اخت جوزى خدت اوضتى

لمحة نيوز


كويسة... لكن الأهم إن الغلط مايتكررش.
هز رأسه موافقًا.
لكن في الخارج...
كانت حماته تنظر إلى الباب المغلق، وملامحها تؤكد أن اقتناعها بالاتفاق لم يكن كاملًا، وأن الأيام القادمة قد تحمل اختبارًا جديدًا للأسرة، هذه المرة بطريقة مختلفة، بعيدًا عن إلقاء الملابس أو إغلاق الأبواب،
مرت الأيام التالية بهدوء نسبي.
رجعت أنام في أوضة نومي، وأخت خالد انتقلت لأوضة الضيوف، لكن الجو في البيت مكنش طبيعي.
حماتي مبقتش تكلمني إلا للضرورة.
وأخت خالد كانت كل ما تشوفني تبصلي بنظرة كلها ضيق، لكنها مبقتش تقدر تعمل اللي كانت بتعمله بعد جلسة العيلة.
أما خالد...
فكان واضح إنه واقع بين ناحيتين.
كل شوية أمه تطلب منه حاجة، وهو ينفذها من غير تفكير، وبعدها يفتكر كلام خالتي وأبويا ويحاول يصلح الموقف.
وفي مرة، قلتله بهدوء
أنا مش بطلب منك تختار بيني وبين أمك.
بصلي باستغراب.


كملت
أنا بطلب منك تبقى عادل.
نزل رأسه وقال
معاكي حق.
كانت أول مرة يقولها من غير تبرير.
بعد أسبوع، رجعت من الشغل لقيت البيت هادي بشكل غريب.
دخلت المطبخ، لقيت خالد بيحضر الشاي.
ابتسم وقال
اتفضلي ارتاحي، أنا هعمله.
استغربت.
طول عمره عمره ما دخل المطبخ إلا نادر.
قلت
خير؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
بحاول أصلح اللي فات.
مردتش، لكن جوايا حسيت إن فيه تغيير حقيقي بيبدأ.
بعد يومين، سمعت صوت نقاش عالي بين خالد وحماته.
مكنتش بحب أتنصت، لكن صوتهم كان واصل للصالة.
حماته كانت بتقول
إحنا أولى بيك من أي حد.
ورد خالد لأول مرة بصوت ثابت
إنتِ أمي وهتفضلي فوق راسي، لكن ريم مراتي، وليها حق عليّ.
سكتت.
ثم قالت بعصبية
يعني بقيت ضدنا؟
رد
أنا مش ضد حد... أنا ضد الظلم.
الكلمة دي خلتني أحس إن الجلسة اللي حصلت في بيت خالتي مكنتش راحت هدر.
في مساء نفس اليوم، طلب خالد
من أخته تقعد معاه في الصالة.
قعدت أنا في أوضتي، لكن بعد شوية ناداني.
خرجت.
قال بهدوء
أنا وأختي اتكلمنا.
بصيت لأخته.
كانت ملامحها هادية لأول مرة.
قالت وهي مكسوفة
أنا كنت زعلانة من اللي حصلي بعد طلاقي... وطلعت غضبي في الشخص الغلط.
سكتت ثواني.
ثم قالت
أنا آسفة.
ماكنتش متوقعة أسمع الكلمة دي.
قلت
أنا مقدرة إنك مريتي بظروف صعبة... لكن اللي حصل كان صعب عليّا أنا كمان.
هزت رأسها.
وقالت
معاكي حق.
بعد أيام قليلة، لقت أخت خالد شقة إيجار صغيرة قريبة من شغلها، بمساعدة أخوها.
ساعدها خالد في نقل أغراضها.
وقبل ما تمشي، دخلت أوضتي.
قالت
الصورة دي خليها مكانها.
بصيت لصورة فرحي أنا وخالد.
ابتسمت لأول مرة من وقت طويل.
قلت
هتفضل مكانها.
خرجت وهي تدعي لنا بالتوفيق.
بعد خروجها، حسيت إن البيت رجع يتنفس.
لكن كان لسه ناقص حاجة.
الثقة.
قعدت مع خالد في البلكونة.

قلتله
أنا سامحت... لكن النسيان محتاج وقت.
قال
عارف.
وأضاف
ولو الأيام رجعت، كنت هتصرف بطريقة مختلفة.
قلت
المهم إنك تتصرف صح لو حصل أي اختبار جديد.
هز رأسه.
وقال
وعد.
بعد شهر، فاجأني.
رجع من الشغل وهو معاه ملف.
حطه قدامي.
فتحته.
لقيت عقدًا موثقًا يثبت حقي في الشقة بما يحفظ استقرار الأسرة، حتى لا يتكرر أي خلاف مشابه في المستقبل، وتم ذلك برضا الطرفين ووفق الإجراءات القانونية.
بصيتله باستغراب.
قال
أنا اتعلمت إن الأمان مش كلام... الأمان أفعال.
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
وقلت
وأنا اتعلمت إن اللي بيحب بيته... لازم يحميه.
وفي أول جمعة بعد انتهاء كل شيء، اجتمعنا على الغداء.
كانت المائدة بسيطة.
لكن لأول مرة من شهور...
كانت خالية من التوتر.
بصيت حواليا.
وافتكرت اليوم اللي دخلت فيه أوضتي ولقيت هدومي في شكاير.
وقتها افتكرت إن حياتي انتهت.
لكن الحقيقة.
..
إن اللي انتهى كان خوفي من المطالبة بحقي.
أما بيتي...
فرجع بيتي مرة تانية، لأن الاحترام رجع قبله.

 

تم نسخ الرابط