طاقم الشيطان حور حمدان

لمحة نيوز

بنت خالتي سهى من يوم ما باباها ومامتها توفوا وأخوها بقى كل حاجة في حياتها مش بتخبي عنه أي حاجة.
بس في مرة لقيتها بعتالي صورة طقم أسنان شكله غريب جدا ومقزز!
والصدمة إنها كتبالي بعدها
إيه رأيك يا حور في طقم الأسنان اللي الدكتور عمله لي
اللي الدكتور عمله!
معنى كده إنها ركبته فعلا!
للحظة اتعصبت بس حاولت أتمالك نفسي وقلت لها
إيه دا! إيه المنظر المقزز دا شكلهم غريب قوي! دكتور مين دا أصلا!
ردت بعد دقايق وقالت
دول تحفة يا بنتي أوي والدكتور دا فظيع بجد! بيعمل شغل حلو خالص
تحفة! دا منظر تحفة!
وفظيع!
كتبتلها بسرعة
دا قرف يا سهى! إنتي بتقولي إيه أخوكي يعرف بالكلام دا!
المرة دي ردت بسرعة وكانت باين عليها الخوف وقالت
بس أنا حبيته لا لا! إياكي تعرفيه يا حور!
سكت شوية بعد ما قريت رسالتها
أنا حبيته لا لا! إياكي تعرفيه يا حور!
كنت هكتبلها بس إيدي حرفيا وقفت فوق الكيبورد.
حبيتي إيه بالظبط

يا سهى!
الطقم ده!
ولا الدكتور!
قلبي اتقبض وأنا برجع أبص على الصورة اللي بعتها لي
طقم الأسنان فيه حاجة غلط حاجة مش طبيعية!
الأسنان مش مجرد بلاستيك ولا خزف كانت شفافة أوي
شفافة بدرجة إني كنت شايفة جواها حاجة بتتحرك!
زي سمك صغير صغير جدا
ولا يمكن أكون بتخيل!
كأن كل سنة فيها كائن صغير
ده حتى واحد منهم كان باصص ناحيتي!
مسحت الصورة بسرعة وحسيت بدوخة خفيفة
وبعدين كتبتلها
سهى إنتي جبتي الطقم ده منين بالظبط اسمه إيه الدكتور ده
ردت بعد ٣ دقايق
اسمه د. نبيل. بس ما تسأليش عنه هو بيختار الناس اللي يشتغل عليهم بنفسه وأنا كنت محظوظة
محظوظة!
إنتي بتتكلمي عن طقم أسنان ولا طلا سم!
كتبتلها وأنا خلاص بدأت أحس إن الموضوع أكبر من مجرد شكل غريب
سهى إنتي حاسة بأي حاجة غريبة من ساعة ما ركبتي الطقم ده أي حاجة
سكتت.
عدت ربع ساعة من غير رد.
وبعدين..
وصلتني رسالة صوتية.
أيوه رسالة صوتية منها
وده
أغرب حاجة
لإن سهى من وقت ما باباها مات ما كانتش بتتكلم في ڤويسات أبدا
دايما بتكتب بس.
فتحت الرسالة وقلبي بيدق
كان صوتها مش طبيعي.
نبرة هادية أوي أهدى من الطبيعي كأنها بتكلم من تحت مياة 
وكانت بتقول
أنا بقيت كويسة يا حور
بقيت حلوة
كلهم بيقولوا كده
حتى الكائنات اللي جوا سناني
بيحبوني
قفلت الرسالة بإيدي اللي كانت بتترعش
الكائنات اللي جوا سناني!
وقفت بسرعة ورجلي مش شايلاني
حسيت إني لازم أشوفها لازم أعرف في إيه!
رحت عند بيتهم
بس أخوها قال إنها مش موجودة
خرجت من يومين ومارجعتش
وقال إنها بتغير مكانها ومابتردش عليه وهو قالب الدنيا عليها .
والمصيبة
إنها بعتتله ڤويس برضو
وهو سمعه قدامي
بس الصوت مكانش صوتها.
كان صوت راجل بيهمس
إحنا اخترناها
ماتدوريش عليها يا حور.
فضلت واقفة قدام أخو سهى وأنا مش مصدقة اللي سمعته
إحنا اخترناه ماتدوريش عليها يا حور.
صوت غريب هادي بشكل مرعب فيه
نبرة برد وتهديد وأنا مش فاهمة جاي منين!
صرخت وأنا بترعش
يعني إيه اخترتوها! يعني إيه! مين اللي اخترها! وراحت فين أختك!
وازاي عرفو اني معاك دلوقتي
بس هو ماكانش في حالته
قاللي بصوت مخنوق وهو ماسك موبايله
سهى ما بقتش سهى يا حور من أول يوم ركبت الطقم ده وهي بتتغير بتتكلم مع نفسها بتقف قدام المراية بالساعات بتضحك من غير سبب
بصيت له وأنا حاسة إني بنهار وسألته
هي راحت لدكتور اسمه نبيل تعرفه
هز راسه وقال
أنا حاولت أوصل للدكتور ده مافيش دكتور باسم نبيل في أي سجلات! لا في نقابة الأطباء ولا حتى في العيادات الخاصة. كأنه مش موجود! وسهى قالتلي إنها لقيت الكارت بتاعه على الأرض في المقابر يوم الأربعين بتاع ماما وبابا.
قلبي وقع في رجلي
في المقابر كارت دكتور أسنان
والكائنات اللي جوا سنانها
وهي بتقول إنها حبتهم!
اتكلمت بصوت مبحوح
أنا هشوفها.. لازم أشوفها.
رجعت بيتي وأنا مش على بعضي. قفلت
باب أوضتي وقعدت على الأرض قلبي بيخبط في ضلوعي ومخي بيوديني ويجيبني.
طلعت الصورة تاني
 

تم نسخ الرابط