لوحدك؟
رد بثقة طبعًا. أنا اللي بجيب الفلوس، وإنتي عايشة على اللي بيدخل لك.
وساعتها ما قلتش أي حاجة.
فضلت ساكتة، مش لأن مفيش رد لكن لأن في حاجة جوايا كانت بتتغير.
هو كان فاكر إن اللي قدامه ست تعبانة، خرجت من المستشفى، ومش هتعرف تتحرك.
فاكر إن الموضوع كله هيعدي بسهولة.
ما كانش يعرف إن الحقيقة غير كده تمامًا.
حطي الورق قدامي وقال بنبرة مستعجلة إمضي وبلاش وجع دماغ.
بس أنا كنت ببص له بهدوء غريب، هدوء ما كانش مفهوم وقتها.
وقلت له طيب.
وفي اللحظة دي مضيت.
من غير صريخ، من غير نقاش.
هو ابتسم ابتسامة صغيرة، كأنه كسب كل حاجة في ثانية.
جمع الورق بسرعة وقال وهو خارج كده خلصنا.
ومشي.
وسابني في المستشفى لوحدي في وقت كنت فيه محتاجة حد حتى يسألني أنا كويسة ولا لا.
لكن الغريب إن اللي حصل بعد كده ما كانش بسيط.
لأن الموضوع ما كانش انتهى كان لسه بيبدأ صوته في التليفون كان متكسر بشكل واضح، أول مرة أسمعه بالشكل ده.
مريم في حاجة مش ماشية الورق اللي عندي بيقول إن في تفاصيل أنا ما كنتش واخد بالي منها.
سكت لحظة، وبعدين كمل
بسرعة كأنه خايف أقفل في التزامات وحقوق وموضوع الشقة مش زي ما كنت فاهم.
فضلت ساكتة وأنا ماسكة التليفون، مش مستعجلة أرد.
مش لأن مفيش كلام لكن لأن اللحظة نفسها كانت محتاجة هدوء.
قلت له بهدوء إنت مضيت يا أحمد.
رد بسرعة أنا مضيت على كلامك إنتي كمان كنتي مضية!
هنا ابتسمت بسخرية خفيفة، بس من غير ما أرفع صوتي أنا مضيت على اللي إنت قدمته. مش على اللي كنت فاكره.
سكت.
أول مرة أسكوت منه تعمل تأثير واضح في الخط.
سمعت نفسه وهو بيتغير، كأنه بيحاول يفتكر كل صفحة في الورق اللي مضاه.
وبعدين قال بصوت أقل يعني إيه الكلام ده؟
رديت بهدوء أكتر يعني لازم تقرأ كويس قبل ما تحط قلمك على أي حاجة.
وقف دقيقة، وبعدين سأل إنتي كنتي عارفة؟
ما جاوبتش بسرعة.
مش عشان أتلاعب لكن لأن الإجابة كانت أبسط من كده بكتير.
كنت عارفة أقرأ.
قفلت الجملة عند كده.
بعد المكالمة بيومين، بدأت الأمور تاخد شكل مختلف تمامًا.
البيت اللي كان شايف إنه خلاص في إيده، بدأ يظهر فيه مشاكل في الإجراءات، وتأجيلات، ومراجعات قانونية ما كانش متوقعها.
وفي نفس الوقت، صورته قدام الناس بدأت تتغير.
مش لأن حد اتكلم لكن لأن القرارات اللي اتاخدت بسرعة بدأت تبين نتيجتها واحدة واحدة.
كان بيحاول يحل حاجة، فيلاقي حاجة تانية بتظهر.
يحاول يقفل باب يلاقي باب تاني مفتوح عليه.
وفي مرة من المرات، رجع يتصل بيا تاني، بس المرة دي ما كانش فيه عصبية.
كان فيه حاجة أقرب للارتباك.
مريم خلينا نتكلم بهدوء ممكن نحل الموضوع من غير ما يكبر أكتر.
سكت لحظة، وبعدين قلت الموضوع ما كانش كبير هو بس اتشاف متأخر.
وساعتها الصمت اللي حصل في المكالمة كان أطول من أي كلام اتقال قبلها بعد ما خرج وساب الورق
على الترابيزة، فضلت باصة في السقف شوية مش زعلانة بالشكل اللي يتقال عليه صريخ أو انهيار، لكن كان
 

تم نسخ الرابط