الزوجة الثانية اماني السيد

لمحة نيوز

إحساسك ايه وانتى مكرهه جوزك فى مراته الاولى ومخليه مش طايقها ولا بيصرف عليها ولا على عياله عشان يراضيكى
مبسوطه طبعاً اتجوزى انتى كمان واحد متجوز وشوفى لذه الانتصار لما ييجى فى صفك ويراضيكى على حسابها
لؤم وخباثة؟ سميها زي ما تسميها، بس المهم مين اللي يضحك في الآخر. هي فاكرة إن حقها محفوز لمجرد إنها الأولى وأنها القديمة ومعاها الاولاد ، بس ماتعرفش إن الراجل بيمشي ورا اللي تخليه ملك، مش اللي تكدره بطلباتها ونكدها كل يوم .
أول ما يجيب سيرة عياله ولا مصاريفهم، أعمل نفسي زعلانة ومغمومة، وأقوله يعني هما أولى مننا؟ ماحنا كمان لينا متطلبات، ولا انا كمالة عدد؟.. كلمتين على نظرة عتاب، تخليه يقلب جيبه كله في حجري، ويسيبهم هما ياكلوا في نفسهم.
الحلاوة كلها بتبقى لما يرجع من عندها متضايق، أدخل أنا بضحكتي ودلعي، أخليه يحس إن الدنيا كلها نكد إلا معايا.. ساعتها بس أعرف أخد منه  اللي أنا عاوزاه وهو مغمض.
انتصار ما بعده انتصار، لما ألاقيه بيفضل كلمتي على كلمتها، وبييجي عليا أنا يراضيني ويقسى عليها هي وعيالها عشان بس ما يزعلنيش. الميدان ده مش بتاع طيبة  الميدان ده بتاع مين الشاطرة اللي تسحب البساط وتكسب الماتش لفرقتها!
هحكيلك بقى الموقف اللي علم عليها صح.. الأسبوع اللي فات،  كلمته في نص الليل بتصرخ وبتستغيث الولد جسمه بيولع نار وبيتغصب، الحقني تعالَ أوديه المستشفى، أنا مش عارفة أتصرف لوحدي! هي فاكرة بقى إن العيال دول الكارت الرابح اللي هتشد بيه حبل السحب كل ما تحس إنه اتسحب منها.
أول ما لقيت ملامح وش بتبدأ تحن وراح عشان يلبس، دخلت عليه بمنتهى الهدوء، قفلت باب

