اخت جوزي روماني مكرم

لمحة نيوز

اخت جوزى كل ماتيجي تزورنا لازم تمسك الموبايل بتاعي وتفضل تفتش في الفيس والرسايل والواتس والمكالمات
مش عارفه ليه قله الذؤق دي بس بضايق واسكت واسيبها تمسكه
فى يوم عرفت انها جايه شلت الفون وخبيته راحت قالتلي فين الموبايل بتاعك قولتلها جوه قالتلي طب هاتيه
قولتلها ليه.. قالت عادي هتفرج شويه عليه
قولتلها ما معاكى تلفون وبعدين انتى بتفتشى فى تلفونى ليه
انتى ولى امرى
المهم شدينا فى الكلام واتخانقنا مع بعض ومشيت تعيط
وقالت لجوزى ان مراتك بتكلم رجاله على الفيس والواتس
ولبستنى مصيبه لكن الى حصل بعدين
البيت كان هادي، وصوت تكتكة الساعة في الصالة كانت هي الصوت الوحيد اللي مسموع. أنا قاعدة حاطة إيدي على خدي، وببص للشاشة بتاعة التليفون اللي في إيدي وهي منورة.. رنة ورا رنة، واسم حسام جوزي عمال ينور ويطفي. قلبي كان بيدق زي الطبلة، وعارفة إن المكالمة دي وراها بركان قايد.
عمرها ما كانت زيارة عادية.. نجلاء أخت جوزي، من يوم ما اتجوزت حسام وهي بتتعامل مع بيتي إنه ملكية خاصة، ومعايا أنا شخصياً كإني تحت المراقبة. كل أسبوعين تشرف، تقعد، وتعمل نفسها بتتكلم معايا، وفجأة تمد إيدها تسحب الموبايل من جنبي.. تفتح الفيس، تقلب في الرسايل، وتدخل على الواتس والمكالمات.. عيني عينك كدا! كنت بأكل في نفسي، وبسكت عشان خاطر حسام، وعشان المركب تسير، بس السكوت ساعات بيبقى زي اللي بيحفر حفرة لنفسه.
اليوم دا، عرفت إنها جاية في الطريق. حسيت بنار قايدة جوايا وقلت لأ.. لحد هنا وكفاية. دخلت الأوضة بسرعة، شلت الموبايل ورميته في أبعد درج تحت الهدوم، وطلعت وقفت في المطبخ وأنا بحاول أهدي نفسي.
الباب رن.. دخلت نجلاء، وسلامها البارد المعتاد، قعدت على الكنبة، ومفتش خمس دقائق ولفت عينيها في الصالة زي الرادار.
إلا فين موبايلك يا منى؟ مش شيفاه في إيدك يعني؟
قلتها ببرود مصطنع وأنا بصب عصير
جوه في الأوضة.. سايباه يشحن.
نجلاء مالت بضهرها وقالت بنبرة فيها أمر مستفز
طب هاتيه.. هاتيه اتسلى فيه شوية عقبال ما حسام ييجي.
النار اللي كتمتها سنين طلعت في اللحظة دي. وقفت مكاني وبصيت لها في عيونها
ليه يا نجلاء؟ هاتيه ليه؟
عادي يا بنتي.. هتفرج عليه شوية، إيه القفشة دي؟
ما معاكي تليفونك أهو في إيدك أحدث من تليفوني.. وبعدين إنتي بتفتشي في تليفوني ليه أصلاً كل ما تيجي؟ إنتي ولي أمري؟!
الكلمة نزلت عليها زي الصاعقة.

وشها احمر، وعينيها برقت
جرى إيه يا منى؟ إنتي بتكلميني أنا كدا! تفتيش إيه وبتاع إيه، هو إنتي في بطنك بطيخة صيفي وخايفة من حاجة؟!
أخاف من إيه؟ دي خصوصية يا نجلاء، بس إنتي اللي معندكيش فكرة عن الذوق!
هنا الدنيا اتقلبت. الصوت علي، والكلام جاب كلام، والشتيمة بقت على وش الوش. نجلاء وقفت وهي بتترعش من الغل، لمت شنطتها ورزعت الباب وراها وهي بتعيط بهستيريا.. وأنا وقفت في نص الصالة، صدري بيترج من العصبية، بس كنت حاسة بنصر مؤقت.. مكنتش أعرف إن النصر دا هو بداية الكارثة.
الساعة بقت ١٠ بالليل. الباب اتفتح، ودخل حسام.. بس مدخلش حسام الجوز الهادي اللي أعرفه. دخل وعيونه حمرا زي الدم، وعروق رقبته ناطقة من الغضب. رزع الباب وراه روعة هزت الحيطة.
