حماتى اخدت عربيتى لبنتها

لمحة نيوز

دلني لمكتب الضابط المسؤول. أول ما دخلت قام لي باحترام وطلب مني أقعد، وقال لي
تشرفنا يا مدام سارة، شكرًا على سرعة مجيئك. عايزين نعرف منك بالتفصيل كل حاجة من أول البداية، وصدقيني مش هنكلمك إلا لما نكون متأكدين من كل كلمة تقوليها.
أكيد يا حضرة الضابط، أنا جاهزة أقولك كل حاجة صغيرة وكبيرة.
بدأت أحكي له الحكاية من أول ما استيقظت ولقيت العربية مش موجودة، وكل كلمة قالتها لي حماتي وكل رد فعل لشريف، وحتى صمتي في البداية واتفاقي الظاهري عشان ما أعمل مشكلة. وكل ما كنت أحكي كان بيكتب كل كلمة بدقة، ووجهه كان بيتغير كل ما أعرفه بتفاصيل أكتر.
لما خلصت كلامي سألني
يعني العربية دي مش مسجلة باسمك ولا باسم جوزك؟
أبدًا يا سيدي، العربية ملك للشركة اللي أنا شريكة فيها، واتعين لي استخدامها الشخصي فقط، وكل أوراقها وملكيتها مسجلة باسم الشركة، وممنوع تمامًا أديها لأي حد تاني إلا بتصريح رسمي من إدارة الشركة، وده ما حصلش أبدًا. شريف عارف الكلام ده كويس، كنت قلتله كذا مرة، وحتى أوراق العربية كانت موجودة في الدرج جواها، عشان أي حد يسأل يعرف مين صاحبها الحقيقي.
هز راسه بتفكير، وقال
طيب، تعالي نروح نشوف اللي لقيناه في الشنطة، ونسمع كلام الأخت كمان، عشان نجمع
كل الحقائق.
الجزء الثاني السر اللي انكشف
دخلنا لغرفة تانية، ولقيت رانيا قاعدة تبكي بحړقة، وعيونها حمراء، ومش عارفة ترفع راسها لحد. أول ما شافتني بدأت ټعيط أكتر وقالت
والله ما كنت أعرف يا سارة، والله ما كنت أعرف إن فيه حاجة كده أنا بس كنت فرحانة وسافرة شهر عسل، وقالي لي أخويا خدها وامشي، وقالي إنك رضيتي وإن العربية بتاعته ومش
بتاعتك، وما فكرتش أسأل ولا شكيت في كلامه أبدًا
سألها الضابط
إذن متأكدة إن أخوكي هو اللي فتح الشنطة وحط الحاجة دي فيها قبل ما تطلعي؟
أيوه يا سيدي، شفته بعيني، استأذنني دقيقة وراح للعربية، ورجع وقالي خلاص كل حاجة تمام، ونسيت كل حاجة ومشيت. ما كانش قالي لي حاجة ولا شاورني إن فيه حاجة غريبة أبدًا.
بعدين أشار الضابط لحد من رجال الأمن جاب صندوق بلاستيك شفاف، جواه كيس أسود، ولما فتحه لقيت جواه أوراق ومستندات، وكمية من المال اللي ما كانش شكله مال عادي، ولقيت كمان ملفات عليها أختام حكومية ومكتوب عليها كلمات ما كنتش أصدق عيني لما قرأتها.
الضابط قالي بصوت واضح
اللي لقيناه هنا يا مدام سارة هو مستندات مزورة لملكية أراضي في مناطق استثمارية كبيرة، ومبالغ مالية كبيرة ما مصدرها معروف، وكمان عقود بتثبت إن فيه محاولات لغش وتزوير
في صفقات كبرى، والغريب إن فيه أوراق كتير عليها توقيعات تشبه توقيعك وتوقيع شركتك، وده اللي جعلنا نستغرب أكتر.
وقتها حسيت إن الدنيا كلها دارت بيا، وقلت بصوت متقطع
ده مستحيل أنا ما وقعتش على حاجة زي دي أبدًا، ولا الشركة ليها أي تعامل مع صفقات من النوع ده أصلاً!
ده بالظبط اللي حبينا نتأكد منه، وده اللي خلانا نستغرب لما الأخت قالت إن أخوها هو اللي حط كل ده هنا، وإن العربية بتاعتك.
بعدها طلب الضابط إدخال شريف، ولما دخل شاف الأوراق قدامه اتغير لونه تمامًا، وبدأ يلعب في أصابعه ومش قادر يثبت عينيه في عين أي حد.
الضابط بدأ يسأله بصرامة
إنت شريف زوج مدام سارة؟
أيوه يا سيدي.
هل انت اللي أخذت المفتاح الاحتياطي للعربية من غير علم مراتك؟ وهل انت اللي أخذت العربية من البيت وسلمتها لأختك من غير إذن صاحبها الحقيقي؟
سكت شريف شوية، بعدين حاول يتهرب
العربية دي بتاعتي، كنت جبتها لمراتي فكانت ملكي، فما احتجت إذن من حد
قاطعه الضابط بصرامة أكبر
العربية مسجلة باسم شركة نور للاستثمار والتجارة، ومدام سارة شريكة رئيسية فيها، ولها حق الاستخدام فقط، وممنوع قانونيًا تتصرف فيها بأي شكل إلا بتصريح من إدارة الشركة، وده موثق في الأوراق الرسمية اللي لقيناها جواها.
فلا تقول كلام مش صحيح، ورد على سؤالي.
لما شاف إنه مش هينفع يكدب، قال بصوت منخفض
أيوه أنا اللي خدت المفتاح، وأنا اللي سلمتها لرانيا، لكن ما كنتش أعرف إنها ملك الشركة، كنت فاكرها بتاعتها
والحاجات اللي في الشنطة؟ مين اللي حطها؟ وهل هي بتاعتك؟ وهل تعرف إيه محتواها؟
هنا شريف رفع راسه بسرعة وقال
مش عارف حاجة، ما أعرفش مين حطها، ولا إيه دي أصلاً، يمكن حد سرقها وحطها في العربية من غير ما أعرف، ده مش بتاعي ولا ليا علاقة بيه أبدًا!
وقتها رانيا صړخت من مكانها
إزاي تقول كده يا شريف؟ أنا شفتك بعيني وأنت بتحطها في الشنطة، وقلتلي حاجات مهمة لشخص معين في الطريق ومش لازم حد يشوفها، وإزاي دلوقتي تتنكر وتقول مش بتاعك؟ إنت عايز تضيعني ولا إيه؟
شريف بص لها پغضب وقال
إنت بتكذبي، إزاي تقولي كده؟ إنت اللي حطيتيها وانت اللي بتقولي كده عشان تخلصي نفسك!
المشهد اتقلب، وكل واحد بدأ يرمي التهمة على التاني، والضابط كان ساكت وبيسمع لحد ما خلصوا كلامهم، بعدين قال بصرامة جعلهم يسكتوا فورًا
كفاية كلام فارغ، كل حاجة ليها دليل، وكل حاجة هتتكشف. التحقيقات هتثبت مين اللي صادق ومين اللي كداب، واللي عمل حاجة غلط هيتحمل نتيجة عمله مهما كان.
بعدها طلب مني إني أجيب له كل
الأوراق
اللي تثبت ملكية الشركة للعربية، وكل
تم نسخ الرابط