فخ اختی وزوجها من حکایات نور محمد
المحتويات
هي تخلع بالفلوس، في مقابل إني ملاحقهاش قانونياً.. والتمن هو نصيبك انتي في ورث أبوكي
عاصم قفز من مكانه كأن عقرب لدغه، ووشه جاب ألوان إنتي.. إنتي سجلتيلي؟
وقفت قصاده، ووشي في وشه، وقولتله بكل قوة
التسجيل ده اترفع حالا على السحابة Cloud بتاعتي، ونسخة منه راحت لإيميل محامي الشركة اللي أنا بشتغل فيها. إنت مفكرني غبية؟ إنت معترف بصوتك إنك بتتستر على جريمة غسيل أموال، وإنك شريك في تهريب الفلوس دي برة البلد مقابل عمولة اللي هي عمارتي، ومعترف بالابتزاز الواضح الصريح ليا! لو الكارت الميموري بتاعك بيفضح منة أخلاقياً، فالتسجيل بتاعي بيوديك إنت ومنة ورا الشمس جنائياً بتهمة التستر والابتزاز وغسيل الأموال!
عاصم بدأ ينهج، وبص للباب كأنه عايز يهرب، حاول يقرب مني عشان يخطف التليفون، بس أنا رجعت خطوة لورا وقولتله بصوت عالي حاسم
إياك تقرب! المحامي بتاعك اللي إنت جايبه عشان يخليني أمضي، هيدخل دلوقتي يلاقيك إنت اللي بتمضي!
رد بصوت مهزوز أمضي على إيه؟
رميت في وشه ورق كنت مجهزاه من شنطتي
هتمضي على تنازل رسمي عن مؤخر الصداق بتاعي، وهتمضي على ورقة طلاق غيابي عند المأذون اللي المحامي بتاعك هيجيبه.. وهتديني الكارت الميموري ده في إيدي دلوقتي حالا.. وإلا قسماً بعزة جلال الله، ليكون التسجيل ده على مكتب
وقف عاصم مكسور، عرقان، بيبص للورق وللتليفون، وهو مش مصدق إن الملاك الطاهر اللي خططوا عشان يدبحوه، هو اللي ماسك السكينة دلوقتي وحاططها على رقبتهم هما الاتنين.
الصمت اللي سيطر على الأوضة كان أثقل من الجبال. عاصم، الراجل اللي كان من دقايق بس بيمارس أبشع أنواع السادية والغرور، واقف دلوقتي قدامي عامل زي الفار المبلول. إيده كانت بتترعش وهو بيبص لشاشة التليفون اللي عليها توقيت التسجيل.
حاول يبلع ريقه اللي نشف، وقال بصوت متقطع سارة.. إحنا ممكن نتفاهم.. العمارة تفضل باسمك عادي، وأنا مش هأذيكي، بس بلاش النيابة، بلاش تضيعي مستقبلي.
بصيتله باشمئزاز وقولتله بحسم
مستقبلك؟ إنت مستقبلك انتهى في اللحظة اللي فكرت فيها تستغفلني. الورق قدامك، امضي!
في اللحظة دي، جرس الباب رن. كان المحامي بتاعه والمأذون. عاصم فتحلهم وهو بيجر رجليه كأنه رايح لحبل المشنقة. المحامي دخل وطلع ورق التوكيل بابتسامة سمجة، لكن عاصم شاورله بإيده يوقف، وبصوت مخنوق قال هات دفتر الطلاق.. وتنازل عن المؤخر.
المحامي تنح ومكنش فاهم حاجة، بس نظرة الرعب اللي في عين عاصم خليته ينفذ من غير ولا كلمة.
دقايق معدودة، وكانت الكلمات بتنكتب، والتوقيعات
التسجيل هيفضل معايا.. لو فكرت بس تنطق اسمي أو تقرب من أي حاجة تخصني، اعتبر نفسك في السجن. سلام يا.. يا طليق أختي.
نزلت الشارع، الهوا خبط في وشي كأنه بيغسلني من كل القذارة اللي عشتها الساعات اللي فاتت. بصيت في ساعتي، كانت 8 الصبح. عاصم قال إن منة طيارتها النهاردة.
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة. كان ممكن أروح، أعيش حياتي، وأحمد ربنا إني نجيت، بس كان في نار جوايا مش هتبرد إلا لما أبص في عينين منة للمرة الأخيرة. مش عشان أعاتبها، العتاب للناس اللي باقيين عليهم، لكن أنا رايحة أدفن أختي بإيدي.
وقفت تاكسي وقولتله بأعلى صوت مطار القاهرة.. وبسرعة أرجوك!
طول الطريق، شريط ذكرياتي مع منة بيتعاد قدامي. منة وهي صغيرة بتستخبى في حضني لما بابا يزعقلها. منة وهي بتعيط يوم فرحها وبتقولي هتوحشيني يا سارة. إزاي البراءة دي كلها اتحولت لوحش كاسر ينهش في لحم أخته؟ الدموع نزلت من عيني، بس المرة دي مكنتش دموع ضعف، دي كانت دموع الحداد على أختي اللي ماتت جوايا.
وصلت المطار، وبدأت أجري زي المجنونة بين صالات السفر. رحلات أوروبا.. باريس.
جريت ناحية بوابات الجوازات، ومن بعيد.. لمحتها.
واقفة لابسة نظارة شمس كبيرة، معاها شنطة هاند باج ماركة غالية، وبتبص في ساعتها بتوتر.
قربت منها بخطوات بطيئة، وكل خطوة كانت بتدوس على حتة من قلبي. وقفت وراها وقولت بصوت هادي بس مليان قسوة
رحلة سعيدة يا منة.
اتنفضت وبصت وراها. النظارة وقعت من على عينيها، ووشها بهت كأنها شافت عفريت. رجعت خطوة لورا وهي بتتلعثم سارة؟! إنتي.. إنتي بتعملي إيه هنا؟ وعرفتِ مكاني إزاي؟
ابتسمت بوجع وقولتلها
جاية أودع الميت. جاية أرمي التراب على أختي اللي بعتني ب 5 مليون جنيه وعمارة.
حاولت تتصنع القوة وتتلفت حواليها بخوف أنا مش فاهمة إنتي بتقولي إيه.. عاصم هو اللي ضحك عليكي، أنا ماليش دعوة!
طلعت الكارت الميموري من شنطتي وحطيته في إيدها، وقولتلها
عاصم سلمك تسليم أهالي. الكارت ده عليه كل تخطيطك القذر ليا ولشرفي. عاصم اعترف بكل حاجة، ومضى على طلاقي، وتنازل عن كل حاجة عشان ينفد بجلده من التسجيل اللي سجلتهوله وهو بيعترف بغسيل الأموال اللي عملتوه سوا.
منة بصت للكارت بصدمة، شفايفها كانت بتترعش، وقالتلي بدموع التماسيح إياها سارة.. سامحيني.. أنا كنت خايفة من
متابعة القراءة