وقف قدامي والشرار بيطلع من عينه، وزعق بصوت زلزل البيت
منى!!! الموبايل بتاعك دا فين؟ حالا يترمي قدامي هنا!!
أنا اتخضيت من المنظر، رجعت خطوة لورا وقلت بلجلجة
في إيه يا حسام؟ مالك؟ عشان خاطر أختك؟ أختك هي اللي غلطانة وع
قاطعني بصوت أرعبني وهو بيخبط بإيده على السفيرة
أختي كلمتني وهي بتموت من العياط! بتقولي أنا كنت داخلة أنصحها وأقولها بلاش اللي بتعمليه ده، راحت طرداني! أختي بتقولي إنك بتكلمي رجالة على الفيس والواتس يا هانم! بتقولي إنها شافت بعينيها رسايل وقلة أدب، وعشان كدا إنتي كنتي بتخبي الموبايل منها و اتخانقتي معاها لما طلبت تشوفه!!
الكاتب_رومانى_مكرم
الدنيا لفت بيا.. حسيت إن الأرض بتهتز تحت رجلي. نجلاء ملبستنيش مجرد تهمة، دي لبستني مصيبة ومصيبة سودا تمس شرفي!
حسام قرب مني وعينيه فيها نظرة شك قاتلة، نظرة عمري ما شفتها منه قبل كدا، ومد إيده وقال بلهجة حاسمة ومرعبة
الموبايل يا منى.. يفتح حالاً قدامي، وإلا وقسمًا بالله العظيم هيكون آخر يوم ليكي في البيت ده وفي حياتي كلها!
وقفت مشلولة.. الموبايل جوه، وأنا عارفة إني نظيفة ومعملتش حاجة، بس الرعب من نظرة الشك اللي في عين جوزي، ومن الغدر اللي عملته أختها، خلاني مش قادرة أتحرك خطوة واحدة
الموبايل جوه، وأنا عارفة إني نظيفة ومعملتش حاجة، بس الرعب من نظرة الشك اللي في عين جوزي، ومن الغدر اللي عملته أختها، خلاني مش قادرة أتحرك خطوة واحدة.. وحسيت إن دقات قلبي واصلة لوداني. حسام كان واقف زي الأسد الجريح، أنفاسه عالية وسريعة، والشك اللي في عينه كان بيحرق كل سنيين العشرة اللي بيننا
في ثواني.
زعق تاني بصوت هز جدران البيت
إنتي لسه واقفة؟ الموبايل فين يا منى؟!
بلعت ريقي بصعوبة، وحسيت إن صوتي طالع مخنوق
حاضر.. حاضر يا حسام، هجيبهولك.. والله العظيم كدابة، أختك بتتبلى عليا عشان حطيت لها حد لقلة ذوقها.
دخلت الأوضة ورجلي مش شيلاني، مدت إيدي في الدرج تحت الهدوم وطلعت الموبايل. كنت برتعش لدرجة إن التليفون كاد يقع من إيدي. طلعت الصالة، وقفت قدامه ومديت إيدي بالتليفون. سحبه مني بعنف لدرجة إن ضوافره علمت في إيدي.
افتحيه!.. قالها بنبرة جافة زي الحجر.
حطيت صباعي على البصمة، الشاشة نورت. حسام شد التليفون وبدأ يقلب ب جنون. عينيه كانت بتتحرك بسرعة مرعبة بين التطبيقات. فتح الواتساب أول حاجة، وبدأ يفر في الأسماء والمحادثات.. دخل على الأرقام المجهولة، وفتح كل شات بيني وبين أي حد. ملقاش غير جروبات المطبخ، ومحادثات مع أمي وأخواتي، وزميلاتي في الشغل.
ملامحه متهدتش، فتح الفيسبوك ودخل على الماسينجر، بدأ يفتش في خانة الرسائل، وحتى الرسائل المؤرشفة وطلبات المراسلة Message Requests فتحها ورسالة رسالة كان بيقراها. دخل على سجل المكالمات، وبدأ يطابق الأرقام اللي كلمتها.
أنا كنت واقفة دموعي بتنزل في صمت، قهر ووجع من إنه صدق عليا كلام زي ده بمجرد مكالمة من أختها. بعد حوالي ثلث ساعة من التفتيش الدقيق والنبش في كل تفصيلة، حسام هدي شوية، أنفاسه بدأت تتبطأ، وبص للشاشة وبعدين بصلي.. الشك اللي في عينه بدأ يتحول لعلامات استفهام وذهول.
