نهاية كل ظالم بقلم نورهان العشري
محمود، خد كل حاجة بس رجعهم!
محمود بخسة
تصدقي صعبتي عليا والله. ما أنتِ بردو كنتي مراتي حبيبتي. وعشان كده طلبي بسيط أنا مش طماع. تروحي للكلب اللي اسمه عمردلوقتي، وتقولي له إنك مش عايزاه، وإنك كنتِ بتلعبي بيه عشان الفلوس، وتختفي من حياته تماماً. لو لمحته جنبك أو عرفت إنك بلغتِ البوليس، مش هتشوفي وش بناتك تاني ..
راوية مفكرتش للأسف وجريت على عمر و دخلت المكتب وهي بتموت. ملامحها كانت شاحبة زي الأموات.
عمر اول ما شافها قام من مكانه بخوف و هتف بلهفة راوية! مالك؟ البنات فيهم حاجة؟
راوية افتكرت تهديد محمود، لسانها كان تقيل، وبدأت تمثل الدور بوجع
عمر.. أنا مش هقدر أكمل. أنا كنت غلطانة لما فكرت إني أنفع لك. أنا عمري ما حبيت غير لمحمود، هو أبو بناتي وهو حب حياتي.
عمر بصدمة
أنتِ بتقولي إيه؟ محمود اللي ضربك وطردك و بهدلك بقى حب حياتك! راوية، بصي في عيني، هو هددك بإيه؟
راوية بغضب مزيف
محدش هددني! أنا اللي وحشة.. أنا اللي طمعت في فلوسك و خيرك و كنت عايزة اقهر هيام. سيبني في حالي بقى!
خرجت تجري وهي بتعيط، وعمر وقف مكانه، مذهول لكنه كان متأكد أنها بتكذب ذكائه مسمحش له يصدق الكلمتين دول. هو عارف راوية كويس، وعارف إن سما وليلى هما نقطة ضعفها الوحيدة.
عمر مسبهاش تمشي لوحدها، بدأ يراقبها من بعيد، واستعان بصديق ليه شغال في مباحث الاتصالات. قدروا يحددوا مكان المكالمة اللي جات لراوية.. كانت من مخزن قديم يخص شغل قديم لمحمود على أطراف القاهرة.
محمود وهيام كانوا قاعدين في المخزن، والبنات مربوطين في أوضة جوه وبيصرخوا.
هيام بغل
راجل يا أخويا يا حبيبي.. كدا أنت ربيتها صح. بكرة عمر يرميها وتيجي تتوسل لك ترجعها من تاني خدامة تحت رجليك
محمود بحقد
أنا مش بس هرجعها خدامة و بس، أنا هخليها تتمنى الموت و متطولوش هخليها وتعيش تمسح جزمنا العمر
هيام بارتباك لأنها هي اللي كانت جايباله العروسة دي بالرغم من أنها كانت عارفة مشيها البطال لكن مهمهاش كانت عايزة تقهر راوية وبس
دي بت كلب و مسيرك بتلاقيها و تاخد حقك منها. خلينا دلوقتي في راوية.
فجأة، النور اتقطع عن المخزن كله. صمت رهيب ساد المكان محمود طلع طبنجة من جيبه وهو بيترعش
مين هناك؟
صوت عمر طلع من الضلمة، بس المرة دي مكنش صوت المهندس الهادي العاقل الرزين، كان صوت واحد مستعد يقت..ل عشان يحمي اللي بيحبهم.
عمر بحدة
اللعبة خلصت يا محمود. الشرطة محاصرة المكان، وكل كلمة سجلتها وأنت بتبتز راوية بقت معاهم.
محمود لما سمع كلام عمر اترعب و بسرعة جري ناحية الأوضة اللي فيها البنات عشان ياخدهم رهينة، بس عمر كان أسرع منه، هجم عليه بضربة قوية وقعت السلا..ح من إيده. دخلوا
في اللحظة دي، البوليس دخل المكان ومعاهم راوية اللي كانت بتصرخ باسم بناتها.
عمر قدر يسيطر على محمود وكتفه، والبوليس قبض على هيام اللي كانت بتحاول تهرب من الباب الخلفي وهي بتصوت و تصرخ إن ملهاش دعوة.
راوية دخلت الأوضة، فكت البنات وخدتهم في حضنها وهي مش مصدقة إن الكابوس انتهى.
عمر قرب من راوية وهي بناتها، نزل لمستواها ومسح دموعها قدام الكل.
عمر
قولتلك طول ما أنا موجود، مفيش حد يقدر يلمس شعرة منك أو منهم.
راوية بامتنان
أنا مديونة لك بعمري يا عمر.. أنت مش بس أنقذت بناتي، أنت رديت لي روحي.
محمود وهيام اتحطوا في الكلبشات بتهمة الخطف والاب
تزاز وسعاد وقعت اتشلت وهي شايفة بنتها وابنها بيترموا في الحبس و خصوصا لما حللوا لمحمود و لقوه شارب مخد..رات، وكدا التهمة اتضاعفت و في اللحظة دي اتأكدت إن لكل ظلم نهاية
تمت