حماتى اخدت عربيتى لبنتها

لمحة نيوز

حماتي أخدت عربيتي وأنا نايمة وادتها لبنتها عشان تروح بيها شهر العسل، وجوزي خبّى المفتاح الاحتياطي وقاللي بكل برود
أختي عروسة وإنتِ تقدري تركبي أوبر أسبوعين.
بصيتله وأنا مش مصدقة.
يعني أخدتوا عربيتي من غير إذني؟
حماتي ردت وهي مبتسمة
عربية إيه يا حبيبتي؟ ما كله في الآخر بتاع ابني.
جوزي شريف بصلي بتحذير
بلاش تعملي مشكلة وتبوظي فرحة أختي.
الغريب إني ما اعترضتش.
قلت بهدوء
خلاص ربنا يسعدها.
حماتي ابتسمت بانتصار، وشريف افتكر إني رضخت زي كل مرة.
لكن بعد ساعتين بالظبط، موبايلي رن.
كانت رانيا أخته.
أول ما رديت سمعتها بټعيط
إنتِ عملتي إيه؟! إحنا واقفين في كمين والضابط خلاني أنزل من العربية!
وقبل ما أسأل، سمعت صوت ضابط بيقول
مين قال لحضرتك إن العربية دي ملك مرات أخوكي؟
رانيا سكتت.
وأنا كمان.
لأن فيه حاجة واحدة شريف وأمه ماكانوش يعرفوها.
العربية اللي كنت بسوقها بقالى سنة ما كانتش ملكي.
كانت مسجلة باسم الشركة اللي أنا شريكة فيها، ومخصصة لاستخدامي الشخصي فقط، وممنوع قانونيًا تسليمها لأي شخص غير مصرح له بقيادتها.
والأسوأ؟
كان جواها ملفات ومستندات خاصة بالشركة.
قلت للضابط
حضرتك، العربية اتاخدت من بيتي من غير إذني وأنا نايمة.
رانيا صړخت
إنتِ بتتهميني بالسړقة؟

!
رديت بهدوء
أنا بقول اللي حصل.
بعدها بدقايق، شريف اتصل بيا وهو منفعل
قولي للضابط إنك اديتيها العربية!
بس أنا ما اديتهاش.
دي أختي!
وأنا مراتك ومع ذلك خبيت عني المفتاح الاحتياطي.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلّتني أتأكد إن الموضوع أكبر من مجرد شهر عسل
اسمعيني كويس لازم العربية تخرج من الكمين قبل ما حد يفتح الشنطة الخلفية.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
قفل الخط في وشي.
بعد أقل من دقيقة، الضابط رجع كلمني بنفسه.
صوته المرة دي كان جاد جدًا
مدام محتاج حضرتك تيجي القسم فورًا.
فيه إيه؟
سكت لحظة، وبعدين قال
لقينا حاجة في شنطة العربية، وأخت جوزك بتقول إن أخوها هو اللي حطها بنفسه قبل ما تسافر.
وقتها بس فهمت ليه شريف كان مصر يخبي المفتاح عني
وليه حماتي اختارت عربيتي أنا بالذات عشان شهر العسل.
يتبع حكايات بسمة 
تفتكروا شريف خبّى إيه في شنطة العربية؟ وهل أخته كانت عارفة الحقيقة ولا وقعت في الفخ زَيّها؟
بعد ما قفل الضابط الخط، قعدت على الكنبة في الصالة وقلبي بيدق زي ما هو طالع من مكانه. كل كلمة قالتها لي شريف وامه رجعت تمر قدام عيني زي شريط فيديو، وكل كلمة كانت بتكشف لي طبقة جديدة من الخداع اللي كنت عايشة جواها من غير ما أدري.
كنت فاكرة إن المشكلة كلها إنهم استخفوا
بيا، واعتبروا كل حاجة لي ملك لهم، وإن العربية دي مجرد حاجة عادية بيتصرفوا فيها زي ما يعجبهم. لكن الجملة اللي قالها شريف لازم العربية تخرج من الكمين قبل ما حد يفتح الشنطة الخلفية، واللي قاله الضابط إن رانيا بتقول إنه هو اللي حط الحاجة دي بنفسه ده معناه إن الموضوع مش مجرد عربية، ولا مجرد فرحة شهر عسل. ده معناني إنهم كلهم كانوا متفقين على حاجة كبيرة، وإن كنت أنا الضحېة اللي ما تعرفش إيه اللي بيحصل حولها.
قمت بسرعة لبست ملابسي، واخدت شنطتي، وكنت ماشية لبرهة لقيت حماتي جاية من غرفتها، ووشها متغير، وعيونها بتدور في كل مكان زي اللي خاېفة من حاجة. أول ما شافتني قالت بصوت عالي زي ما هي بتحاول تستر خۏفها بصړاخ
إنتِ رايحة فين يا ست الكل؟ ما شريف كلمني وقال لي إنك سبب المشكلة دي كلها، وإنك عملتي بلوة عشان تكسري فرحة رانيا!
بصيت لها ببرود، وما ردتش عليها زي ما كنت بعمل كل مرة، ولا حتى نزلت لمستواها في الكلام. قلت لها بهدوء جعلها
تتراجع خطوة لورا
أنا رايحة القسم عشان أعرف إيه اللي حطه ابني في شنطة عربيتي، وعشان أعرف ليه انتو كلكم اتفقتوا إنكم تاخدوها مني من غير ما أعرف. ولو عايزة تيجي معايا، تعالي هناك هنعرف مين الغلطان ومين اللي بيتكلم بغير حق.
اتلعت لون
وشها، ولسانها تعقد، وما قدرت ترد عليا ولا كلمة واحدة. سبتها واقفة في مكانها ومشيت، ونزلت الشارع وركبت أول تاكسي لقيتوه، وطول الطريق كنت بفكر في كل حاجة مرت بيني وبين شريف من أول ما اتجوزنا.
كنت فاكرة إنه راجل طيب، وإن عيوبه بس إنه بېخاف من أمه وبيحب أخته كتير، وكنت بقول لنفسي ده شيء طبيعي، ومش لازم أزعل منه عشان ده. لكن طلع ده مجرد ستار لشخصية تانية خالص، شخصية ما كنتش أعرف عنها حاجة، شخصية بتخدع، وبتخطط، وبتستخدم كل حاجة وكل شخص لما يخدم مصلحتها.
وصلت لقسم الشرطة، وأول ما دخلت لقيت شريف واقف بره وپيدخن بشراهة، وكل شوية ينظر للساعة، ووشه أسود من القلق. أول ما شافني جري ناحيتي ومسك يدي بقوة وقال بصوت منخفض ومليان توتر
سمعيني كويس لحد دلوقتي ما حد عرف حاجة، وانتي لو قلتي أي كلمة غلط هتدمري حياتي وحياة كلنا. قولي إنك انتي اللي أرسلتي العربية مع رانيا، وإن ما فيهاش حاجة غريبة، وإن اللي لقوه ده مش بتاعي ولا أعرف عنه حاجة.
نزلت يدي من يديه ببطء، وبصيت له في عينيه وقالت له بصوت هادئ لكنه وصل لقلبه زي السکين
أنا مش هكدب ولا هقول كلمة مش صحيحة، لا ليا ولا لحد غيري. إنت اللي عملت كده، وإنت اللي لازم تتحمل نتيجة أفعالك. دلوقتي خليني أدخل، الضابط مستنيني.

تركته مفتوح الفم ومشيت لداخل، والشرطي اللي في البوابة
تم نسخ الرابط