وصيـة جـدي كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز


وطريقته بانت إنها فخمة... مستحيل تكون قعدة موظف ٧ ألف جنيه.
بصلي وقال
اتأخرتي ليه؟ الدكتور قالك إيه؟
قلعت جزمتي بالراحة وقلت
مفيش حاجة مهمة. شوية أنيميا، وقالي ارتاحي وكلي كويس...
الجو اتكهرب في الصالة...عمر بصلي بنظرته الهادية المخيفة اللي كنت زمان بفتكرها رزانة وعقل
متأكدة؟ مفيش أي حاجة تانية حابة تقوليها لي؟
طبعاً كان فيه...كان نفسي أقوله إني عرفت هو مين.
وعرفت قصة شيرين، وعرفت حوار الوصية والورث، وعرفت السم اللي كان بيحطهولي في اللبن...بس هو مكانش عايز الحقيقة... كان عايز يشوفني مكسورة.
كان مستني أركع تحت رجليه وأطلب منه فلوس عشان أنقذ ابنه اللي هو نفسه كان السبب في تعبه.
في اللحظة دي، تليفوني اتهز على الترابيزة.
رقم غريب..... رسالة واتساب 
فتحتها وعمر عينه منزلتش من عليا. الرسالة كانت بتقول .....!!!!! حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني والأخير الحساب
فتحت الرسالة وعيني متثبتة على الشاشة، بينما نظرات عمر بتخترقني من ورا نضارته الدهبي اللي فجأة بقت تليق على ملامح الباشا اللي كان مخبيها عني.
الرسالة كانت من رقم غريب، مفيش اسم، بس المحتوى كان كفيل يوقف قلبي للمرة الألف في نفس اليوم. كانت صورة... صورة لعمر، لابس بدلة غالية جداً، وقاعد في مطعم

فخم، وبيبوس إيد واحدة ست بتبصله بعشق. الست دي كانت هي... شيرين صبري. وتحت الصورة مكتوب سطر واحد
يا ريت تكوني عرفتي مقامك... إنتي مجرد كوبري علشان يوصل للي هو عايزه. خدي قرشين واطلعي من حياته بكرامتك، بدل ما تطلعي منها على نقالة.
دمي غلى في عروقي، إيدي كانت بترتعش، بس في اللحظة دي، نزلت عليا سكينة غريبة. سكينة المظلوم لما بيقرر إنه مش هيبكي تاني، وإنه هياخد حقه تالت ومتلت.
قفلّت الشاشة بسرعة، ورفعت عيني لعمر، رسمت على وشي ابتسامة باهتة، ابتسامة الموظفة الغلبانة اللي متعود يشوفها
مفيش.. دي رسالة من شركة الاتصالات، بيقولوا الباقة هتخلص.
عمر رفع حاجب، وبصلي بشك لثواني، وبعدين هز راسه وقال ببرود
طيب. ادخلي نامي وارتاحي زي ما الدكتور قالك. أنا هسهر شوية أخلص شغل الميزانية بتاع الشركة.
شغل الميزانية! الكلمة اللي كان بيضحك بيها عليا سنين وهو بيعمل نفسه مطحون في الحسابات.
دخلت الأوضة، وقفلت الباب ورايا بالمفتاح بهدوء. رميت نفسي على السرير، ودموعي نزلت بصمت. مش دموع قهر، دي كانت دموع غسيل... بغسل بيها غبائي، وسذاجتي، وثقتي العميا في حتة شيطان متجسد في هيئة بني آدم.
افتكرت كوباية اللبن... قمت زي الملسوعة من على السرير، فتحت الدولاب بتاعه، وابتديت أفتش في
هدومه، في الشنطة بتاعته، في كل حتة ممكن يخبي فيها حاجة. لحد ما لقيت في جيب داخلي لشنطة السفر اللي كان بياخدها في مأموريات الشغل الوهمية، شريط حبوب صغير، ملوش اسم، متغلف بطريقة غريبة.
أخدت حباية واحدة، ولفيتها في منديل، وخبيتها في شنطتي. دي كانت أول رصاصة في سلاحي.
رحلة البحث عن الحقيقة
تاني يوم الصبح، عمر نزل شغله. بمجرد ما باب الشقة اتقفل، أنا كمان نزلت. مروحتش المدرسة. رحت على معمل تحاليل كبير في المهندسين، قريب من مستشفى دكتور حاتم.
دخلت للدكتور بتاع المعمل، حطيت الحباية قدامه وقلتله
محتاجة أعرف المادة الفعالة اللي في الحباية دي إيه بالظبط، وتأثيرها على الحوامل. ومحتاجة أعمل تحليل دم شامل لنفسي أشوف نسبة المادة دي في دمي قد إيه.
الدكتور استغرب، بس لما دفعتله الفلوس اللي سحبتها من الفيزا اللي حيلتي، وافق وقال لي النتيجة هتطلع آخر النهار.
من المعمل، طلعت على محكمة الأسرة، مش عشان أرفع قضية، بس عشان أسأل محامي أعرفه هناك عن طريقة أقدر أوصل بيها لنسخة من وصية جد عمر، رشدي باشا رسلان. المحامي قالي إن الوصايا دي بتبقى عند محامي العيلة، وإنه هيحاول يجيبلي اسمه.
في خلال ساعتين، بعتلي اسم المحامي فريد الألفي، مكتبه في الزمالك.
روحت مكتب فريد الألفي.
راجل عجوز، باين عليه الوقار. أول ما سمع اسمي كريمة كامل، قام وقف من على كرسيه وبصلي بذهول
كريمة؟ حفيدة كامل بيه الشاذلي؟ صديق عمر رشدي باشا؟
قعدت قدامه، ووشي خالي من أي تعبير
أيوه أنا. ومحتاجة أعرف كل حرف مكتوب في وصية رشدي باشا رسلان يخصني، ويخص جوزي عمر رسلان.
فريد بيه اتنهد، وفتح خزنة ورا مكتبه، وطلع ملف أصفر قديم، وبدأ يحكيلي الحكاية اللي دمرت حياتي
جدك كامل وجد عمر رشدي، كانوا أصدقاء سلاح في حرب 73. جدك أنقذ حياة رشدي باشا، ومن وقتها رشدي باشا حلف إنه يرد الجميل. لما جدك اتوفى وأبوكي اتوفى وانتي بقيتي يتيمة، رشدي باشا كان بيراقبك من بعيد. ولما حس إن أجله قرب، وعارف إن حفيده عمر طماع وأناني، حط شرط قاسي في وصيته عشان يحميكي ويضمنلك حياة كريمة.
سكت فريد بيه لحظة وكمل
الشرط كان إن عمر مش هيستلم إدارة مجموعة رسلان ولا هيورث ال 80 من أسهم الشركة، إلا لو اتجوزك، وعاش معاكي 7 سنين كاملين من غير ما يطلقك أو يأذيكي. أو... لو خلفتوا طفل، ساعتها الطفل بيورث نص الأسهم فوراً، وانتي بتكوني الوصية على الطفل ده وعلى أسهمه لحد ما يكبر. وفي حالة إن عمر طلقك قبل ال 7 سنين، أو ثبت إنه سبب ليكي أي أذى متعمد، كل الثروة تروح لجمعيات خيرية، وعمر يطلع بره المولد
بلا حمص.
الرؤية وضحت. كل حاجة نورت في
 

تم نسخ الرابط