والدى جزار بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز

انا والدي جزار وكنت متعودة أخلص جامعتي وارجع اطمن عليه و اقف اساعده حبتين على قد مجهودي وبعدين اطلع البيت وده روتين معتادة عليه وحافظة تقريبا كل الزباين اللي بتتردد علينا لحد ما في يوم جتلنا ست تشبه الغجر بتوع زمان.
لابسة اكسسورات قديمة ودهب من الكبير ده وباين عليها يعني ست مقتدرة رغم عبايتها السودة البسيطة زي أي ست كبيرة.
أول ما شوفتها قدمتلها كرسي من باب الذوق وقولتلها اتفضلي يا أمي أقعدي حضرتك محتاجة إيه .
طبطبت على ضهري وأنا بساعدها تقعد وشيء غريب حسيته في جسمي لأول مرة قشعرة وإحساس بقبضة قلب بشع.
تغاضيت عن احساسي وابتسمتلها وقالتلي متقلقيش يا حببتي بابا عارف طلبي كويس .
رجعت لبابا اللي كان مشغول بفرم اللحمة في المكنة وقولتله بابا في ست كبيرة برا قعدتها على كرسي شوفها كده عايزة ايه هي بتقولي بابا عارف طلبي .
خرج بابا بص عليها ورجعلي قالي يوووه احنا مش هنخلص بقا .
حسيت أن بابا مستاء من وجودها وسألته مالك يا بابا هي عايزة ايه بالظبط .
رد وقالي يابنتي دي بتجيلي كل ما بدبح جديد وبتطلب مني احوشلها عضمة بيت اللوح ومبتاخدش لحمة خالص رغم أن على قلبها قد كده شايفة الدهب معاها عامل ازاي .
أنا اتصدمت
ازاي

بابا مش فاهم أن العضمة دي بيتعمل عليها الأعمال السفلية والأذى كله!
سألته وانت بتديهالها وللأسف رد وقالي اه يابنتي ثواب بردو هعمل ايه يعني لو موجودة بديهالها .
بابا راجل طيب وكبير في السن حتى موضوع الجزارة ده جديد عليه وخبرته مازالت على قده.
قولتله طب خليك هنا أنا هخرج اتصرف معاها وياريت يا بابا بعد اذنك العضمة دي تتكسر وتترمي لأنها مشهورة عند الدجالين بحاجات الله يحفظنا .
وخرجت لقيتها بتبص عليا ومبتسمة ف قولتلها معلش بابا أيده مشغولة حضرتك عايزة إيه بالظبط اجهزولك أنا .
ردت وقالتلي بعد ما سنانها الصفرا المكسرة بانت شوية عضم كده اعمل عليهم شوربة انتي عارفة الشتا بقا يا بنتي .
عملت نفسي ساذجة وقولتلها عنيا يا أمي ليكي و رحت جبتلها شوية مواسير من الموجودين وقولتلها اتفضلي يا ماما عايزة حاجة تاني .
بصت على المواسير وضحكت وقالتلي لا لا يا بنتي مش دول اصل الدكتور واصفلي عضمة تانية مفرودة كده اكمن فيها الغذا كله معلش هتعبك معايا شوفيهالي ضروري أحسن دي بتريحني أوي اكتر من العلاج .
استخفافها بعقلي خلاني اكشفلها وشي التاني وقولتلها قصدك عضمة بيت اللوح بتاعت الأعمال السفلية لا يا ماما مش موجودة اصل أنا
بكسرها كل ما بلاقيها .
كان واضح اني ضيعت عليها حاجة مهمة وانفعلت وقالتلي أعمال إيه اللي بتقولي عنها هو أنا وش كده حرام عليكي اتقي الله انتي ابوكي معلمكيش تحترمي الأكبر منك 
الوش البشوش اللي كانت جاية بيه فجأة اختفى حتى حركتها البطيئة اتغيرت لما قامت وقفت قدامي بتحدي كأنها عايزة تنتقم مني.
ورغم خوفي من أسلوبها ومن نظرة عيونها اللي كلها شر تماسكت وقولتلها لا بابا علمني كويس وعلشان علمني فأنا عارفة أنتي عايزة العضمة دي بالتحديد ليه اي خدمة تاني! .
سابتني ومشيت بدون ما ترد عليا لكن كان واضح أنها بتحاول تتماسك وتخفي شرها خوفا من عيون الناس اللي حوالينا واللي كانوا التفتوا للموضوع بينا.
اليوم انتهى ورجعت البيت مش هقول بعد مجهود كبير لأنه معتاد لكن لأول مرة أحس بكتسير الجسم الغريب ده.
دخلت الحمام أخد دش قبل النوم مجرد ما الماية لمست جسمي حسيت بنار في ضهري!
نفس المكان اللي الست لمستني فيه!
مش عارفة أنا بتوهم لأن الموقف معلق معايا ولا فعلا أنا اتأذيت منها! حاولت اشوف ضهري في المراية لكن ملقتش أي أثر وشكيت يكون جالي غضروف أو اتخبطت بدون ما أحس.
المرعب أكتر في الموضوع مش الألم اللي في ضهري لأ المرعب
كان في كل مرة بغمض فيها عيني وبشوف نفس الست الغجرية دي مقربة من وشي جدا وعيونها كلها مقلوبة والكحل سايح منها في منظر بشع كأنها بتتوعدلي بالشر.
كنت بلحق نفسي كل ما أشوفها وافتح عيني بسرعة واطمن أنها مجرد تخاريف وهلاوس مش أكتر.
دخلت أرتاح واهدي أعصابي ومسكت تليفوني شوية لحد ما غبت في النوم بدون ما أحس وقومت على دبابيس بتنغز في كل حتة من جسمي.
ألم رهيب في كل حتة بقيت أصرخ لحد ما بابا وماما سمعوني ودخلولي جري مش فاهمين فيا إيه كل اللي بقوله سكاكين يا بابا ألحقني .
احساس صعب عمري ما تخيلت أنه يحصلي فكرة أن في شخص خفي عمال يدخل في سكاكين ودبابيس في جسمك ومفيش أي أثر عليك غير الالم وبس كان من ابشع الحاجات اللي مريت بيها.
بابا مبقاش عارف يتصرف إزاي جري خبط على الدكتور مسلم جارنا هو مش دكتور بالظبط هو لسه في كلية طب لكن بنعتبره دكتور الطوارئ القصوى.
دخل مسلم شافني بتألم بالشكل ده ومش قادرة أقعد مكاني وعمالة اتحرك في الشقة وبصرخ زي المدمنين استغرب من حالتي وقالهم دي تقريبا تشنجات عصبية اصل مفيش ألم بياكل في الجسم كله مرة واحدة كده! يمكن حساسية هي كلت فراولة أو حد زعلها قبل النوم .
رديت وقولتله شوفلي أي
مسكن يا مسلم سكاكين بتتحرك
تم نسخ الرابط