الرساله بقلم شهيرة عبد الحميد
المحتويات
مين قالك أن المدينة اتحولت زومبي في يوم وليلة الوحوش موجودين حوالينا من بدري جدا.
ولاني مبحبش الفلسفة الفارغة قولتله معلش بعد إذن العمق ممكن تشرح اسرع من كده.
سمعنا خبط على باب الكشك من برا وده معناه أن الزومبي حاسين بوجودنا هنا وسألني بصوت واطي انتي حاطة برفيوم يابت انتي.
رديت بكل فخر وقولتله ايون ايه رأيك دي فيكتوريا سيكريت الأصلية خد بالك
ضربني على دماغي جامد وقالي ينعل تلاتين شكلك اهو اتلموا على الريحة.
وفجأة لقيته بيقولي اتنيلي امسكي التراب وادهني جسمي علشان الريحة الزفت دي تطير.
مسكت التراب بسرعة ومسحت بيه على جسمي خصوصا أن الخبط بدأ يزيد وواضح أنه مش زومبي واحد دول كتير.
مجرد ما انتهيت الريحة قلت وكمان الخبط قل كأنهم حسوا أنهم غلطانين في العنوان ومشيوا.
ولقيتني بقول بقا أنا مهجة المنفلوطي شوية زومبي يحجبوني ويلفوني في ملاية وكمان يمنعوني من البرفيوم المفضل بتاعي.
نظرات رحيم تجاهي كان كلها اشمئزاز كأنه عايز يرجع في وشي.
سألته بجدية أنت قرفان مني كده ليه.
رد وقالي علشان انتوا كده يا حريم تعملوا الغلط ولما الوحوش يتلموا عليكوا بتندبوا.
قولتله على فكرة بقا انت راجل ذكوري متخلف وفاهمة تلميحك كويس ثم أنا من حقي اعيش
بس المرادي جاوبني بشكل غريب أوي وقالي اهو شوية زومبي خلوكي تهابيهم وتستري نفسك وتبعدي عن اللي بيزعجهم ما بالك ب ربك اللي نهاكي من كل ده مخوفتيش منه انتي ازاي طايقة نفسك بجد.
حسيت أن كلامه زي السكاكين بتنزل على قلبي اتحرجت لأن كلامه صحيح مية في المية ومن غضبي قولتله طب على فكرة بقا أنا مبخافش من الزومبي وخد ملايتك اهي وهمشي بكل ثقة ومش هخاف.
كنت متخيلة أنه هيمسك فيا ويمنعني من الخروج لكنه سابني وفضل قاعد ساكت يتفرج عليا وعلشان مطلعش عيلة قدامه فعلا خرجت من الكشك ومشيت رجلي بتخبط في بعضها.
حسيت بأيد بتتحط على ضهري كنت عارفة أني مش ههون عليه وهيتمسك بيا لكن مجرد ما لفيت وشي لقيت زومبي ضخم
صحيت مفجوعة من نومي على صوت تيتا بتقولي مالك يا مهجة.
مصدقتش أن كل ده مجرد كابوس وعلى قدر بشاعته علمني دروس عمري ما فهمتها.
طول عمري بستغرب أنا ليه بقع في الأشخاص الغلط وكلهم طمعانين فيا بأشكال مختلفة.
واكتشفت إني أنا اللي بجذب الوحوش ليا زي ما رحيم قالي بالظبط أنا اللي بأفعالي بحدد مين هيقربلي ومين هيبعد.
أنا اللي عارفة الصح من الغلط رغم اني لو مرضت أول حاجة بقولها يارب.
الإسلام اللي كنت شايفه أنه بيقيد المرأة وبيدفنها اكتشفت أنه بيعززها وبيحميها زي الملاية اللي سترتني من الوحوش بالظبط.
لأول مرة بشوف حاجات كتير على حقيقتها وأولها حقيقة نفسي الضعيفة وقوة نفوس صحابي اللي كنت ببعد عنهم لمجرد أنهم على فطرة سليمة.
الجزء التاني من رحيم ومهجة شهيرة عبد الحميد
من كام يوم حلمت بشاب وسيم كان إسمه رحيم لا عمري شوفته ولا قابلته لكن الحلم ده غير فيا حاجات كتير زي مثلا إني بطلت ألبس هدوم ملفتة تصف جسمي و بطلت انزل الشارع كتير وده لأني حسيت بأحتياج لعزلتي لحد ما ألاقي نفسي.
وفي يوم كنت بشتري شوية مستلزمات من الهايبر ال على أول الشارع وماشية بين أرفف المنتجات داخل الماركت بختار ال محتجاه وبدون قصد لقيت نفسي خبط في جسم عريض واقف بضهره.
اعتذرت بتوتر لأن شكلي كان بايخ جدا وأنا بلبس في بني ادم واقف مكانه ولا العربية اللي بدون فرامل ده غير برطمان الصلصة اللي وقع بهدل هدومنا أنا وهو.
من صدمتني اتلهيت في فتح باكيت المناديل علشان أصلح ال هببته لكن صدمتي الاكتر لما سمعته بيقولي بنرجسية اخلصي البنطلون هيبقع هاتيلي رابسو على حسابك.
بعيدا عن قلة الذوق دي لكنها مش غريبة عليا لا هي ولا نبرة الصوت.
بصيت له ودققت
سألته هو.. هو حضرتك أسمك جحيم أقصد رحيم!
علامات الاستفهام اترسمت على حواجبه وقالي وأنتي تعرفيني منين ايوا أسمي رحيم واخلصي هاتيلي رابسو البنطلون ده براند ولو باظ مش هسيبك إلا في القسم.
خلقه أضيق من برطمان الصلصة اللي اتكسر ولقيت نفسي بضحك ببلاهة وبقوله هو لسه في ناس بتقول رابسو أسمه أريل على فكرة.
سحب من أيدي باكيت المناديل وبدأ ينضف بنطلونه بعصبية وقالي أريل ده تعدلي بيه تلفزينكوا في البيت وياريت بدل ما أنتي سايبة خفة دمك تطلع على الناس كده تركزي كويس وانتي ماشية قدامك وبلاش شغل الزريبة ده.
أنا بيتقالي زريبة لأ وكمان سابني ومشي.
جريت وراه بسرعة وأنا بقوله على فكرة أسلوبك وحش جدا وميصحش تتعامل بيه مع انثى لطيفة زيي أنت مبتردش عليا ليه على فكرة هدفعلك حق البنطلون أنت مش هتعطف عليا.
فضلت اهبهب وابرطم بكلام كتير ومش فاهمة أنا ليه بعمل كده! يمكن مش عايزاه يضيع مني بعد ما لقيته أو يمكن محتاجة أقوله إني حلمت بيه في مدينة زومبي وكلامه لسه عايش جوايا.
وقف فجأة وقالي أنتي عايزة إيه .
على طرف لساني أقوله حلمت بيك لكن هيقول
عني
متابعة القراءة