سألني بنبرة أقل حدة بس لسه فيها عصبية
أمال نجلاء بتقول شافت بعينها ليه؟ دي كانت بتبكي بالدموع وبتقولي لحق شرفك يا حسام! مش ممكن تتبلى عليكي بالحجم ده من فراغ!
رديت عليه بقهوة مكسورة وصوت عالي من كتر الوجع
عشان أختك حشرية ومريضة! عشان كل ما تيجي بتفتش في الموبايل وأنا بسكت عشان خاطرك! والنهاردة لما منعتها وقفتها عند حدها، حبت تلوى دراعي وتكسرني قدامك! أديك شفت الموبايل بنفسك، لقيت إيه؟ لقيت إيه يا حسام ينزل راسي الأرض؟!
حسام قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه والتليفون في إيده، كان باين عليه التشتت بين كلام أخته اللي وثق فيها عمري كله، وبين الحقيقة اللي شايفها قدام عينيه في الموبايل.
وفجأة، وسط السكوت ده، تليفوني اللي في إيد حسام رن.. شاشة التليفون نورت، وكان رقم غريب مش مسجل!
حسام رفع راسه بسرعة، وعينيه رجعت تطلع شرار تاني
لما شاف الرقم الغريب بيرن في وقت متأخر زي ده. بصلي نظرة موت وقال
ومين بقى اللي بيرن الساعة حداشر بالليل دا يا هانم؟!
مسك التليفون وفتح الخط بسرعة، وفتح الاسبيكر من غير ما ينطق ولا كلمة. صوت من الطرف التاني كان صوت راجل، بيتكلم بنبرة واضحة وفيها استعجال
ألو.. مدام منى؟ أنا أسف جداً على الإزعاج في الوقت ده، بس أنا الأستاذ مدحت.. المحامي بتاع الأستاذة نجلاء أخت جوزك!
حسام برق عينيه وبصلي بذهول، وأنا نفسي اتصدمت ومكنتش فاهمة حاجة. حسام رد بصوت جهوري
أنا حسام جوزها.. خير يا أستاذ مدحت؟ أختي مالها؟ وتكلم مراتي ليه أصلاً وفي الوقت ده؟!
المحامي سكت لحظة وكأنه اتفاجئ بوجود حسام، وبعدين قال بنبرة جادة
أه.. أستاذ حسام، كويس إن حضرتك اللي رديت. أنا بكلم المدام لأنها هي اللي كانت وسيط بيني وبين الأستاذة نجلاء في موضوع القض..ية، وكنت بحاول أوصل لنجلاء تليفونها مقفول. القض..ية بتاعة الحجز على محلات جوزها القديمة اتحددت لها جلسة بكرا الصبح، ونجلاء كانت محذرة عليا أكلمك أو أعرفك أي حاجة عشان حضرتك متزعلش منها أو تتدخل في مشاكلها مع جوزها، وكانت مأكدة عليا المراسلات كلها والورق يتبعت على تليفون المدام مرتك!
الصدمة ألجمت حسام. التليفون كان هيقع من إيده للمرة الثانية، بس المرة دي من الذهول. المحامي كمل
المدام منى كانت بتساعد نجلاء من وراك عشان تحل مشكلتها في السر، ونجلاء كانت بتبعتلي رسايل وصور للوصولات من تليفون المدام لما كانت بتيجي عندكم، عشان جوز نجلاء مراقب تليفونها الشخصي! فلو سمحت خلي نجلاء تلمحني حالا لأن الورق لازم يمضي بكرا الصبح في المحكمة.
حسام قفل السكة والمكالمة انتهت.. الصالة رجع فيها السكوت القاتل تاني، بس المرة دي، الحقيقة ظهرت كاملة وبأبشع طريقة ممكنة.
نجلاء كانت بتستخدم تليفوني عشان تداري مصايبها وقضاياها عن أخوها وعن جوزها، ولما أنا قفلت الباب في وشها ومنعتها تمسك التليفون، خافت ليكون المحامي بعت حاجة وأنا أشوفها وأعرف السر، أو خافت إني أكون عرفت موضوع المحاكم، فقلبت التربيزة عليا ولبستني تهمة الشرف عشان تداري على نفسها وتخليني في موقف الدفاع!
حسام رفع عينه وبصلي.. كانت عينيه مليانة ندم وخزي، وشه اتخطف وبقى مش قادر يحط عينه في عيني. وقف وقرب مني وهو بيترعش وحاول يمسك إيدي
منى.. أنا..
سحبت إيدي منه بقوة، ورجعت لورا وأنا ببص له بنظرة عمري
ما بصيتهاله قبل كدا.. نظرة قرف وكسرة نفس وعزة مجروحة. وقلت له بصوت
تم نسخ الرابط