والدى جزار بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز

قاعدين برا بيتفقوا على مصيبة جديدة شكلهم .
رجعت على البيت كانت فعلا والدتي كالعادة قاعدة مع والدته دخلتله البلكونة وده مكانا المفضل اللي معتادين نتقابل فيه وبدون ما اتكلم كان ملاحظ من رعشة أيدي إني مش طبيعية و ورايا كارثة كبيرة وقالي مالك يا عزيزة بتترعشي ليه كده! ما طول عمرك بتقعي في مصايب وبتجيلي بيها مبشوفش فيكي الخوف ده كله .
مسكت كوباية الماية من قدامي على الترابيزة وحاولت اهدا علشان اقدر احكيله كويس التفاصيل اللي بتحصل معايا.
قولتله مسلم أنا من امبارح مش تمام حتى الألم اللي جالي بليل ده مش اعراض مرضية أنا أنا اتسحرت .
مسلم انتبه لكلامي بأهتمام وابتديت احكيله الحكاية كلها من بداية ما جتلي الملعونة المحل ل أخر حدث حصل من شوية رجلي كانت بتترعش بشكل ملحوظ وكل خوفي أنه ميصدقنيش لأننا متعلمين وعمرنا ما صدقنا الكلام ده أبدا.
لكن مسلم رد وقالي أنا قلبي كان حاسس من أول ما شوفتك ليلة امبارح وكنت متأكد أن دي مش أعراض
مرضية طبيعية لكن كدبت نفسي وقولت يمكن حساسية أو غيرها .
قعدنا نتناقش شوية وقالي أنه هيكلم شيخ صاحبه يجي يرقيني ويشوفني وأحاول الفترة دي على قد ما اقدر مقعدش لوحدي حتى وقت النوم لحد ما نشوف حل.
سمعت كلامه ولما بابا خلص شغله جالنا ورجعنا شقتنا واتفاجئت ب والدي بيفتح موضوع الست الكبيرة وبيقولي اسكتي يا عزيزة مش الحجة الكبيرة بعتتلي حفيدتها النهاردة ! بنت شابة كده ما شاء الله عليها جمال الدنيا فيها بس سلوكها كان غريب جدا .
لفت انتباهي باللي بيقوله وقولتله باهتمام غريبة ازاي يا بابا احكيلي حصل إيه .
حسيت أن بابا خجلان مني وبيتكلم بتوتر وقالي يعني يبنتي الله يسترها عليها بس يعني.. مايعة حبتين في أسلوبها وطلبت مني نفس العضمة ولما قولتلها مش موجودة حاولت يعني استغفر الله تقربلي وتقولي طب امتهه أنا هجيلك في أي وقت تطلبني مرتحتلهاش الحقيقة .
دلوقتي اتاكدت أن الست مش هتكتفي بس بأذيتي دي كمان بتحاول تتلاعب على بابا علشان
توقعه وتسيطر عليه ومن خوفي قولتله بابا اوعى تكون اديتها وش.. الست دي غرضها غير شريف هي وحفيدتها وكملت باقي كلامي في سري وقولت ده لو كانت حفيدتها أصلا ومش شيطانة .
ولأن تنبيهي كان صريح أكتر من اللازم وبابا بيعتبرني صاحبته قبل ما اكون بنته قالي ينفع اقولك على سر قبل ما أمك تخرج من المطبخ! .
قللت نبرة صوتي وقولتله قول متخافش سرك في بير بص تجاه المطبخ وقالي بخوف بصراحة البت كانت حلوة أوي مش بومة زي أمك.. وبصريح العبارة كده باستني في خدي بدون ما أشوفها وانا بقطع اللحمة بس انا مسكتش وقولتلها عيب كده يا آنسة .
ماما خرجت من المطبخ وهي ماسكة الساطور وبتقوله لا كتر خيرك عملت اللي عليك وزيادة معرفش ازاي سمعتنا من المطبخ وافتكرتها بتهزر ومجرد غيرة عادية بين زوجين لكن اتصدمت لما ماما حدفت الساطور بنمط التخويف!
ذهلت وقلبي وقف للحظات وأنا بشوف راسه بتنزف لحظات من الصدمة عقلي رافض يستوعب اللي بيحصل وبيقولي أن كل ده وهم مش حقيقة.

قربت من بابا وقولتله بابا حبيبي ده هزار صح.. يلا اضحك بقا وقولي ده مقلب فيكي.. انت شاطر دايما كده في المقالب .
لكن للأسف ده مش مجرد وهم.
ماما قعدت في الأرض تقطع في وشها وشعرها من الصدمة وبابا مازال بينزف .
جرس الباب بيرن بشكل متتالي وماما على نفس حالها وانا في النص بين ابشع جريمة متخيلتش في يوم أنها تحصل في بيتنا.
بيتنا وأسرتي الصغيرة اللي كل الناس بيحسدونا على استقرارنا وحب ماما ل بابا ودلالهم ليا لأني البنت الوحيدة.
كل ده في لحظة انتهى وبسببي.
ايوا أنا اللي وقفت قدام اللي اكبر مني ودخلت نفسي في حاجات أنا مش قدها كان هيجرا إيه لو ادتها العضمة!.
ما هي اكيد لو ماخدتهاش من عندي تقدر تاخدها من أي جزار تاني أو حتى تشتري العجل كله بنفسها وحالتها المادية تسمحلها.
لأول مرة أحس أن الوقوف قدام الشر ممكن يكون هو بداية الشر كله.
وبعلو صوتي صرخت وقولتلها تعالي خدي كل اللي عايزاه بس رجعيلي بابا.. أنا مش هعارضك تاني خلاص
أنا ضعيفة وندمانة .

تم نسخ الرابط