الرساله بقلم شهيرة عبد الحميد

لمحة نيوز

حق البنطلون.
بص على البقعة ال في طرف بنطلونه وقالي هروح اغسله لو مطلعش هقولك.
أستغلتها فرصة ومعرفش جبت جرأة منين ركبت عربيته الكحيانة وقولتله تمام وانا هروح معاك أشوف هتطلع ولا لأ.
كنت متأكدة أنه هيطردني من العربية لكنه عمل عكس كده تماما.
ركب في صمت وساق بيا ناحية بيته ال كان جنب بيتنا بشارعين بس.
طلعت وراه وهو ماشي زي القطر كأنه مش مهتم بوجودي حتى لما دخل الشقة مقاليش اتفضلي ودخل هو وسابلي الباب مفتوح.
دخلت وراه وقولت صباح الخير حد هنا من أهلك .
بصلي من المطبخ وقالي اقفلي الباب القطط هتدخل.
قفلت الباب وابتديت أحس بشوية توتر أنا إزاي سمحت لنفسي ادخل شقة مع شاب ويمكن ميكونش حد معانا في الشقة غيرنا.
شقته كانت بسيطة تشبه شقة تيتا ال عايشة معاها عبارة عن راديو وتلفزيون وكنب قديم عليه مخدات مدورة والشمس داخلة من شيش البلكونة.
خرج رحيم بعد ما بدل هدومه وقالي أنا رميت البنطلون في الغسالة يكشي ينضف وتنضف البلد منكوا.
خلاص اعتدت طريقة كلامه المقرفة وقولتله انت ليه قرفان ومش طايق نفسك طول الوقت كده بجد هو أنت اتربيت مع مرات أبوك.
طلع سيجارة يدخنها وقالي أنا محدش رباني أنا كل حاجة بعملها اجتهاد شخصي وعايش لوحدي لو بتفكري تقومي تجري يعني يكون أحسن.
استعجبت صراحته وجرأته
لا شك أنه مش متربي لكن في حاجة جوايا بتطمني وبتقولي أنه غير أي شخص أنا قابلته في حياتي.
وعلشان أقصر مسافة طويلة بينا صارحته وقولتله أنا حلمت بيك أو بحد شبهك لكن كان اسمه رحيم زيك ونفس لسانك السليط كمان ومش فاهمة هو أنت بجد ولا أنا بهلوس انت مصدقني.
سرح شوية ومسك مخدة من على الكنبة وقال الأرواح بتتلاقى بس أنا ازاي اجي لواحدة زيك أنا مبكرهش في حياتي غير الصنف بتاعك ده.
بصيت على نفسي هو أنا للدرجادي وحشة!
لبسي أتغير من الضيق للواسع والموضة حتى أسلوبي بقا أفضل بكتير من ال كنت عليه قولتله هو أنت متنمر ولا فعلا أنا فيا حاجة غلط.
مسك أيدي فجأة لدرجة اني خوفت من سرعته وارتعشت شاورلي بيها على شعري وقالي ده.. ده ظاهر ليه حضرتك مسيحية.
تراجعت خطوتين بعيد عنه وقولتله لأ أنا اسمي مهجة محمد بس اغطي شعري ليه إيه الاغراء في شعري مش المهم جسمي متداري.
فجأة لهجته اتغيرت معايا ولقيته بيقرب لي وبيقول شعرك حلو أوي ناعم وبني زي الصور اللي بنشوفها على النت تعرفي إني بحب أوي اللون ده.
اتفجعت من أسلوبه اللي اتحول وبعدت عنه علشان أنزل لكن قبل ما انزل قولتله على فكرة انت انسان مهزق وانا غلطانة اني وثقت فيك.
ابتسم وقالي ببرود شوفتي بقا أن شعرك ممكن يجبلك المهزقين
رحيم بيتعمد يفهمني غلطي
