والدى جزار بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز

جرس الباب مازال بيرن باستمرار اتمنيت لو افتح والاقيها هي قومت فتحت ورجلي مش شايلاني لقيته مسلم بيقولي ايه يا عزيزة.. أنا جبت الشيخ كل ده بتبدلي هدومك! .
عقلي وقف فجأة وحسيت بتوهة.. بصيت ورايا ملقتش بابا ولا ماما!
يعني الدجالة نفذت الوعد اللي طلبته منها ورجعتهملي من تاني خلاص ولاني خايفة من خيانة الوعد والعقاب ال ممكن يحصلي زعقت ل مسلم وقولتله شيخ إيه هو أنا مجنونة! لو سمحت ملكش علاقة بيا ومحدش طلب مساعدتك .
وقفلت في وشه رغم أنها المرة الأولى اللي أعمل فيها تصرف زي ده لكن كان لازم احافظ على عيلتي وأخرج من دايرة التحدي اللي أنا مش قدها.
تاني يوم نزلت المحل بكل نشاط ومشوفتش اي كوابيس تانية الليلة دي غير أن الغجرية جاتلي وهي بتطبطب عليا ومبسوطة وبتديني حاجة حلوة مكافئة لخضوعي ليها.
كنت متأكدة أنها هتجيلي اليوم ده المحل وبالفعل
جت لي مبتسمة وكلها
بهجة وبتقولي صباح الفل يا وش الخير.. ها جهزتيلي طلبي! .
ابتسمتلها رغم الحقد والغل اللي في قلبي وقولتلها طبعا طبعا يا أمي لحظة هحضرهالك .
ودخلت بكل كسرة نفس حضرتلها عضمة بيت اللوح على خشبة اللحوم جوا ودموعي بتسبق على وشي موجوعة على قلة حيلتي اللي معنديش غيرها.
ولقيت اللي بيسحب العضمة من قدامي وبينزل عليها بالساطور وبيقولي علشان تحمي نفسك بتأذي غيرك دانتي طلعتي ضعيفة بشكل مش لايق حتى على اسمك يا عزيزة .
كان مسلم..!
مسحت دموعي وقولتله كله إلا أهلي يا مسلم أنا اتحملت كتير وأنت اكتر واحد عارف ده رد وقالي بردو ضعيفة علشان شوية وهم سيطروا عليكي.. دانتي كنتي على حافة الانتصار وخلاص الشيخ هيرقيكي ويعلمك ازاي تحفظي نفسك منها تدخلي دقيقتين البيت وتتغيري كده فجأة ! .
بابا كان واقف برا المحل بصيت عليه وانا بفتكر اللي
حصله امبارح وقولتله بابا ضاع مني يا مسلم.. كان في ساطور في دماغه.. أنا مقدرش اضحي بيه هو بالذات .
وسألني أصعب سؤال اتوجهلي يعني هي اللي أنقذت ابوكي من الموت ومن أجله.. ولا الأعمار بيد الله وحده 
صداع رهيب بينتشر في دماغي مش قادرة ارد عليه.. لكني عارفة كويس الإجابة.
خدت منه العضمة المكسورة اللي في ايده وخرجت بكل شجاعة رميتها قدامها وقولتلها انتي صحيح قدرتي تغلبيني ليلة امبارح لكن الله غالب والعهد اللي كان بينا نسيته.. أصلي بتوهم كتير الفترة دي .
مسلم كان واقف جنبي وفخور بقوتي اللي رجعتلي من جديد ووقفت هي تبص على العضمة بغضب وقالتلي بكل جبروت أنا محدش يقدر يغلبني وكل اللي فات مني نقطة في بحر من قوتي.. وهتشوفي يا عزيزة .
صحيح نبرتها كان كلها ثقة لكن إيمان غريب نزل على قلبي وقولتلها كافرة ومشاركة زيك لازم تتغر في نفسها
.
ضحكتلي ب استهزاء وقالتلي هتعيشوا طول عمركوا ضعاف وموهومين القوة ليا أنا.. وانا اللي .
وقبل ما تكمل كلامها وقعت سيراميكا من الشقة اللي بتتوضب فوق نزلت على راسها في منظر بشع كأنها مبعوتة ليها هي بالتحديد.
دمها الشيطاني غرقني أنا ومسلم ووقفنا مذهولين من انتقام ربنا عز وجل فيها.
قد إيه الناس دي بتوصل لمراحل جبروت بتخليهم ينسوا أن القوة لله وحده وأنهم مهما تمادوا في شرهم فهو العزيز الجبار.
عمري ما نسيت ل مسلم وقفته جنبي وقد إيه هو فوقني وانتشلني على أخر لحظة.
حتى لو منع الأذى ده ممكن يأذينا أحنا شخصيا مينفعش ننسى أن ربنا الحافظ والمنجي وزي ما بنخاف على بيوتنا نحفظ بيوت الناس وكل واحد يكون أمين على تصرفاته وميقولش ما غيري بيعمل.
أنا جاية اقول بس ابدأ بنفسك واستبشر ربنا يوقع في طريقك ناس شبهك تردلك أفعالك .
تمت
بقلم شهيرة عبد
الحميد.
شهيرة_عبدالحميد.

تم نسخ الرابط