نزلت اشتغل اماني سيد
نزلت اشتغل وعملت جمعيه عشان اجدد بيتى وكنت كل اما اشترى حاجه جوزى يقولى لا شيليها لما نوضب الشقه
كنت اشترى السجاد والكفرات واشيلها تحت السرير واشترى اطقم المطبخ كوبايات وحلل كل حاجه جديده على أمل جوزى يوضب الشقه وافرش كل حاجه اشتريتها جديده كنت كل اسبوع اطلع الحاجة اتفرج عليها واشيلها تانى اتخيل وانا فرشاها ومغيره لون الدهانات جبت كل حاجه من اول وجديد حتى الملايات وفى يوم حوزى قالى تعالى نعمل جمعيه انا وانتى كبيره ونوضب بيها الشقه وافقت وسالنه هنقبضها امته قالى الاخر عشان لو الفلوس بتاعت التوضيب مكفش نعمل واحده تانيه ونقبضها الاول
فرحت وبقيت كل شهر اديله مرتبى واشيل الربع اصرف منه اكل وشرب ومواصلات
وكنت افضل اعد الايام اللى هقبض فيها الجمعيه بعد ٤ شهور دخلت البيت وانا فرحانه وجايبه طقم معالق وبرفع السرير عشان احطه مع الحاجة الجديده ملاقتش حاجه
وقع طقم المعالق من إيدي يترجّ في الأرض رن بصوت عالي . عيني فضلت متنحة تحت السرير مفيش. مفيش كفرات، ولا سجاد، ولا أطقم المطبخ اللي كنت كل أسبوع أطلعها أتفرج عليها وأتخيل شكل البيت وهو متجدد، ولا الملايات اللي جبتها من عرقى وتعبى فى شغلى
وقفت وانا جسمى بيترعش ودايخه وأنا بنادي عليه
خرجت جري للصالة وأنا مش حاسة برجليا، وبنادي بأعلى صوت عندي
علي! يا علي أنت فين؟ يا علي رد عليا الحاجة راحت فين؟!
السكوت كان يرعب، ومفيش أي صوت في البيت غير صدى صوتي الناشف. جيت أجري ناحية باب الشقة يمكن ألاقيه نازل على السلم، لمحت ورقة بيضا مطوية ومحطوطة على ترابيزة الصالة وفوقها مفتاح الشقة.
سحبت الورقة وإيدي بتتفض فض، فتحتها وأنا بتمنى يطلع كابوس وأفوق منه. كانت ورقة رسمية من عند المأذون قريت اسمي واسمه، وتحتها جملة واحدة نزل طعمها في بقي زي السم طُلقتِ طلاقاً بائناً.
الدم اتقطع من عروقي، وعيني مش قادرة تستوعب الخط. وتحت ورقة الطلاق كان فيه جواب مكتوب بخط إيده
يا فادية، الشقة دي أنا بعتها بالعفش اللي فيها والمشتري هييجي يستلم المفتاح بكرة الصبح. تلمي هدومك الشخصية وبس وتسيبي الشقة فوراً وتطلعي منها.
وقفت مسمرة في نص الصالة، الجواب وقع من إيدي. الدهشة والصدمة عقدوا لساني، الدموع محبوسه في عيني مش راضية تنزل من كتر الذهول. الجواب مفيش فيه كلمة واحدة توضح السبب، مفيش أي مبرر للغدر ده ولا للحرقة اللي في قلبي!
بدأت ألف حولين نفسي في الشقة زي المجنونة، أفتح أوباب الأوض وأصرخ باسمه
علي! أنت فين
فتحت الدولاب لقيته واخد كل هدومه ومتعلقاته الخاصة ومستغني عن بقية العفش كله. مسكت التليفون وإيدي بتترعش، طلبت رقمه التليفون مبيرنش اصلاً، اداني بيب بيب وقطع عملي حظر.
فتحت الواتساب عشان أبعت له، لقيت الصورة اختفت والرسائل مبتوصلش حظر. فتحت الفيسبوك أفتش عليه، صفحته اختفت كأنه مكنش موجود في حياتي أساساً حظرني من كل حتة وقفل كل باب ممكن أوصل له منه.
طلبت قرايبه وأصحابه، اللي يكنسل واللي أول ما يسمع صوتي يقولي ما نتدخلش بين راجل ومراته، هو نبه علينا ما ندخلش ويقفل السكة.
وقعت على أرض الصالة الصلبة، بصيت حواليا للشيطان اللي عشت معاه وعملت عشانه كل ده. باع الشقة بعفشها بشقايا بكل حاجة وخلع، وسابني محتارة ومكسورة ومش فاهمة هو ليه عمل معايا كده وقفت لوحدي في بيت مابقاش بيتي، قدام حيطان هترتدي ناس غرب بكرة الصبح، وأنا ماليش فيها حتى ملاية واحدة أتسند عليها.
روحت بيت اهلى و عدى شهر كامل وأنا عايشة زي الروح من غير جسد. بقيت بمتص الصدمة بالعافية، بروح شغلي وأرجع منه زي الآلة، أصحى وأنام وأنا عينيا ثابتة على الفراغ، لسه السؤال اللي بياكل في عقلي مبيرحمنيش عملت لك إيه عشان
لحد ما في يوم، كنت قاعدة مع صاحبتي في الشغل. كانت بتكلمني وأنا مش معاها تماماً، باصة للشيء ومش شايفاه. فجأة لقيتها سكتت، وصوت أنفاسها اتغير. رفعت عيني ليها، لقيتها مبصصة لتليفونها بذهول وصدمة، وبعدين بصت لي بتردد وهي إيدها بتترعش.
سألتها بصوت خافت مفيش فيه أي شغف
فيه إيه يا نهى؟ مالك بتبصيلي كده ليه؟
قربت مني بالكرسي وهي بتحاول تخبي الشاشة، بس نبرة صوتها كانت مفضوحة
فادية أنتِ بقالك شهر بتسألي نفسك ليه خدى وانتى تعرفى ليه
سحبت التليفون من إيدها بالبطيء، وفي لحظة، حست إن قلبي وقف عن النضِ بتماماً
كانت صورة منشور على الفيسبوك، صورة حديثة نازلة من ساعات قليلة. علي واقف فيها وهو مبتسم ابتسامة عريضة خاليه من أي ندم، وخاضن واحده تانيه بيبوسها من راسها وهى باصه فى الكاميرا
بصيت للعروسة كانت لابسة ذهب يلمع، والابتسامة مالية وشها، وفي الخلفية جزء من شقة جديدة متوضبة على أحدث طراز الفلوس اللي شقيت بيها، شقايا وعرقي وجمعياتي، السجاد وأطقم المطبخ والملايات اللي كنت بطلعها كل أسبوع أفرح بيها، كل حاجة كانت اخدتهع واحدة تانيه بدون مجهود .
الصورة كأنها كانت الضربة الأخيرة اللي فوقتني من