فخ اختی وزوجها من حکایات نور محمد
أختك يا سارة.. لحمك ودمك!
قاطعتها بصوت صارم هزها
إنتي مش أختي! أختي ماتت. أنا مش زعلانة على الورث ولا على المؤامرة الرخيصة بتاعتكم.. أنا زعلانة على البنت اللي كنت بضفرلها شعرها وأغطيها في ليالي الشتا. إنتي بعتيني عشان ورق بيلونوه، واشتريتي عداوتي طول العمر. سافري يا منة.. خدي الفلوس واهربي، بس صدقيني، الفلوس دي عمرها ما هتشتريلك لا أمان ولا راحة بال.
لفت منة وشها ناحية البوابة عشان تهرب من عيني، وهي بتحاول تستجمع غرورها المكسور
لسه بتدي ضهرها وبتمشي، ظهر فجأة راجلين لابسين بدل مدنية، وقفوا قدامها وطلعوا كارنيهات.
مدام منة؟ معاكي مباحث الأموال العامة. مطلوب القبض عليكي فوراً للتحقيق في بلاغ تضخم ثروة، وتهريب أموال خارج البلاد، وتزوير أوراق عقارية.
منة صرخت برعب والشنطة وقعت من إيدها بلاغ إيه؟! أنا مسافرة دلوقتي! دي فلوسي!
الضابط رد ببرود البلاغ متقدم من امبارح بالليل
بصتلي منة وعينيها مليانة رعب وتوسل، صرخت وهي بتمسك في دراعي سارة! الحقيني يا سارة! ماليش غيرك! ده فخ من عاصم عشان ياخد الفلوس لوحده.. سارة متسبينيش!
رجعت خطوة لورا، وسحبت دراعي من إيدها بهدوء شديد. بصيت في عينيها اللي مليانة ذل وانكسار، وقولتلها الكلمة اللي هتفضل ترن في ودنها طول ما هي عايشة
إنتي اللي اخترتي تلعبي مع
لفيت ضهري، وخطيت أول خطوة برة صالة السفر. صوت صريخها وهي بتترجاني وبتتشد في إيد الضباط كان بيخفت مع كل خطوة ببعدها.
طلعت من باب المطار الرئيسي، رفعت راسي للسما، وخدت نفس عميق جداً. شمس الصبح كانت دافية، بتنور طريق جديد، طريق مفيهوش مثالية ساذجة، ولا تضحيات في غير محلها. لأول مرة في حياتي، كنت حاسة إني حرة، وإن سارة الجديدة اتولدت من رحم الوجع، قوية، صلبة، ومحدش