اخو جوزى حكايات امانى السيد

لمحة نيوز

عاجبك ده هو اللي خلاها شقة بني آدمين تتسكن وتتراح فيها، بدل الزريبة اللي كنتِ سايباني عايش فيها ومسافرة تتدلعي عند أهلك.
صوتها علي أكتر وجريت وقفت قدامه وهي بتترعش من الغيظ
متهربش من سؤالي! مين اللي دخلت هنا وحطت إيدها في حاجتي وغيرت مكان الكنب والسرير؟ مين اللي اتجرأت تعمل كدة؟!
رامي اتنهد تنهيدة قوية وبص لها بنظرة تحدي وقالها
سلفتك الأصيلة.. سلفتك اللي شافتني بموت من القرف والهم، وصعبت عليها حالتي وحال بيتي اللي بيخرب بسبب إهمالك. طلعت ولمت وراكِ القرف ده كله وخليت الشقة تبرق وتتشم وتتعقم زي ما أنتِ شايفاها كدة.. ياريت تتعلمي منها الشطارة والأصل!
الكلمة دي نزلت عليها زي الصاعقة! وشها احمر وعينيها برقت، وحسيت كأن كرامتها اتهانت في مقتل لما عرفت إن أنا اللي عملت كدة، وإن جوزها بيقارنها بيا ويمدح فيا قدامها.
صوتها جاب آخر الشارع وهي بتصرخ وتخبط على صدرها بغل
سسسلفتي؟! الحرباية هي اللي تدخل شقتي وتمد إيدها على حاجتي؟! وبأمارة إيه أصلاً تطلع هنا؟ ومين اللي سمح لها ومين وداها المفتاح؟! أنت بتدخل واحدة غريبة شقتي تفتش في دولابي وتغير نظام بيتي اللي على مزاجي؟! دي قلة أدب وعدم رباية!
رامي صوته بدأ يعلى هو كمان وعروقه ظهرت من الغضب من طريقتها
لمي لسانك يا رحاب! دي ستك وتاج راسك، لولاها كنت زماني طفشت من البيت ده ومبقتش طايق أدخله! بدل ما تشكريها إنها لمت وساختك وجملت صورتك قدامي، نازلة في الست شتيمة وغل؟! دي ضفرها برقبتك في الشطارة والأدب!
هنا بقى سلفتي فقدت أعصابها تماماً، وبقت تكسر في الفازات والتحف اللي قريبة منها وهي بتصوت بهيستيريا
أنا ضفرها برقبتي؟! طب وعهد الله ما أنا قاعدة لك فيها! طالما هي عاجباك أوي كدة وشايفها ست الستات روح اتجوزها! الشقة دي ماليش قعاد فيها طول ما الحرباية دي بتتدخل في حياتي وأنت عاجبك وبتدافع عنها!
وراحت لامة شنطتها اللي لسه مفرغتهاش، ورجعت جارية على الباب وهي بتعيط وتصرخ بأعلى صوتها عشان تسمع البيت كله
نزلت السلم وهي بتصوت وتولول والشنطة في إيدها بتخبط في الحيطان، وطبعاً الصوت ده لم البيت كله. دخلت شقة حماتي وهي بتعيط بهيستيريا، رمت الشنطة على الأرض وقعدت على الكنبة وهي بتشهق وتلطم على صدرها من الغيظ.
حماتي جرت عليها مخضوضة وقالت لها
في إيه يا بت مالك؟ بتصوتي وتلمي علينا الناس ليه من على السلم؟ جرى إيه لده كله؟!
رحاب وهي بتشهق ودموعها نازلة مغرقة وشها قالت بنبرة كلها غل
بقى يرضيكي يا ماما؟ يرضيكي اللي بيحصل لي ده؟! أدخل
شقتي ألاقيها مقلوبة رأس على عقب، وحاجتي متغيرة من مكانها، ودولابي متفتش فيه! ولما أسأل البيه يقولي سلفتك الحرباية هي اللي طلعت وعملت كدة! بأمارة إيه تمد إيدها على حاجتي وتدخل من ورايا؟ هي جاية تفرض سيطرتها عليا وتوريني إنها الأحسن؟ دي قلة أدب ومسخرة وأنا مش هسكت!
حماتي وقفت وحطت إيدها في وسطها، وملامح الخضة اللي على وشها اتقلبت لغضب حقيقي وضيق من كلام رحاب الماصخ. بصت لها بحدة وقالت لها بصوت قوي هز الشقة
جرى لك إيه يا بت أنتِ؟! جرى لعقلك إيه؟ بدل ما تدخلي تبوسي إيد سلفتك وش وضهر إنها سترت عليكي ولمت وساختك، جاية تصرخي وتغلطي فيها هنا وتسميها حرباية؟! دي جزاة الست الأصيلة اللي ريحتك وريحت جوزك؟!
رحاب برقت عينيها وقالت بصدمة
تريحني؟! دي بتدخل في خصوصياتي يا ماما! دي بتهيني قدام جوزي!