بالمواقف في كل مرة بشوفه فيها زي الحلم بالظبط لما قالي أن الوحوش بتتلم على الإنسان المكشوف.
رجعت ودموعي في عيني قولتله هو أنت عايز مني إيه أنت ليه بتعمل كده وليه بتشقلب حياتي بسهولة كده.
شاورلي على اوضة مقفولة وقالي خشي هنا هتفهمي.
وقفت مترددة.
واضح أنها غرفة نوم ويمكن يتحول عليا تاني ولا يحاول يحبسني! معنديش امان خلاص وابتديت أخاف منه.
يادوب عيني رمشت وبقوله اني مش هدخل رحيم اختفى من قدامي!
رحيم اختفى فعلا أتلفت حواليا وقلبي واجعني مش قادرة اصدق أنه ممكن يكون شبح أو شيطان.
فتحت الباب ونزلت أجري لكن وقفت فجأة ومقدرتش أبعد قبل ما افهم الأوضة دي فيها إيه وليه رحيم شاورلي ادخلها 
طلعت تاني بخوف ودخلت الشقة وأنا بستعيذ بالله من كل روح تأذيني أو شيطان.
فتحت الاوضة وقلبي وقف للحظات من ال شوفته.
رحيم نايم على السرير!
جريت عليه لمسته جسمه ساقع زي لوح التلج وبشرته شاحبة كأنه ميت!
حطيت ايدي على مكان النبض في رقبته لقيته مازال عايش.
اتصلت بالاسعاف بسرعة وفي أقل من ساعة كنت في المستشفى معاه.
الدكتور بلغني أن رحيم في حالة غيبوبة سكر بقاله تلت أيام ومعجزة أنه مازال على قيد الحياة وإني لحقته على أخر لحظة.
كان اجمل خبر لما بلغوني أن رحيم فاق وطالب يعرف مين اللي نقله.
قلبي
مطاوعنيش ادخله واستأذنت منهم أنزل اجيب حاجة من برا المستشفى ضرورية وارجعله.
جريت على أقرب محل جنب المستشفى واشتريت خمار من محل بسيط.
مقدرتش أخلي رحيم يشوفني بشعري قولت لازم يشوفني بال هو علمهولي بدون مجهود.
وطلعت لغرفة رحيم كان مستسلم للنوم وباين عليه التعب والارهاق والمحاليل في دراعه متوصلة.
قعدت جنبه وقولتله بهدوء الحمد الله على سلامتك يا استاذ رحيم.
بص ناحيتي بتعب وقالي مهجة.
اتفاجئت أنه عارف أسمي وقولت يمكن حد من فريق الاطبة بلغه لكن لقيته بيكمل وبيقولي انتي طلعتي حقيقة مش كوابيس.
للحظة كنت هدعي عليه يبلع لسانه واخلص وقولتله هو انت كمان حلمت بيا
رد وقالي بعد ما رسم إبتسامة اجمل من حياتي على وشه بس انتي في الحلم كنتي وحشة أوي شبه العرايس اللعبة طلعتي حلوة أوي في الحقيقة.
كنت على وشك انادي الدكتور يقيس درجة حرارته بعد ما قالي كلمة عدلة وخدنا الكلام ال اتمنيت أنه مينتهيش.
واكتشفت أن رحيم مريض سكري عايش لوحده.
وقبل دخوله في غيبوبة السكر دعا وقال يارب أنا وحيد في الدنيا لو كتبتلي أعيش ابعتلي اللي يلاقيني.
وانا لقيته لقيته
هو هو اللي كنت بتمنى أشوفه.
هو اللي غيرني وهو

اللي احتجت حد زيه في حياتي علشان يفوقني مش رحيم ال كان في غيبوبة لأ أنا اللي كنت فيها وفوقت على
أيده.
بقلم شهيرة عبد الحميد. 

انسة_شين.
شهيرة_عبدالحميد.

تم نسخ الرابط