الأوضة، ووقفت بينه وبين الباب.. بصلته بنظرة كلها كبرياء وقولتله ببرود تام لو خرجت من الباب ده دلوقتي عشان حجة من حججها، ما ترجعليش تاني.. اختار يا إما هي وعيالها، يا إما أنا.
ولما حاول يفهمني إن الولد تعبان بجد، ضحكت بتهكم وقولتله هي مش أمه؟ ولا هي بتخلف وترمي عليك؟ هي بتستغلك عشان تطير السهرة اللي بقالنا أسبوع بنترتب لها.. لو طلعت، اعتبر كل اللي بيننا انتهى.
قدام عينيا مسك الموبايل، رد عليها بصوت ناشف يقطع الخلف ما تفرعيش دماغي، خدي أي تاكسي وغوري بيه على أي دكتور، أنا مسافر وورايا شغل مش فاضيلكم!.. وقفل السكة في وشها وهي بتعيط وتترجاه.
أخدني من إيدي، نزلنا، ركبنا العربية وسافرنا، وقضينا الليلة بنسهر ونشرب ونضحك.. وهي طول الليل محتاسة بالولد في الرعاية المركزة، تبعتلي مسجات وشتائم، وأنا أرد عليها بصورة لينا وأنا في حضنه وبقولها وفرى  صحتك للواد ؟
دي مش مجرد شطارة، دي قسوة وثقة إن الراجل تحت إيدي، يلغي إنسانيته وأبوته بس عشان ما يشوفش القرفة في وشي!
تعالي بقى أما أحكيلك على أتقل موقف وأعظم لحظة انتصار في حياتي.. اللحظة اللي حسيت فيها فعلاً إني بقيت الملكة وهي مجرد جارية في الهامش!
كنا مدعومين في عزومة عائلية كبيرة عند أهله، طبعاً هي جاية فاكرة إنها الكبيرة وبنت الأصول اللي الكل هيفضلها، وقاعدة وسطهم كأنها لقت اللي ينصفها. ما كانتش تعرف إن اللعبة اتغيرت من زمان، وأن البساط اتسحب من تحت رجلها بالكامل.
طول القعدة، جوزي مش شايف غيري.. عينه عليا، يوطي صوتها لو طلبت حاجة، ويترعش لو شافني بس بوزت أو اتضايقت! وهي قاعدة تتفرج على فرق المعاملة اللي يوجع؛ أنا
بيكلمني بقمة الرقة والدلع، وهي لو تجرأت وفتحت بقها بكلمة، يرميلها رد ناشف يكسر نفسها قصادهم، أو يبصلها بصه تحذير إنه مش عايز يسمع صوتها عشان بس أنا ما أتكدرش!
أهله بقى لما شافوا العين الحمرا وشافوا إن رضايا هو اللي بيحرك ابنهم، وأن زعلي معناه إن ابنهم هيقلب المكان كله نكد ويهد الدنيا عشان يراضيني.. اتغيروا ١٨٠ درجة!
نسوا بقى القديم والجديد، وبقوا يتنططوا حواليا ارتاحي يا فلانة، اجيبي لك إيه يا فلانة، وبيتعاملوا معايا بمنتهى الهيبة والاحترام  ، يعملوا لزعلي ألف حساب، وهما شايفين أخوهم بايعها ودايس عليها بس وكل ده باشاره  من صباعي!
وهي؟ كانت قاعد في الكورنر بتاكل في نفسها، شايفاني محطوطة على رأس الطاولة والكل بيطلب رضايا، وهي حتى القهوة ما حدش افتكر يقدمها لها..لكن انا العصير والاكل وكوبايه المايه بتتجاب وتتحط فى ايدى  ساعتها بس بصيت لها في عينها وابتسمت ابتسامة النصر، وعرفت إن القوة مش باللي سبق، القوة ب مين اللي بيعرف يحكم ويتملك!
صاحبتها سالتها
انتى ليه بتعملى كده ؟؟ وهى ليه مستحمله ده ؟؟
بصت جهاد لصاحبتها ابتسامة سخرية، وهزت فنجان القهوة في إيدها وقالتلها ببرود يرعب
بتسأليني جهاد بتعمل كده ليه؟ عشان جهاد اتعلمت الدرس صح وبأعلى ثمن ممكن واحدة تدفعه! أنا زمان كنت الطيبة العبيطة، الهادية اللي بتقول حاضر ونعم وبترضى بالقليل. كنت الست اللي وقفت جنب جوزها الأولاني وسندته من الصفر، وفي الآخر عمل إيه؟ أول ما حس إن عندي مشكلة وما بخلفش، رماني كأني قطعة خردة ملهاش قيمة، وراح اتجوز عليا وعاش حياته ولا كأني كنت موجودة!
ساعتها اتعلمت إن الطيبة في الدنيا
دي خيبه
، وإن الست اللي ما بتعضش وتثبت وجودها بأضافرها وأسنانها، الدواير بتدور عليها وبتتداس تحت الجزم! عشان كده جهاد حطت عهد على نفسها أنا مش هكون الضحية تاني أبداً.. أنا اللي هكون الجاني، أنا اللي هسوق، وأنا اللي هكسر مش أتكَسِر!
أما بالنسبة ل مايسه ليه مستحمله ده؟.. فدي أسهل إجابة في الدنيا! مايسه مستحملة عشان ضعيفة، عشان اتربت على فكرة مفيش ست بتسيب بيتها وعيالها، عشان فاكرة إن الصبر مفتاح الفرج وإن ربنا هينصرها لمجرد إنها مكسورة الجناح! الستات اللي زي مايسه بيفتكروا إن العياط وقلة الحيلة هيجيبوا حقهم، وما يعرفوش إن الراجل بيقرف من الست المكسورة وبيجري ورا الست اللي تفرضه وتخليه يمشي على عجين ما يلخبطوش.
مايسه مستحملة عشان معندهاش مكان تروحه ولا كبرياء ينجدها، وأنا مكملة عشان كل ما بشوفها مكسورة كدة، بحس إن جهاد بتاخد حق الست القديمة اللي جواها اللي اتظلمت زمان.. أنا مش بظلم مايسه لشخصها، أنا برجع هيبتي أمام نفسي، وبأكد لنفسي كل يوم إن جهاد بقيت الملكة اللي مستحيل تتهزم تاني!
صاحبتها سكتت شوية وهي مصدومة من كمية القسوة والغل اللي في كلام جهاد، وقالتلها وهي بتهز رأسها بعدم تصديق بس يا جهاد.. ده ابن مايسه كان بيموت، وعيالها مالهمش ذنب في اللي حصلك زمان! إنتي كده بتنتقمي من الناس الغلط.. مش خايفة من ربنا؟ مش خايفة تدوري الدايرة عليكي تاني وترجعي لنفس الوجع؟
ضحكت جهاد ضحكة عالية فيها مرارة وكبرياء، وحطت الفنجان على الترابيزة بروقان وقالتلها
خايفة؟ الخوف ده للضعفاء يا حبيبتي.. جهاد الخوف دفنته يوم ما أخدت شنطة هدومها وخرجت من بيت جوزها الأولاني مكسورة الخاطر
والناس بتتغمغم عليها
تم نسخ الرابط