حماتي شاورت بصباعها في وشها وقالت بكل حسم
خصوصيات إيه وزفت إيه على دماغك! أنتِ كنتِ سايبة الشقة تضرب تقلب، والتراب مغطيها، والمواعين معفنة في المطبخ، وماشية وسايبة جوزك هلكان ومش لاقي لقمة ياكلها ولا حتة نضيفة ينام فيها! كتر ألف خيرها وشكر الله سعيها إنها شالت بيتك وجوزك في غيابك، ونضفت وراكِ القرف اللي كنتِ سايباه عشان الراجل يرجع يلاقي حتة تشرح النفس يقعد فيها! لولا شطارتها وجدّيتها كان زمان جوزك طفش وطلقك من زمان!
رحاب وقفت وبقت تبص لحماتي بذهول وغل، وحست إن الكل واقف ضدها وبيطلعها هي اللي غلطانة ومهملة، في نفس الوقت اللي بيشيلوا بيا فوق الروس
رحاب سمعت كلام حماتي من هنا، وعقلها طار من مكانه. حست إن الكل جاي عليها، وإن كرامتها بقت في الأرض قدام شطارتي ونضافتي اللي الكل بيحلف بيها. صرخت في وش حماتي وقالت لها بقى كدة؟ كلكم متفقين عليا عشان تطلعوني أنا اللي قصرت؟ طب وعهد الله ما أنا قاعدة فيها دقيقة كمان!
وراحت شادة شنطتها وخرجت تجري من باب الشقة، ورامي نازل وراها بيزعق ويقولها الباب يفوت جمل، وروحتك دي مش هيكون بعدها رجوع!
وفعلاً، المشاكل كبرت وتضخمت بشكل مكنش حد يتخيله. رحاب قعدت عند أهلها وسخنوها زيادة، وبقت تشترط عشان ترجع إنها تقعد في بيت لوحدها بعيد عننا، وتكتب تعهد إن محدش يتدخل في شقتها. ورامي من الناحية التانية كان جاب آخره تماماً؛ المقارنة كانت علطول في دماغه، وبقى كل ما يفتكر نظام الشقة ونضافتها ولقمتي اللي داقها، ويقارن ده بالإهمال والنكد اللي عاشه مع رحاب، يحس بالندم. مبقاش حاسس خالص إنها الزوجة المناسبة اللي تقدر تفتح بيت وتريحه، وفي لحظة غضب وعناد من
الطرفين، رامي قالها أنا شاري راحتي، وراح مطلقها رسمي.
الدنيا اتقلبت، ورحاب مشيت ومبقتش سلفتي، بس الحكاية مخلصتش هنا دي يادوب بدأت تأخد مسار تاني خالص مكنتش عامله حسابه!
أختي لما عرفت بموضوع الطلاق ده،
عينيها لمعت والفكيرة لعبت في دماغها. بدأت تظهر في الصورة بشكل مفاجئ؛ وبقت تيجي تقعد عندي وعند حماتي بشكل شبه يومي بحجة إنها بتونسني وبتساعدني.
كانت أختي ذكية أوي، بدأت تدرس رامي من بعيد لبعيد وعرفت مفتاحه؛ عرفت إن الراجل ده بيموت في الست الشاطرة، المدبرة، اللي ملامحها هادية ومبتعملش مشاكل. فبقت كل ما تلمح رامي نازل أو راجع من الشغل، تلاقياها واقفة تساعدني في المطبخ، أو بتنضف السلم قدام شقته، وتدخل تسلم على حماتي بمنتهى الأدب والرقة، وتقولها بكلام معسول يا حبيبتي يا ماما، تعبك راحة، إحنا تحت رجلك.
رامي بدأ يلاحظ وجودها، وبدأت أختي تظهر قدامه في ثوب الست المثالية اللي بيتمناها، وبقى يبص لها بنظرات إعجاب وارتياح، وكأن لقى فيها العوض عن كل اللي شافه
وفعلاً، مبقاش رامي شايف قدامه غير أختي مايسة، وبقى يقارن بأعلى صوت بين هدوءها وشطارتها اللي بتظهرهم، وبين النكد اللي عاشه. في يوم ونحن قاعدين عند حماتي، رامي فتح الموضوع عيني عينك وقال يا جماعة، أنا شاري القرب من بيت الأصول، ومايسة بنت حلال وأنا طالب إيدها منكم. حماتي زغرطت وفرحت، وأنا طبعاً كنت طايرة من الفرحة ومفتكرة إن أختي هتبقى سندي في البيت واللقمة هتبقى في بطننا إحنا الاتنين.
مفيش كام شهر، واتجوزوا وطلعت مايسة سكنت في الشقة فوق بعد ما اتفرشت على ذوقها. ومن هنا بقى انقشع القناع وبدأت الكارثة الحقيقية اللي مكنتش على البال ولا على الخاطر!
