الرساله بقلم شهيرة عبد الحميد
جتلي الرسالة دي وفي البداية كنت فاكرة أنها صورة من النت عادي لحد ما صاحبة الحكاية قالت تفاصيل غريبة جدا وفي بداية قصتها قالت اعتراف مرعب!
قالتلي
أنا البنت اللي مسابتش حاجة إلا وعملتها ايوا زي مانتوا شايفين كده أنا فعلا مسيبتش شيء إلا وجربته لبس ضيق ولبست برفيوم كتير وحطيت رقص ورقصت اغاني وسمعت خراب بيوت وسعيت خلصت كل حاجة وحشة ممكن تيجي في دماغكوا.
كل حاجة
كنت بعملها
وكانت حجتي ال بصبر بيها نفسي هي أن أهلي السبب.
أهلي الشماعة اللي برمي عليها كل ذنوبي كأنهم هيتحاسبوا في الاخرة بدالي.
سابوني من صغري أعيش مع جدتي وكل واحد فيهم اتجوز وعاش حياته بالطول والعرض ليه أنا كمان ماكونش زيهم
هطلع بنت صالحة لمين يعني
ده حتى جدتي بيكراش عليها عم ونيس جارنا وطمعان في حتتين الدهب اللي حيلتها وكل ما تطلع السطوح تنشر حتتين الغسيل تقرص في خدودها قال يعني كده هتحلو وتصغر.
عيلة بايظة بالوراثة.
لما كنت بصاحب بنات جديدة والاقيهم هيمسكولي نغمة حرام وحلال كنت بعملهم كلهم حظر أصل أنا ناضجة وواعية ومش منتظرة حد يقولي عقوبة جريمتي.
وفي يوم من الأيام اتبدل حالي.
لا لا حال المدينة كلها مش أنا لوحدي.
لما صحيت من نومي لقيت تيتا واقفة لي جنب السرير
وقتها
لكن تيتا كانت بتقرب مني وفاردة درعاتها قدامها زي الزومبي بالظبط! وبتحاول توصلي.
خرجت أصرخ في الشارع يمكن حد ينجدني لمحت عم ونيس بيخرج من بلكونته وهو بنفس الهيئة بتاعت تيتا وتقريبا
بدأت الشكوك تتسرب جوايا وبسأل نفسي وسط ضياع ورهبة حصل ايه أنا في كابوس ولا بيتعمل فيا مقلب سخيف لكن إزاي مقلب وعم ونيس ميت قدامي.
جريت في الشوارع وانا لابسة بيجامتي الستان عبارة عن قطعتين قطعة نص كم والتانية شورت قصير.
بقيت أصرخ زي المجنونة واقول حد سامعني ياجماعة حصل ايه.
فجأة لقيت اللي بيكتم أنفاسي وبيسحبني ناحية حوش ضلمة...! فضلت اعافر يمكن أهرب أو حتى اشوف مين اللي مكتفني كده ده.
دخلني حوش كبير وقفل الباب الحديد بسرعة وقالي شششش انتي عايزة تموتي حد يصرخ بالصوت ده.
كان شاب لابس تقريبا ملاية سودا المهم أنه ملفوف كله لحد شعره واللي خلاني عرفت أنه شاب دقنه اللي طالعة من الملاية.
سألته أنا مش فاهمة حاجة هما السكان هاجروا وانا نايمة ولا حصل ايه في البلد .
اتعصب عليا لتاني مرة وقالي ششششش وطي صوتك بقولك
زومبي!
سألته بأستعجاب مهو يا
كان شاب خلقه ضيق جدا وقالي بقولك إيه مش وقت سخافة أنا مش مستعد اموت لو مش هتمشي على كلامي علشان تحفظي نفسك منهم اتفضلي غوري .
انسان في قمة السفالة وعدم التقدير للأنثى لكني مضطرة افضل وياه احسن من مفيش وقررت اسمع كلامه.
أول حاجة طلبها قالي احنا لازم نتسلل للشارع براحة ونشد أي ملاية تتلفي بيها بدل الهباب ده.
ولأني فعلا ابتديت اترعب من أجواء mdc2 ال حواليا دي سمعت كلامه تاني وخرجت وانا ماسكة في ضهره زي الدبانة وابتدينا نتسحب علشان نعدي الطريق عند العمارة ال منشور عليها هدوم في الدور الأرضي.
اول ما وصلنا قالي شديلك اي حاجة من الحبل ده لحد ما أدخل اشوف البيت ده فيه أكل ولا فاضي.
رديت وقولتله ماشي يااا...! واكتشفت اني لسه معرفش اسمه ف سألته رد وقالي اسمي رحيم وياريت كفايا لكلوك كتير معندناش وقت.
مش عارفة لو كان اسمه جحيم كان عمل فيا إيه.
وقفت قدام حبل الغسيل ولا كأني في مول وبختار أحدث صيحات الموضة كان في ملاية مشجرة كلها ورد بمبي وبيلمع كده استفلحتها أوي وقولت مستحيل أنا مهجة المنفلوطي أتلف بالملاية البيئة دي.
استقريت على بنطلون قطن اسود واضح أنه شبابي ونقيت عليه قميص أخضر
يعني ده كان افضل اوتفيت متعلق على الحبل لكن وأنا بشد القميص سمعت اللي بيقولي خخخمممممخخمممم.
افتكرته رحيم بيهزر وعلشان اردله واحد في المية من الكسفات اللي بيردهالي عملت نفسي بحسبه زومبي ورزعته قلم حكومي سمع في الشارع كله.
لكن... لكن ظهرلي زومبي بجد!.
صرخت بعلو صوتي لما مسك أيدي بالقوة رحيم.
وفي أقل من ثواني رحيم كان بيضربه بطاسة على نافوخه وقعه وقبل ما اشكره سحب ملاية ولفني فيها وقالي اجري علشان جايين ومتبصيش وراكي مهما حصل.
جريت معاه زي صباع ورق العنب الملفوف وخطوتي بطيئة بسبب الملاية البمبي الحقيرة.
ورغم قوة الاصوات اللي بتظهر في كل مكان مبصتش ورايا زي ما قالي بالظبط.
لحد ما وصلنا كشك خشبي في نص الشارع خدني واستخبينا فيه.
قفل علينا كويس ونزلنا على ركبنا بحيث محدش يشوفنا وقعدت زي خيبتها في الأرض ملفوفة في ملاية ولحد دلوقتي مش مستوعبة أنا إزاي حصلي كل ده وسألته رحيم معلش لو مفيهاش بواخة هو ده ازاي حصل.
رد وقالي ووشه مقلوب تلاتين جزمة بت انتي رغاية وأخرك معايا لو زهقت همشي واسيبك تبيعي للزومبي سجاير فرط.
سبحان الله رغم كلاحته دمه كان عاجبني وخفيف وقولتله معلش بس اعتبره سؤال من واحدة عبيطة قامت لقت نفسها في مدينة زومبي وجدتها
شال
الملاية من على راسه وقالي