بنتي الصغيره قالتلي ان اخوها الكبير مد ايده عليها

لمحة نيوز


بعد يومين، وفريدة لسه بتبدأ تفتح عينيها بالعافية.. الباب اتفتح.
دخل علي.
كان لابس قميص نضيف، حالق دقنه، بس وشه لسه شايل نفس الملامح الجافة والناشفة.
أول ما دخل، أنا قمت من على الكرسي وجريت عليه ودموعي مغرقة وشي علي.. يا ابني.. سامحني.. أختك قامت بالسلامة.. سامحنا يا حبيبي وارجع 
بيتك.. البيت بيتك يا ابني!
علي مسك إيدي بالراحة، بس بكل حسم نزلها من على كتفه، وبص لي وقالي بهدوء قاتل
أنا مش جاي
أرجع يا أمي.. أنا جاي أقفل الصفحة دي عشان أعرف أعيش.
الدرس الأخير.. فوق السرير
علي قَرّب من السرير، فريدة أول ما شافته بدأت تعيط من غير صوت.. مد إيده وطبطب على راسها براحة، وقالها
حمد الله على سلامتك يا فريدة.. أنا مسمحاكِ.. مسمحاكِ عشان إنتِ كنتِ طفلة ومش فاهمة يعني إيه تدمر حياة بني آدم بكلمة.. أنا مسمحاكِ عشان ربنا نجاكِ وعشان

تعيشي وتتعلمي إن الكدب بيبِت بيوت ويخرب حياة ناس ملهاش ذنب.. كملي حياتك وافتكري دايماً إن أخوكِ الكبير عمره ما كان قاسي، بس الزمن هو اللي كان قاسي عليه.
التفت لأبوه أحمد، اللي كان باصص له بعين مكسورة وذليلة ومش قادر يتكلم.. علي وطى على أبوه وباس راسه، وقال
إنت ضربتني وطردتني يا بابا من غير ما تسمعني.. رميتني للكلاب في الشارع وأنا ابن صلبك.. بس أنا مش هنسى إنك في يوم من الأيام كبّرتني وعلمتني.. أنا مسامحك يا بابا لوجه الله، عشان ربنا يكرمني في دنيتي.. بس البيت ده أنا ماليش مكان فيه تاني.
بص لي أنا وقال والكسرة باينة في نبرة صوته
أما أنتِ يا أمي.. فالمفروض الأم تكون هي الحضن اللي بيحمي لما الدنيا كلها تِظلم.. أنتِ أول واحدة صدقتي فيا السوء.. مديتيش نفسك 5 دقايق تسمعي ابنك اللي ربتيه 18 سنة.. فضلتِ كلام طفلة شقية على تربية
إيدك.. أنا مسامحكم كلكم، بس قلبي مبقاش فيه مكان ليكم.. أنا مسافر برة مصر، جالي عقد شغل في الخليج وهبدأ حياتي من جديد بالكلية الواحدة اللي فاضلة
لي.. ادعولي ربنا يقويني.
لف ضهره ومشي.. فضلت أصرخ وراه يا علي.. يا ابني عشان خاطري.. متسبنيش!.. بس هو مالتفتش.. مشي وخطواته كانت ثابتة، مفيش فيها أي تردد.. قفل الباب وراه، والمرة دي، قفله للأبد.
الخلاصة والدرس.. البيوت أسرار
النهاردة عدى سنة على الحادثة دي..
فريدة خفت وبقت في الإعدادية، بس مابتضحكش زي الأول.. كبرت قبل أوانها، وبقت هادية وساكتة، شايلة ذنب أخوها طول العمر في قلبها.
أحمد جوزي لسه على الكرسي، جلطته خفت شوية بس مبقاش ينطق غير بالدعاء لعلي وبس.
وأنا.. أنا بقيت عايشة مع الكوابيس، بس المرة دي حقيقية.. البيت واسع وفاضي وضلمة، مفيش فيه غير صدى صوت علي وهو بيقول ماتستنوش مني
حاجة.. أنا بالنسبالكم ميت.
رسالة من قلب أم اتكوت بالنار
يا كل أم وأب.. بيوتكم أمانة في رقابكم، وعيالكم حتة من دمكم. يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.. فما بالكم لما يكون النبأ ده جاي من جوة بيتكم؟
اسمعوا لعيالكم متصدروش أحكام سريعة.. الظلم ظلمات، وظلم القريب أشد قسوة من طعنة السكين.
السوشيال ميديا وخراب البيوت الفيس بوك والإنترنت مش مكان لحل مشاكل البيوت.. الفضايح مابتجيبش حقوق، الفضايح بتهد المعبد على اللي فيه.. الكلمة اللي بتطلع من ورا شاشة التلفون ممكن تقتل بني آدم أو تدمر عيلة كاملة.
حافظوا على اللمّة بالحق الكذب والظلم بيموتوا المشاعر.. ومفيش كلية ولا دوا في الدنيا يقدر يشفي قلب انكسر من أقرب الناس ليه.
ارحموا عيالكم عشان ربنا يرحمكم.. ومتخلوش الغضب يعميكم، عشان متصحوش في يوم تلاقوا نفسكم عايشين
في بيت
مليان حيطان.. بس فاضي من الروح.

تم نسخ الرابط