مايسة أول ما رجلها ثبتت في البيت وبقت هي صاحبة الشقة، اتغيرت 180 درجة. مكنتش عايزة تبقى مجرد زوجة شاطرة دي كانت عايزة تكوش على كل حاجة في البيت، وتاخد مكاني ومكانتي عند حماتي وعند الكل. الغيرة عمت عينيها، وبقت تحس إن وجودي في البيت وسيطرتي وحب حماتي ليا بيهددها.
بدأت الحركات الخبيثة والمشاكل تزيد بشكل يفوق اللي كانت بتعمله رحاب بمراحل! رحاب كانت خايبة وكسلانة، إنما مايسة كانت بتخطط بذكاء وشر. بقت تنزل عند حماتي الصبح بدري، وتعمل كل حاجة قبل ما أنا أنزل، ولما حماتي تشكرني على حاجة، تدخل مايسة وتقول بخبث ما هي أماني برضه يا ماما تعبت زمان، سيبوها بقى ترتاح وأنا اللي هقوم بالبيت كله لوحدي، عشان تبان هي اللي شايلة البيت وتلغيني تماماً.
ولما كانت تلاقيني قاعدة مع جوزي ورامي،
كانت تتعمد تفتح مواضيع تطلعني فيها غلطانة أو مش فاهمة، وتفضل تمدح في نفسها وفي تدبيرها عشان تثبت لرامي وللكل إنها هي ست البيت الأولى وما عادش ليا لازمة.
الخلافات زادت وعش الدبابير اتقلب؛ وبقت الشقة اللي نضفتها بإيدي زمان، بيطلع منها كل يوم صوت خناق ومشاكل جديدة، بس المرة دي المشاكل كانت بيني وبين أختي اللي جاية تاخد مكاني وتطردني من قلوب العيلة!
وفي يوم من الأيام، زاد في الغل كَيلُه وما عادش ينفع السكوت. كنت واقفة في المطبخ تحت عند حماتي بعمل قهوة، ودخلت عليّ مايسة وعينيها بتطق شرار، وبصت لي من فوق لتحت وقالت بنبرة كلها ترفع بقولك إيه يا أصيلة، من هنا ورايح شغل البيت تحت أنا اللي هبقى مسؤولة عنه كامل، وأنتِ يدوبك خليكِ في شقتك فوق.. حماتي بقت ترتاح لنضافتي وطبخي أنا، ومش عايزين كركبة وتنافس ملوش لزمة.
الكلام نزل عليا زي السكين، وبصيت لها بذهول وقلت لها تصدقي إنك قليلة الأصل؟ أنا اللي فتحت لك الباب ده، وأنا اللي دخلتك البيت ده برجليكِ بعد ما نظفت الشقة دي بإيدي وعملت لك السمعة اللي اتجوزتِ بيها! جاية دلوقتي تطرديني من بيت حماتي وتكوشي على مكاني؟
راحت ضاحكة ببرود وهي بتعدل طرحتها وقالت والله الشاطرة هي اللي تكسب في الآخر يا حبيبتي، والراجل والبيت مبيحبوش شريكتين.. هي ست واحدة اللي تمشي الكلمة هنا، والظاهر إن وقتك خلاص خلص.
سبت القهوة وطلعت جارية على شقتي وأنا دموعي على خدي من القهرة.. أختي شقيقتي اللي كنت فاكراها سندي، بقت
هي اللي بتخطط عشان تهدم استقراري وتكسرني قدام جوزي وحماتي!
لما جوزي رجع بالليل، لقاني قاعدة بعيط ومنهارة، حكيت له على كل اللي بتعمله مايسة من ورايا ومن ورا رامي عشان تاخد اللقطة وتسيطر على البيت. جوزي عروقه ظهرت واتعصب جداً وقال أنا سكت كتير على حركاتها الخبيثة دي عشان خاطر إنها أختك، لكن توصل بيها الدناءة إنها تقلب البيت وتطردك من مكانك؟ ده أنا هطربق الدنيا على دماغها ودماغ رامي لو ملمش مراته!.
ونزل جوزي زي الإعصار، ونده على أخوه رامي، وقامت خناقة وصوت عالي ملوش أول من آخر في الصالة تحت.. مايسة وقفت تدافع عن نفسها بكل بجاحة وتعيط وتتمسكن لرامي وتقول له أنا مظلومة، دي أصيلة اللي غيرانة مني عشان شقتي جديدة وعشان أنت بتمدح فيا!، ورامي طبعاً أعمى الإعجاب واخد عينه وبقى يزعق ويدافع عنها ويقول لأخوه مراتك هي اللي بتتبلى على مايسة، مايسة شايلة البيت على راسها ومن يوم ما دخلت وهي بتخدم أمي!
الخناقة كبرت لدرجة إن الأخوات كانوا هيتمدوا
إيديهم على بعض بسبب غل مايسة وشرها اللي فاق
تم نسخ الرابط